دعوى التعويض ضد جهة حكومية عن القرارات الإدارية غير المشروعة وأعمال الإدارة

من نحنالمستشار / محمد حسن عايد المحامي بالنقض وعضو إتحاد المحامين العرب

 

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

تاريخ التحرير: 6 نوفمبر 2026

مقدمة

قد يتعرض الأفراد والشركات لأضرار جسيمة نتيجة قرارات إدارية تصدر بالمخالفة للقانون، أو بسبب أعمال مادية غير مشروعة ترتكبها جهة إدارية أثناء مباشرة اختصاصاتها، وقد تتمثل هذه الأضرار في سحب ترخيص دون سند قانوني، أو غلق منشأة، أو إيقاف نشاط تجاري، أو الاستيلاء على مال دون اتباع الإجراءات القانونية، أو الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي، أو تعطيل حق ثابت لصاحب الشأن.

ولا يقف أثر المخالفة الإدارية دائمًا عند مجرد إلغاء القرار أو تصحيح الإجراء؛ فقد يترتب عليها خسائر مالية وأضرار أدبية ومهنية وتجارية تستوجب التعويض متى توافرت أركان المسؤولية القانونية.

وقد نظم المشرع المصري أساس المسؤولية التقصيرية في المادة 163 من القانون المدني، التي تقرر أن كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض. كما جعل قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 طلبات التعويض عن القرارات الإدارية من اختصاص محاكم مجلس الدولة في الحدود التي حددها القانون.

لكن ليس كل قرار إداري غير مشروع يؤدي تلقائيًا إلى استحقاق التعويض، وليس كل ضرر يدعيه صاحب الشأن يكون قابلًا للتعويض؛ إذ يتعين إثبات الخطأ والضرر وعلاقة السببية، وتحديد المحكمة المختصة وطبيعة الطلب وميعاد رفعه.

أولًا: الأساس القانوني لدعوى التعويض ضد جهة الإدارة

يقوم الأساس العام للمسؤولية التقصيرية على المادة 163 من القانون المدني رقم 131 لسنة 1948، التي تنص على أن:

«كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض».

وتتكامل هذه القاعدة مع أحكام المواد 165 و169 و170 و171 و221 و222 من القانون المدني، التي تنظم السبب الأجنبي وتعدد المسؤولين وتقدير التعويض وصوره ونطاق الضرر القابل للجبر.

أما في مجال المنازعات الإدارية، فقد نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، في بندها العاشر، على اختصاص محاكم مجلس الدولة بطلبات التعويض عن القرارات الإدارية المنصوص عليها في البنود السابقة، سواء رفعت بصفة أصلية أو تبعية.

ويترتب على ذلك أن طلب التعويض قد يرفع:

  1. بصفة أصلية، إذا كان صاحب الشأن يطلب التعويض عن قرار إداري أو عمل إداري ضار دون أن يطلب إلغاء القرار في الدعوى ذاتها.

  2. بصفة تبعية، إذا اقترن طلب التعويض بطلب إلغاء القرار الإداري محل النزاع.

  3. في دعوى مستقلة لاحقة، إذا كان قد سبق الفصل في طلب الإلغاء أو كان هناك حكم قضائي بإلغاء القرار، مع توافر الشروط القانونية لقبول دعوى التعويض.

ويجب تحديد الأساس القانوني للطلب بدقة؛ لأن التعويض عن القرار الإداري يختلف في بعض أحكامه عن التعويض عن الأعمال المادية للإدارة، كما تختلف المنازعة الإدارية عن المنازعة الناشئة عن عقد إداري أو عقد من عقود القانون الخاص.

ثانيًا: ما المقصود بالمسؤولية الإدارية عن أعمال الإدارة؟

يقصد بالمسؤولية الإدارية التزام جهة الإدارة بجبر الضرر الذي يصيب الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية نتيجة خطأ ينسب إليها أثناء ممارسة نشاطها الإداري، متى توافرت أركان المسؤولية القانونية.

وقد تنشأ هذه المسؤولية عن صور متعددة، من أهمها:

1. المسؤولية عن القرارات الإدارية غير المشروعة

تتحقق المنازعة عندما تصدر جهة الإدارة قرارًا مخالفًا للقانون، ويترتب عليه ضرر مباشر لصاحب الشأن.

