العقوبات القانونية للابتزاز الإلكتروني واختراق الحسابات في القانون المصري

العقوبات القانونية للابتزاز الإلكتروني واختراق الحسابات في القانون المصري

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

أصبح الابتزاز الإلكتروني واختراق الحسابات من أخطر صور الجرائم التي فرضها التطور التكنولوجي وانتشار الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية.

وقد حرص المشرع المصري على مواجهة هذه الأفعال من خلال القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب النصوص العامة الواردة في قانون العقوبات وقانون تنظيم الاتصالات، بحيث تختلف العقوبة بحسب طبيعة الفعل المرتكب والوسيلة المستخدمة والنتيجة التي ترتبت عليه.

ومن المهم التأكيد على أن تعبير «الابتزاز الإلكتروني» يستخدم بصورة شائعة لوصف عدة أفعال إجرامية مختلفة، ولذلك لا ترتبط الواقعة بعقوبة واحدة في جميع الأحوال، وإنما يتحدد التكييف القانوني وفقًا للوقائع والأدلة وظروف كل حالة.

أولًا: ما المقصود بالابتزاز الإلكتروني؟

الابتزاز الإلكتروني هو استخدام وسائل الاتصال أو تقنيات المعلومات لتهديد شخص أو الضغط عليه بهدف حمله على دفع مبلغ مالي، أو القيام بعمل معين، أو الامتناع عن عمل، أو الحصول على منفعة، أو التهديد بنشر صور أو معلومات أو محادثات خاصة به.

وقد يتم الابتزاز من خلال:

  • مواقع التواصل الاجتماعي.
  • تطبيقات المحادثة.
  • البريد الإلكتروني.
  • الرسائل النصية.
  • الحسابات الوهمية.
  • الصور أو الفيديوهات الخاصة.
  • المعلومات الشخصية.
  • اختراق الحسابات والاستيلاء على محتوياتها.
  • التهديد بنشر محتويات تم الحصول عليها بصورة غير مشروعة.

وقد تبدأ الواقعة باختراق حساب شخصي، ثم تتطور إلى الاستيلاء على الصور أو المحادثات أو البيانات الخاصة، ثم استخدام هذه المواد في تهديد صاحب الحساب أو مساومته.

ثانيًا: هل يوجد في القانون المصري نص واحد يعاقب على «الابتزاز الإلكتروني»؟

لا توجد عقوبة واحدة مستقلة تحمل في جميع الحالات اسم «عقوبة الابتزاز الإلكتروني».

وإنما قد تنطبق على الواقعة أكثر من مادة قانونية بحسب السلوك المرتكب.

فإذا كان الابتزاز قائمًا على تهديد المجني عليه بإفشاء أمور خادشة للشرف أو ارتكاب جريمة مع اقتران التهديد بطلب أو تكليف بأمر، فقد تنطبق المادة 327 من قانون العقوبات.

وإذا تضمن الفعل انتهاكًا لحرمة الحياة الخاصة أو نشر صور أو معلومات تنتهك خصوصية المجني عليه دون رضاه، فقد تنطبق المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وإذا استُخدمت تقنية معلوماتية لمعالجة بيانات شخصية للغير وربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة أو بطريقة تمس الشرف والاعتبار، فقد تنطبق المادة 26 من القانون ذاته.

أما إذا بدأ الاعتداء باختراق حساب شخصي أو بريد إلكتروني أو موقع خاص، فتدخل الواقعة في نطاق المادة 18 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

ثالثًا: عقوبة اختراق الحسابات الشخصية

نظم المشرع المصري جريمة الاعتداء على البريد الإلكتروني أو المواقع أو الحسابات الخاصة في المادة 18 من القانون رقم 175 لسنة 2018.

وتعاقب المادة المذكورة كل من أتلف أو عطل أو أبطأ أو اخترق بريدًا إلكترونيًا أو موقعًا أو حسابًا خاصًا بأحد الناس، بالحبس مدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

أما إذا وقعت الجريمة على بريد إلكتروني أو موقع أو حساب خاص بأحد الأشخاص الاعتبارية الخاصة، فتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

رابعًا: هل مجرد الدخول إلى الحساب يعتبر جريمة؟

نعم، بحسب ظروف الواقعة وطبيعة الدخول.