ومن أمثلتها:

  • إصدار قرار بغلق منشأة أو سحب ترخيصها دون سند قانوني.

  • إلغاء أو سحب تخصيص أرض بالمخالفة للقانون.

  • تخطي موظف مستحق في الترقية على نحو غير مشروع.

  • إصدار قرار بفصل موظف أو إحالته إلى المعاش بالمخالفة للقواعد القانونية.

  • الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ.

  • رفض طلب إداري مستوفٍ للشروط القانونية دون سبب مشروع.

  • إصدار قرار إداري بناءً على وقائع غير صحيحة أو تحريف للوقائع الثابتة.

2. المسؤولية عن الأعمال المادية غير المشروعة

قد تنشأ المسؤولية دون وجود قرار إداري مكتوب، إذا ارتكبت الإدارة عملًا ماديًا غير مشروع ترتب عليه ضرر للغير.

ومن أمثلة ذلك:

  • إزالة منشأة أو جزء من عقار دون سند قانوني.

  • الاستيلاء المادي على أرض أو عقار دون اتباع الإجراءات المقررة.

  • إتلاف ممتلكات خاصة أثناء تنفيذ أعمال إدارية بالمخالفة للقواعد الواجبة.

  • إتلاف بضائع أو منقولات نتيجة إجراء مادي غير مشروع.

  • تعطيل الانتفاع بمرفق أو مال خاص بفعل مادي غير مشروع منسوب إلى الإدارة.

  • تنفيذ إجراء إداري على نحو يتجاوز الحدود القانونية المقررة له.

ويجب في هذه الحالات تحديد طبيعة العمل المادي والجهة المسؤولة عنه، وإثبات وقوعه والضرر الذي ترتب عليه.

3. المسؤولية عن الامتناع غير المشروع

قد تتوافر المسؤولية إذا امتنعت جهة الإدارة عن اتخاذ إجراء أوجب القانون عليها اتخاذه، وكان هذا الامتناع غير مشروع وترتب عليه ضرر مباشر.

ومن أمثلة ذلك:

  • الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ.

  • الامتناع عن إصدار مستند أو شهادة متى توافرت شروط إصدارها.

  • تعطيل صرف مستحقات مالية واجبة الأداء دون سند.

  • الامتناع عن اتخاذ إجراء قانوني لازم لحماية حق ثابت لصاحب الشأن.

لكن يجب التفرقة بين الامتناع الذي يشكل قرارًا إداريًا سلبيًا قابلًا للطعن، وبين التأخير أو التصرف المادي الذي قد يثير مسؤولية الإدارة بحسب ظروف الواقعة.

ثالثًا: أركان مسؤولية جهة الإدارة عن التعويض

لا تقوم مسؤولية الإدارة بمجرد ادعاء الضرر أو إثبات صدور قرار أُلغي قضائيًا، وإنما يجب توافر ثلاثة أركان أساسية:

الركن الأول: الخطأ الإداري

الخطأ هو السلوك غير المشروع الذي يصدر عن جهة الإدارة، سواء في صورة قرار إداري مخالف للقانون أو عمل مادي غير مشروع أو امتناع مخالف لواجب قانوني.

وقد يظهر الخطأ في إحدى الصور الآتية:

أ. مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه

كأن تصدر الإدارة قرارًا استنادًا إلى نص لا ينطبق على الواقعة، أو تحرم صاحب الشأن من حق قرره القانون له.

ب. عيب عدم الاختصاص

إذا صدر القرار من جهة لا تملك قانونًا سلطة إصداره، مع مراعاة أن مجرد ثبوت عيب الاختصاص لا يكفي وحده في جميع الأحوال للحكم بالتعويض، بل يجب فحص أثره وطبيعته.

ج. عيب الشكل والإجراءات

كعدم اتباع الإجراءات الجوهرية التي أوجب القانون مراعاتها قبل إصدار القرار، متى كان الإخلال بها مؤثرًا في مشروعية التصرف وفي النتيجة التي انتهى إليها.

د. فساد السبب أو عدم صحته

إذا استند القرار إلى وقائع غير صحيحة، أو إلى وقائع لا تؤدي قانونًا إلى النتيجة التي انتهت إليها الإدارة.

هـ. إساءة استعمال السلطة

إذا استخدمت الإدارة سلطتها لتحقيق غرض غير الذي خولها القانون من أجله.