فالقانون يجرّم صورًا من الدخول غير المشروع إلى الأنظمة والحسابات، كما يفرق بين الدخول المصرح به والدخول دون وجه حق أو تجاوز حدود الحق الممنوح للمستخدم.

وتزداد خطورة الواقعة إذا لم يقتصر الفعل على الدخول، وإنما صاحبه:

  • تغيير كلمة المرور.
  • الاستيلاء على الحساب.
  • حذف البيانات.
  • تغيير محتوى الحساب.
  • نشر محتوى باسم صاحبه.
  • الاستيلاء على الصور أو الملفات.
  • استخدام الحساب في تهديد صاحبه.
  • استخدام البيانات في ارتكاب جريمة أخرى.

خامسًا: عقوبة اختراق حسابات الشركات والأشخاص الاعتبارية الخاصة

إذا وقع الاختراق على حساب أو بريد إلكتروني أو موقع خاص بأحد الأشخاص الاعتبارية الخاصة، فقد شدد المشرع العقوبة في المادة 18.

فتصبح العقوبة:

الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر.

وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه.

أو إحدى هاتين العقوبتين.

ويشمل ذلك، بحسب طبيعة الواقعة، الاعتداء على حسابات أو مواقع الشركات والمؤسسات الخاصة متى توافرت أركان الجريمة المنصوص عليها قانونًا.

سادسًا: عقوبة انتهاك الخصوصية ونشر الصور أو المعلومات الخاصة

قد يتحول اختراق الحساب إلى جريمة أخرى إذا قام الجاني بالاستيلاء على الصور أو المحادثات أو المعلومات الخاصة ونشرها دون رضا صاحبها.

وهنا تبرز المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وتعاقب المادة 25 بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب أفعالًا من بينها:

  • الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري.
  • انتهاك حرمة الحياة الخاصة.
  • إرسال العديد من الرسائل الإلكترونية بكثافة لشخص معين دون موافقته.
  • نشر معلومات أو أخبار أو صور وما في حكمها تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.

سابعًا: عقوبة استخدام الصور أو البيانات للإساءة إلى الشرف والاعتبار

إذا استخدم الجاني برنامجًا معلوماتيًا أو تقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير وربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة، أو أظهرها بطريقة من شأنها المساس باعتبار الشخص أو شرفه، فقد تنطبق المادة 26 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وتكون العقوبة:

الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات.

وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 300 ألف جنيه.

أو إحدى هاتين العقوبتين.

وهذه المادة من أهم النصوص التي قد تطبق في بعض صور الابتزاز القائم على الصور أو البيانات الشخصية، خصوصًا عندما يستخدم الجاني تقنية معلوماتية لإظهار البيانات أو معالجتها بطريقة تمس شرف المجني عليه أو اعتباره.

ثامنًا: عقوبة الابتزاز المصحوب بالتهديد

إذا اتخذ الابتزاز صورة تهديد مكتوب بإفشاء أمور أو نسبة أمور خادشة للشرف، وكان التهديد مصحوبًا بطلب أو تكليف بأمر، فقد تنطبق المادة 327 من قانون العقوبات.

وقد يكون الطلب:

  • دفع مبلغ مالي.
  • تحويل أموال.
  • القيام بعمل معين.
  • الامتناع عن عمل.
  • تقديم منفعة.
  • تنفيذ أمر معين.

ويختلف التكييف والعقوبة بحسب مضمون التهديد ومدى توافر عناصر الجريمة المنصوص عليها في المادة 327 من قانون العقوبات.

ولهذا فإن ابتزاز شخص بعبارة مثل:

«ادفع مبلغًا معينًا وإلا نشرت صورك الخاصة»

قد لا يكون مجرد مخالفة إلكترونية، وإنما قد تتعدد الأوصاف القانونية للواقعة بحسب طريقة الحصول على الصور ومضمون التهديد والطلب المصاحب له.

تاسعًا: اختراق الحساب ثم استخدام محتوياته في الابتزاز

هذه من أكثر الصور شيوعًا في جرائم الابتزاز الإلكتروني.

فقد تبدأ الواقعة بقيام شخص بالدخول غير المشروع إلى حساب المجني عليه، ثم يقوم باستخراج الصور والمحادثات والملفات الخاصة، وبعد ذلك يهدده بالنشر.