ولا يشترط في كل صورة من صور المسؤولية الإدارية إثبات سوء نية الموظف الذي باشر الإجراء؛ فقد يتحقق الخطأ الإداري من مجرد مخالفة القاعدة القانونية أو الإخلال بواجبات الإدارة متى توافرت عناصر المسؤولية.

الركن الثاني: الضرر

يجب أن يثبت المدعي أن القرار أو العمل الإداري غير المشروع قد أصابه بضرر حقيقي ومباشر، سواء كان ضررًا ماديًا أو أدبيًا.

ولا يفترض الضرر لمجرد صدور قرار غير مشروع أو الحكم بإلغائه، وإنما يجب إثباته وبيان علاقته بالفعل الإداري محل المطالبة.

أ. الضرر المادي

هو ما يصيب الذمة المالية للمضرور، وقد يشمل:

  • الخسارة الفعلية التي لحقت به.

  • النفقات التي تحملها بسبب التصرف الإداري غير المشروع.

  • تكلفة إصلاح أو إعادة ما أتلفته الإدارة.

  • الأجور أو المستحقات التي حرم منها بغير حق، في الحدود التي لا تكون قد سويت أو قضى بها من قبل.

  • الكسب الفائت متى ثبت أنه كان نتيجة طبيعية ومحققة للخطأ، وليس مجرد احتمال أو توقع تجاري غير مؤكد.

  • الخسائر التي ترتبت على توقف نشاط تجاري أو صناعي بسبب قرار غير مشروع، متى أمكن إثباتها ومستنداتها.

ب. الضرر الأدبي

قد يتمثل الضرر الأدبي في المساس بالاعتبار أو السمعة أو المركز الاجتماعي أو المهني، أو المعاناة النفسية التي يسببها التصرف الإداري غير المشروع.

ومن صوره:

  • التشهير غير المشروع بصاحب الشأن.

  • المساس بسمعته المهنية أو التجارية.

  • حرمانه من مركز وظيفي أو مهني على نحو غير مشروع.

  • المعاناة النفسية الناتجة عن قرار إداري غير مشروع ترتب عليه مساس جسيم بمركزه القانوني أو اعتباره.

ويخضع تقدير الضرر الأدبي لسلطة المحكمة في ضوء ظروف كل حالة وما يقدم فيها من أدلة.

الركن الثالث: علاقة السببية

يجب أن يكون الضرر نتيجة مباشرة للخطأ المنسوب إلى جهة الإدارة.

فإذا ثبت أن الضرر يرجع إلى سبب أجنبي لا يد للإدارة فيه، أو إلى خطأ المضرور نفسه، أو إلى فعل الغير الذي استغرق خطأ الإدارة، فقد تنتفي المسؤولية أو تتغير نسبة التعويض بحسب الأحوال.

كما أن وجود أضرار مالية في فترة صدور القرار لا يعني بالضرورة أنها نتجت عنه؛ بل يجب إثبات الصلة بين القرار والضرر، وتحديد ما كان سيحدث لو لم يصدر القرار المخالف للقانون.

رابعًا: هل إلغاء القرار الإداري يضمن الحكم بالتعويض؟

لا. فالحكم بإلغاء القرار الإداري لا يعني بالضرورة استحقاق التعويض.

والسبب أن دعوى الإلغاء تستهدف حماية المشروعية وإزالة القرار المخالف للقانون، بينما تستهدف دعوى التعويض جبر ضرر ثبت وقوعه بسبب خطأ إداري.

وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن عدم مشروعية القرار لا تؤدي حتمًا إلى قيام مسؤولية الإدارة عن التعويض؛ فقد يكون العيب الذي أصاب القرار شكليًا أو متعلقًا بالاختصاص دون أن يكون مؤثرًا في موضوعه، أو يكون القرار سيصدر بذات المضمون لو روعيت القواعد القانونية.

كما قد يكون الضرر غير ثابت، أو تكون علاقة السببية منقطعة.

ومن ثم يجب فحص أسباب حكم الإلغاء ومدى اتصالها بالضرر المطالب بالتعويض عنه، وعدم الاكتفاء بصورة الحكم دون تحليل أسبابه ومنطوقه.

خامسًا: المبادئ القضائية للمحكمة الإدارية العليا في التعويض عن أعمال الإدارة

تؤكد أحكام المحكمة الإدارية العليا أهمية إثبات أركان المسؤولية وعدم افتراض التعويض بمجرد إلغاء القرار الإداري.

ومن المبادئ القضائية المهمة في هذا المجال:

1. الطعن رقم 673 لسنة 34 قضائية عليا – جلسة 15 يوليو 1990

أكدت المحكمة الإدارية العليا أن مسؤولية الإدارة عن قراراتها تقوم على توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية، وأن الخطأ في فهم الواقع أو القانون لا يعفي الإدارة من المسؤولية متى اكتملت عناصرها.

وتناول الحكم كذلك إمكانية التعويض عن الأضرار الأدبية التي تلحق الموظف نتيجة تخطيه المتكرر في الترقيات بالمخالفة للقانون، وما قد يترتب على ذلك من معاناة نفسية ومهنية.

2. الطعن رقم 6730 لسنة 44 قضائية – جلسة 1 أبريل 2001

أكدت المحكمة أن الضرر لا يفترض، وأن من يدعيه يجب عليه إثباته بكافة طرق الإثبات، وأن التعويض يشمل الخسارة التي لحقت المضرور والكسب الذي فاته متى كان نتيجة طبيعية للقرار الإداري المعيب.

3. الطعن رقم 20669 لسنة 58 قضائية عليا – جلسة 10 يونيو 2015

قررت المحكمة أن مجرد عدم مشروعية القرار الإداري لا يكفي حتمًا للحكم بالتعويض، وأن عيب عدم الاختصاص أو الشكل لا يصلح بالضرورة أساسًا للتعويض إذا لم يكن مؤثرًا في موضوع القرار.

كما أكدت أن إلغاء القرار الإداري ليس من مستلزماته القضاء بالتعويض، فقد يكون في مجرد الإلغاء جبر كافٍ للأضرار بحسب ظروف النزاع.

4. الطعن رقم 567 لسنة 29 قضائية عليا – جلسة 15 ديسمبر 1985

صدر عن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا مبدأ مهم بشأن تقادم دعوى التعويض عن القرار الإداري المخالف للقانون.

وخلص إلى أن المسؤولية عن القرار الإداري المخالف للقانون تنسب إلى مصدر الالتزام القانوني، باعتبار أن القرار تصرف قانوني وليس مجرد عمل مادي؛ ولذلك لا تخضع دعوى التعويض عنه للتقادم الثلاثي أو الخمسي، وإنما للأصل العام في التقادم ومدته خمس عشرة سنة.

ويجب الانتباه إلى أن هذا المبدأ يتعلق بالتعويض عن القرار الإداري، ولا يجوز نقله آليًا إلى جميع صور الأضرار الناتجة عن الأعمال المادية أو الجرائم أو العلاقات القانونية الأخرى.

سادسًا: صور دعاوى التعويض ضد الجهات الحكومية

تتعدد الصور العملية لدعاوى التعويض بحسب طبيعة الخطأ الإداري والضرر الناتج عنه.

1. التعويض عن القرار الإداري غير المشروع

قد يطالب صاحب الشأن بالتعويض عن قرار إداري أدى إلى حرمانه من حق أو تعطيل نشاطه أو إلحاق خسائر مالية به.

ومن أمثلة ذلك التعويض عن سحب ترخيص أو غلق منشأة أو إلغاء تخصيص أو رفض طلب إداري دون سند قانوني.

2. التعويض عن الفصل أو إنهاء الخدمة بالمخالفة للقانون

إذا صدر قرار بإنهاء خدمة موظف أو إحالته إلى المعاش أو فصله بالمخالفة للقانون، فقد يكون له الحق في طلب إلغاء القرار والتعويض عن الأضرار التي ثبتت نتيجة التصرف غير المشروع.

ويجب التمييز بين المستحقات المالية التي يقررها القانون نتيجة إلغاء القرار، وبين التعويض عن الأضرار المستقلة التي ترتبت عليه؛ فلا يجوز الجمع بين مبالغ تؤدي إلى تعويض الضرر ذاته مرتين.

3. التعويض عن تخطي الترقية

إذا ثبت أن جهة الإدارة تخطت موظفًا مستحقًا للترقية دون سبب مشروع، وصدر حكم بإلغاء قرار التخطي، فقد يطالب الموظف بالتعويض عن الضرر الذي لحق به.