وهنا قد تتعدد الجرائم بحسب الوقائع، ومنها:

  1. جريمة اختراق الحساب وفقًا للمادة 18.
  2. جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة وفقًا للمادة 25.
  3. جريمة استخدام البيانات الشخصية بصورة تمس الشرف والاعتبار وفقًا للمادة 26، متى توافرت شروطها.
  4. جريمة التهديد وفقًا لقانون العقوبات، إذا توافرت عناصرها.
  5. وقد تضاف جرائم أخرى بحسب ما قام به الجاني من حذف أو إتلاف أو تغيير للبيانات.

ومن ثم لا يصح اختزال الواقعة كلها في عبارة «ابتزاز إلكتروني»، دون فحص جميع الأفعال التي ارتكبها المتهم.

عاشرًا: عقوبة إتلاف أو تعديل البيانات

قد لا يقتصر الاعتداء الإلكتروني على سرقة الحساب أو الدخول إليه، بل قد يقوم الجاني بإتلاف أو تعطيل أو تعديل أو حذف البيانات أو البرامج الموجودة على نظام معلوماتي.

وقد جرم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الاعتداء على سلامة البيانات والمعلومات، وقرر له عقوبات مستقلة بحسب الفعل وظروفه.

ولهذا فإن تغيير محتويات الحساب أو حذف ملفات منه بعد اختراقه قد يفتح مجالًا لتطبيق نصوص أخرى بالإضافة إلى جريمة الاختراق.

الحادي عشر: إنشاء حساب مزيف باسم المجني عليه

من الصور المرتبطة أحيانًا بالابتزاز والتشهير إنشاء حساب أو بريد إلكتروني أو موقع ونسبته زورًا إلى شخص آخر.

وقد نظم القانون رقم 175 لسنة 2018 هذه الجريمة في المادة 24.

وتكون العقوبة الأصلية الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، والغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 30 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

وتشتد العقوبة إذا استُخدم الحساب أو الموقع المصطنع في أمر يسيء إلى الشخص الذي نُسب إليه، وفقًا للشروط التي حددها القانون.

الثاني عشر: هل نشر الصور الخاصة حتى لو كانت صحيحة يعتبر جريمة؟

نعم، قد يكون نشر المعلومات أو الصور التي تنتهك خصوصية شخص جريمة حتى لو كانت المعلومات أو الصور صحيحة.

فالمادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نصت صراحة على أن النشر الذي ينتهك خصوصية أي شخص دون رضاه قد يكون معاقبًا عليه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.

وهذه نقطة شديدة الأهمية؛ لأن صحة الصورة أو المعلومة لا تعني بالضرورة إباحة نشرها.

الثالث عشر: هل نشر الصور وحده يعتبر ابتزازًا؟

ليس كل نشر لصورة خاصة ابتزازًا بالمعنى القانوني.

فقد تكون الواقعة نشرًا غير مشروع وانتهاكًا للخصوصية، وقد تكون تشهيرًا أو سبًا وقذفًا بحسب المحتوى، وقد تكون ابتزازًا إذا اقترنت بالتهديد أو طلب منفعة أو إلزام المجني عليه بفعل أو الامتناع عن فعل.

ومن ثم يجب تحديد:

  • ماذا نشر الجاني؟
  • كيف حصل على المحتوى؟
  • هل حصل عليه بصورة مشروعة أم عن طريق الاختراق؟
  • هل طلب مالًا؟
  • هل طلب تنفيذ أمر؟
  • هل هدد بالنشر؟
  • هل قام بالنشر بالفعل؟
  • هل الحساب حقيقي أم مصطنع؟
  • هل ترتبت أضرار أخرى على الفعل؟

الرابع عشر: المحكمة المختصة بجرائم تقنية المعلومات

تختص المحاكم الاقتصادية بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وفقًا لقواعد الاختصاص المقررة في قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية.

وقد أُدرج القانون رقم 175 لسنة 2018 ضمن القوانين التي تختص المحاكم الاقتصادية بنظر الجرائم الناشئة عنها، مع مراعاة قواعد الارتباط والاختصاص التي قد تفرضها طبيعة الواقعة وتعدد الجرائم المرتبطة بها.

ولذلك فإن تحديد المحكمة المختصة في واقعة معينة قد يتطلب فحص الاتهامات المرتبطة بها وليس مجرد النظر إلى وصف «ابتزاز إلكتروني» بصورة مجردة.

الخامس عشر: ماذا يفعل من يتعرض للابتزاز الإلكتروني؟

إذا تعرض شخص للابتزاز أو اختراق الحساب، فمن المهم عدم التعامل مع الواقعة بصورة عشوائية.

ومن الإجراءات العملية المهمة:

  1. عدم حذف الرسائل أو المحادثات أو الصور التي تتضمن التهديد.
  2. الاحتفاظ باسم الحساب أو رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني المستخدم في الواقعة.
  3. الاحتفاظ بالروابط الإلكترونية للحسابات والمنشورات، متى أمكن ذلك.
  4. عدم الدخول في مساومات غير مدروسة مع المبتز.
  5. عدم تحويل مبالغ مالية للمبتز لمجرد اعتقاد أن ذلك سيؤدي حتمًا إلى انتهاء الواقعة.
  6. عدم إعادة إرسال المحتوى الخاص إلى أشخاص آخرين إلا بالقدر اللازم لإثبات الجريمة.
  7. تقديم بلاغ إلى الجهات المختصة بجرائم تقنية المعلومات.
  8. الاستعانة بمحامٍ لفحص التكييف القانوني للواقعة والإجراءات المناسبة.

السادس عشر: أهمية الحفاظ على الدليل الإلكتروني

في قضايا الابتزاز الإلكتروني، قد يكون الدليل الرقمي هو العنصر الرئيسي في إثبات الجريمة.

ومن أمثلة الأدلة التي ينبغي المحافظة عليها:

  • رسائل التهديد.
  • تسجيلات المحادثات.
  • بيانات الحساب.
  • رقم الهاتف.
  • البريد الإلكتروني.
  • الروابط الإلكترونية.
  • الصور أو الفيديوهات محل التهديد.
  • إيصالات التحويلات المالية.
  • أسماء المستخدمين.
  • تواريخ وأوقات الرسائل.
  • أي بيانات تساعد على تحديد مصدر الحساب.

ولا ينبغي الاكتفاء بلقطة شاشة واحدة إذا كان بالإمكان المحافظة على البيانات الأصلية أو تقديمها للجهات المختصة لفحصها فنيًا، لأن قيمة الدليل الرقمي ترتبط أيضًا بمصدره وسلامة الحصول عليه وفحصه وتوثيقه.

السابع عشر: هل تغيير كلمة المرور بعد الاختراق يفيد؟

نعم، من الناحية الأمنية يجب الإسراع في تأمين الحسابات المخترقة، وتغيير كلمات المرور وتفعيل وسائل الحماية المتاحة.

لكن من الناحية الإثباتية يجب الحذر من حذف البيانات التي يمكن أن تكون دليلًا على الجريمة.

والأفضل أن يتم تأمين الحساب مع المحافظة على الرسائل والبيانات والأدلة المتعلقة بالواقعة، وعدم إجراء تعديلات قد تؤدي إلى فقدان معلومات يحتاجها الفحص الفني.

الثامن عشر: هل يمكن معرفة مرتكب الابتزاز إذا كان يستخدم حسابًا وهميًا؟

استخدام حساب وهمي لا يعني بالضرورة استحالة الوصول إلى مرتكب الجريمة.

فقد تعتمد جهات التحقيق والفحص الفني على البيانات الرقمية المتاحة، ومنها بيانات الحساب والاتصال والوسائل الفنية الأخرى، وفقًا للقانون والأوامر والإجراءات المقررة.

ويلتزم مقدمو الخدمة في الحالات التي حددها القانون بحفظ وتخزين بعض البيانات لفترة 180 يومًا متصلة، مع الالتزام بسرية البيانات وعدم الإفصاح عنها إلا وفق الضوابط والأوامر القضائية المقررة.

ولهذا فإن سرعة الإبلاغ والمحافظة على الأدلة قد تكون ذات أهمية عملية في إجراءات البحث الفني.

التاسع عشر: هل دفع الأموال ينهي جريمة الابتزاز؟

ليس بالضرورة.