وقد يشمل ذلك الضرر الأدبي الناتج عن المساس بمركزه الوظيفي والمهني، والضرر المادي الذي يثبت أنه لم تتم تسويته من خلال الآثار المالية المترتبة على الحكم بالإلغاء.

4. التعويض عن غلق المنشآت وسحب التراخيص

قد يترتب على قرار غلق منشأة أو سحب ترخيصها بالمخالفة للقانون خسائر تشغيلية وتجارية، أو تلف مواد خام وبضائع، أو الإخلال بعقود التوريد والعملاء.

ويجب في هذه الحالات إثبات:

  • عدم مشروعية القرار أو العمل الإداري.

  • مدة التوقف الفعلية.

  • طبيعة النشاط الذي تعطل.

  • الخسائر المباشرة التي تحملتها المنشأة.

  • الكسب الفائت الذي كان من الممكن تحقيقه بصورة جدية.

  • علاقة كل ضرر بالقرار الإداري محل المطالبة.

5. التعويض عن الاستيلاء أو الإزالة غير المشروعة

إذا قامت جهة الإدارة بإزالة منشأة أو الاستيلاء على أرض أو عقار أو منقول دون سند قانوني، فقد تنشأ مسؤوليتها عن الأضرار التي ترتبت على العمل المادي غير المشروع.

ويجب التمييز بين التعويض عن فعل الإزالة أو الاستيلاء غير المشروع، وبين التعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة إذا كان التصرف قد تم وفقًا لنظام قانوني خاص.

6. التعويض عن الامتناع غير المشروع عن تنفيذ حكم قضائي

إذا امتنعت جهة الإدارة عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ، وترتب على هذا الامتناع ضرر ثابت لصاحب الشأن، فقد تنشأ مسؤوليتها عن التعويض متى ثبت الخطأ والضرر وعلاقة السببية.

ولا يغني طلب التنفيذ أو اتخاذ إجراءات تنفيذ الحكم عن بحث التعويض عن الأضرار المستقلة التي ترتبت على الامتناع، متى توافرت شروط المطالبة بها.

7. التعويض عن الاعتقال أو الحبس الخاطئ

قد تثار المطالبة بالتعويض عن الحبس أو التقييد غير المشروع للحرية إذا ثبت أن الإجراء الذي ترتب عليه الضرر قد وقع بالمخالفة للقانون وتوافرت شروط المسؤولية.

لكن لا يكفي مجرد صدور حكم بالبراءة وحده لإثبات مسؤولية جهة الإدارة أو استحقاق التعويض؛ إذ يجب فحص طبيعة الإجراء وسنده القانوني والجهة التي أصدرته أو نفذته، وما إذا كان هناك خطأ مستقل منسوب إليها، وما إذا كان الضرر نتيجة مباشرة لهذا الخطأ.

كما يجب تحديد الطريق القضائي المختص، فقد تختلف المنازعة بحسب ما إذا كان مصدر الضرر قرارًا إداريًا أو عملًا ماديًا أو إجراءً جنائيًا، وبحسب الجهة المسؤولة عنه.

سابعًا: المحكمة المختصة بنظر دعوى التعويض ضد جهة الإدارة

تختص محاكم مجلس الدولة بنظر طلبات التعويض عن القرارات الإدارية وفقًا للمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، مع مراعاة توزيع الاختصاص بين المحاكم بحسب نوع المنازعة والنصوص المنظمة لها.

وتختص محكمة القضاء الإداري، وفقًا للمادة 13، بالفصل في المسائل المنصوص عليها في المادة العاشرة، عدا ما يخرج بنص خاص إلى المحاكم الإدارية أو غيرها.

أما إذا كان النزاع متعلقًا بمنازعة عقد إداري، فيجب فحص الاختصاص وفقًا لطبيعة العقد والطلبات المطروحة والنصوص المنظمة لها.

ولا يكفي أن تكون إحدى الجهات الحكومية طرفًا في النزاع حتى ينعقد الاختصاص لمجلس الدولة؛ فقد تكون العلاقة مدنية أو تجارية أو تعاقدية خاصة تدخل في اختصاص القضاء العادي.

ومن ثم يجب قبل رفع الدعوى تحديد:

  1. طبيعة التصرف الضار: قرار إداري أم عمل مادي أم تصرف تعاقدي؟

  2. الجهة التي صدر عنها التصرف.

  3. طبيعة العلاقة القانونية بين صاحب الشأن والجهة.