فاستجابة المجني عليه لطلب المبتز لا تعني قانونًا أن الجريمة انتهت، كما أن دفع مبلغ مالي لا يضمن توقف الجاني عن التهديد أو حذف المحتويات.

وقد يؤدي دفع المال في بعض الحالات إلى تشجيع الجاني على الاستمرار في طلب مبالغ أخرى.

لذلك فإن التعامل القانوني السليم مع الواقعة يجب أن يراعي الحفاظ على الأدلة والإبلاغ واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

العشرون: أهم العقوبات في صورة مبسطة

اختراق حساب شخص طبيعي:

الحبس مدة لا تقل عن شهر، وغرامة من 50 ألف إلى 100 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين.

اختراق حساب أو بريد أو موقع لشخص اعتباري خاص:

الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة من 100 ألف إلى 200 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين.

انتهاك الخصوصية أو نشر صور أو معلومات خاصة دون رضا صاحبها في الحالات التي تنطبق عليها المادة 25:

الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة من 50 ألف إلى 100 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين.

معالجة بيانات شخصية بطريقة تمس الشرف والاعتبار أو ربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة وفق المادة 26:

الحبس من سنتين إلى خمس سنوات، وغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين.

التهديد المصحوب بطلب أو تكليف بأمر في الحالات المنصوص عليها بالمادة 327 عقوبات:

قد تصل العقوبة إلى السجن، بحسب صورة التهديد ومضمونه وتوافر أركان النص.

الحادي والعشرون: هل يمكن أن تجتمع أكثر من عقوبة في واقعة واحدة؟

نعم، بحسب التكييف القانوني للوقائع وقواعد التعدد والارتباط.

فمثلًا إذا قام شخص باختراق حساب، ثم سرق منه صورًا خاصة، ثم هدد صاحبه بنشرها مقابل مبلغ مالي، فقد لا تقف الواقعة عند جريمة واحدة.

وقد يتطلب الأمر بحث:

  • جريمة اختراق الحساب.
  • جريمة الاعتداء على الخصوصية.
  • جريمة استخدام البيانات الشخصية.
  • جريمة التهديد.
  • أي جرائم أخرى نشأت عن الأفعال المرتكبة.

والتحديد النهائي للأوصاف والعقوبات يظل من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة وفقًا للوقائع والأدلة المطروحة.

الثاني والعشرون: الخلاصة القانونية

الابتزاز الإلكتروني واختراق الحسابات ليسا مجرد مخالفات على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قد يشكلان جرائم جنائية يعاقب عليها القانون المصري بعقوبات قد تشمل الحبس والغرامة، وقد تتعدد الأوصاف الجنائية عندما تتداخل أفعال الاختراق وانتهاك الخصوصية والتهديد والنشر غير المشروع.

ويظل القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات هو التشريع الأساسي في مواجهة جانب كبير من هذه الأفعال، إلى جانب تطبيق النصوص العامة في قانون العقوبات متى توافرت شروطها.

والقاعدة الأهم هي أن استخدام التكنولوجيا في ارتكاب الجريمة لا يلغي أركان الجريمة، كما أن استخدام حساب وهمي أو رقم غير معلوم لا يمنح مرتكب الفعل حصانة من المساءلة.

وفي المقابل، يجب التعامل مع البلاغات الرقمية بمنهج قانوني وفني دقيق، لأن إثبات الجريمة لا يعتمد على مجرد صورة شاشة أو ادعاء بالاختراق، وإنما على الأدلة الرقمية وسلامة إجراءات الحصول عليها وفحصها ومدى اتصالها بالمتهم والواقعة.

أسئلة شائعة

هل اختراق حساب فيسبوك جريمة؟

نعم، قد يشكل اختراق الحساب جريمة وفقًا للمادة 18 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات إذا توافرت عناصر الجريمة.

ما عقوبة اختراق حساب شخص؟

العقوبة المنصوص عليها في المادة 18 هي الحبس مدة لا تقل عن شهر وغرامة من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين، بالنسبة للحساب الخاص بأحد الناس.

ما عقوبة اختراق حساب شركة؟

إذا وقع الاعتداء على حساب أو بريد إلكتروني أو موقع خاص بأحد الأشخاص الاعتبارية الخاصة، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة من 100 ألف إلى 200 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين.