  4. الطلبات المطلوب الحكم بها.

  5. المحكمة المختصة قانونًا بنظر المنازعة.

ثامنًا: هل يجب رفع دعوى الإلغاء قبل دعوى التعويض؟

لا يشترط في جميع الأحوال أن يسبق دعوى التعويض حكم بإلغاء القرار الإداري.

فقد أجازت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رفع طلب التعويض بصفة أصلية أو تبعية.

ومع ذلك، فإن وجود حكم نهائي بإلغاء القرار قد يكون عنصرًا مهمًا في إثبات عدم مشروعيته، لكنه لا يعفي المدعي من إثبات الضرر وعلاقة السببية.

كما أن رفع دعوى التعويض وحدها لا يؤدي إلى إلغاء القرار الإداري أو محو آثاره القانونية؛ فإذا كان صاحب الشأن يريد إزالة القرار من النظام القانوني، فعليه تحديد طلب الإلغاء متى كان متاحًا ومراعاة ميعاده وشروط قبوله.

الفرق بين دعوى الإلغاء ودعوى التعويض

وجه المقارنةدعوى الإلغاءدعوى التعويض
الهدفإزالة القرار الإداري غير المشروعجبر الضرر الناتج عن الخطأ
محل الطلبإلغاء القرار الإداريإلزام الجهة بالتعويض
إثبات الضررليس ركنًا لازمًا للحكم بالإلغاءركن أساسي
علاقة السببيةليست ركنًا مستقلًا لقبول الإلغاءلازمة للحكم بالتعويض
الميعادالأصل ستون يومًا وفق المادة 24يخضع لطبيعة مصدر الالتزام وقواعد التقادم

تاسعًا: تقادم دعوى التعويض ضد جهة الإدارة

من أهم المسائل التي يجب فحصها قبل رفع دعوى التعويض تحديد مدة التقادم التي تخضع لها المطالبة.

ولا يجوز تطبيق مدة واحدة على جميع صور التعويض؛ لأن قضاء المحكمة الإدارية العليا ميز بين المسؤولية الناشئة عن القرارات الإدارية وبين المسؤولية الناشئة عن الأعمال المادية.

1. التعويض عن القرارات الإدارية المخالفة للقانون

استقر مبدأ دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 567 لسنة 29 قضائية عليا، جلسة 15 ديسمبر 1985، على أن التعويض عن القرار الإداري المخالف للقانون لا يخضع للتقادم الثلاثي أو الخمسي، وإنما يخضع للأصل العام في التقادم ومدته خمس عشرة سنة.

ويرجع ذلك إلى أن القرار الإداري تصرف قانوني، وأن مصدر الالتزام بالتعويض في هذه الحالة هو القانون.

2. التعويض عن الأعمال المادية غير المشروعة

تخضع دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع، من حيث الأصل، للمادة 172 من القانون المدني، التي تقرر سقوطها بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه، وتسقط في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.

ومع ذلك يجب فحص طبيعة العلاقة القانونية والنصوص الخاصة المنطبقة على الواقعة قبل تحديد مدة التقادم.

3. التعويض الناشئ عن جريمة

قررت الفقرة الثانية من المادة 172 من القانون المدني حكمًا خاصًا إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة ولم تسقط الدعوى الجنائية بعد انقضاء المواعيد المشار إليها في الفقرة الأولى، إذ لا تسقط دعوى التعويض إلا بسقوط الدعوى الجنائية.

4. أثر التكييف القانوني على التقادم

قد تتشابه الوقائع ظاهريًا، لكن يختلف مصدر الالتزام بالتعويض.

فالتعويض عن قرار إداري غير مشروع يخضع للمبدأ القضائي الخاص بالتقادم الخمسي عشر، بينما التعويض عن فعل مادي غير مشروع يخضع من حيث الأصل للمادة 172 من القانون المدني.

ولهذا فإن الخطأ في تكييف الواقعة قد يؤدي إلى حساب غير صحيح لميعاد التقادم، وقد يترتب عليه ضياع الحق في المطالبة.

عاشرًا: كيفية تقدير التعويض عن القرار الإداري غير المشروع

تنظم المادة 170 من القانون المدني تقدير التعويض، وتحيل إلى المادتين 221 و222 بشأن نطاق الضرر المادي والأدبي.