هل نشر صور شخص دون إذنه جريمة؟

قد يكون نشر الصور التي تنتهك خصوصية شخص دون رضاه جريمة وفقًا للمادة 25، سواء كانت الصور أو المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة، متى توافرت شروط النص.

ما عقوبة الابتزاز بالصور؟

لا توجد عقوبة واحدة لكل صور الابتزاز بالصور؛ فقد تنطبق المادة 25 أو المادة 26 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقد تنطبق المادة 327 من قانون العقوبات إذا توافرت أركان التهديد المصحوب بطلب أو تكليف بأمر، وقد تتعدد النصوص بحسب الواقعة.

هل الحساب الوهمي يمنع تحديد الجاني؟

لا. الحساب الوهمي لا يعني استحالة تحديد مرتكب الجريمة، وقد تساعد البيانات الرقمية وبيانات الاتصال والفحص الفني في تحديد مصدر النشاط وفقًا للقانون.

تاريخ التحرير: 6 أكتوبر 2026

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

الكلمات المفتاحية الرئيسية:

الابتزاز الإلكتروني، عقوبة الابتزاز الإلكتروني، عقوبة الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري، عقوبة اختراق الحسابات، اختراق حساب فيسبوك، اختراق الحسابات الشخصية، قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، قانون الجرائم الإلكترونية، المادة 18 قانون 175 لسنة 2018، المادة 25 قانون الجرائم الإلكترونية، المادة 26 قانون الجرائم الإلكترونية، المادة 327 عقوبات.

الكلمات المفتاحية الفرعية:

عقوبة التهديد الإلكتروني، عقوبة نشر الصور الخاصة، عقوبة اختراق البريد الإلكتروني، عقوبة سرقة حساب فيسبوك، جرائم الإنترنت في مصر، جرائم تقنية المعلومات، محضر ابتزاز إلكتروني، بلاغ مباحث الإنترنت، اختراق الواتساب، التشهير الإلكتروني، انتهاك الخصوصية، جرائم السوشيال ميديا، محكمة الجنح الاقتصادية، المحكمة الاقتصادية.

بيانات مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية

مكتب تلا:
تلا – شارع البطل أحمد عبد العزيز – أمام المحكمة.

مكتب شبين الكوم:
شبين الكوم – شارع أنور السادات – أعلى معمل البرج – الدور الثاني.

للتواصل والاستشارات القانونية:
01097672223

الموقع الإلكتروني:
www.mohamyeg.com

SEO

Meta Title:
العقوبات القانونية للابتزاز الإلكتروني واختراق الحسابات في القانون المصري

Meta Description:
تعرف على عقوبة الابتزاز الإلكتروني واختراق الحسابات في مصر، وعقوبات انتهاك الخصوصية ونشر الصور والتهديد الإلكتروني وفق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات.

Slug:
العقوبات-القانونية-للابتزاز-الإلكتروني-واختراق-الحسابات-في-القانون-المصري

مقترحات H2:

  • ما المقصود بالابتزاز الإلكتروني؟
  • عقوبة اختراق الحسابات الشخصية
  • عقوبة انتهاك الخصوصية ونشر الصور الخاصة
  • عقوبة الابتزاز المصحوب بالتهديد
  • اختراق الحساب ثم استخدام محتوياته في الابتزاز
  • إنشاء حساب مزيف باسم المجني عليه
  • ماذا يفعل من يتعرض للابتزاز الإلكتروني؟
  • المحكمة المختصة بجرائم تقنية المعلومات
  • أهم العقوبات في صورة مبسطة

مقترح صورة المقال:

تصميم قانوني احترافي بعنوان:

«العقوبات القانونية للابتزاز الإلكتروني واختراق الحسابات»

يتضمن هاتفًا ذكيًا تظهر عليه شاشة حساب مخترق، وقفلًا رقميًا مكسورًا، ورسائل تهديد إلكترونية في الخلفية، مع ميزان العدالة ورمز للقانون، مع وضع:

«إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض»

واسم الموقع:

«موقع محامي مصر – www.mohamyeg.com»

أسفل التصميم.

Gemini Generated Image docz89docz89docz
error: Content is protected !!