ويجب أن يتناسب التعويض مع الضرر الذي ثبت وقوعه، مع مراعاة الظروف الملابسة لكل حالة.

1. الخسارة الفعلية

يجب تقديم ما يثبت النفقات أو الخسائر التي تحملها المدعي بسبب الخطأ الإداري، مثل الفواتير والإيصالات والتقارير المحاسبية والمستندات البنكية.

2. الكسب الفائت

لا يكفي تقديم توقعات الأرباح أو أرقام تقديرية غير مدعومة؛ بل يجب إثبات أن الكسب الذي فات المدعي كان نتيجة طبيعية للخطأ، وأن تحقيقه كان قائمًا على أسباب جدية.

وبالنسبة للشركات والمنشآت التجارية، قد تكون القوائم المالية والدفاتر التجارية والعقود وأوامر التوريد والبيانات الضريبية من أهم وسائل إثبات الضرر.

3. الضرر الأدبي

تقدر المحكمة التعويض عن الضرر الأدبي في ضوء طبيعة الفعل الإداري وآثاره على المضرور ومدى المساس باعتباره أو مركزه المهني والاجتماعي.

4. تعدد المسؤولين عن الضرر

إذا اشترك أكثر من مسؤول في إحداث الضرر، تطبق القواعد القانونية المتعلقة بتعدد المسؤولين والتضامن وفقًا للمادة 169 من القانون المدني، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمسؤولية الإدارية وصفة الجهة المدعى عليها.

5. خطأ المضرور أو الغير

إذا ساهم المضرور بخطئه في إحداث الضرر أو زيادته، أو ثبت أن فعل الغير كان السبب المستغرق للضرر، جاز أن يؤثر ذلك في استحقاق التعويض أو مقداره بحسب الأحوال.

الحادي عشر: المستندات اللازمة لرفع دعوى التعويض ضد جهة حكومية

يتوقف ملف الدعوى على طبيعة الخطأ والضرر، لكن من أهم المستندات التي قد يتطلبها النزاع:

  1. صورة رسمية من القرار الإداري محل المطالبة، إن وجد.

  2. صورة رسمية من حكم إلغاء القرار، إذا سبق صدوره.

  3. شهادة من واقع الجدول أو ما يفيد نهائية الحكم عند الاقتضاء.

  4. المستندات التي تثبت تاريخ صدور القرار أو العلم به أو تنفيذه.

  5. ما يثبت الضرر المادي أو الأدبي.

  6. الفواتير والإيصالات والمستندات المحاسبية.

  7. العقود التي تعطلت أو أخلت الإدارة بتنفيذها.

  8. التقارير الفنية أو الهندسية أو الطبية بحسب طبيعة الضرر.

  9. المستندات التي تثبت الأرباح أو الإيرادات التي فاتت صاحب الشأن، متى كان يطالب بها.

  10. المكاتبات والتظلمات والإنذارات الموجهة إلى الجهة الإدارية.

  11. محاضر إثبات الحالة أو تقارير الخبراء عند الاقتضاء.

  12. المستندات التي تثبت علاقة السببية بين الخطأ والضرر.

  13. سند الصفة والتمثيل القانوني إذا كان المدعي شركة أو شخصًا اعتباريًا.

ومن المهم إعداد كشف تفصيلي بعناصر التعويض، يوضح كل ضرر وقيمته ومستنده وتاريخ حدوثه، بدلًا من طلب مبلغ إجمالي دون بيان أساسه.

الثاني عشر: الأخطاء الشائعة في دعاوى التعويض ضد الحكومة

من أبرز الأخطاء التي قد تؤدي إلى رفض الدعوى أو تخفيض التعويض:

  • الاعتقاد بأن إلغاء القرار الإداري يكفي وحده للحكم بالتعويض.

  • عدم إثبات الضرر المادي أو الأدبي.

  • طلب تعويض عن أرباح افتراضية لا تدعمها مستندات.

  • عدم إثبات علاقة السببية بين القرار والضرر.

  • الخلط بين المستحقات المالية والتعويض عن الضرر.

  • اختصام جهة إدارية غير صاحبة الصفة.

  • رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة.

  • عدم التمييز بين القرار الإداري والعمل المادي عند تحديد التقادم.

  • إغفال أثر خطأ المضرور أو الغير.

  • المبالغة في تقدير التعويض دون مستندات تؤيده.

  • المطالبة بالتعويض عن ضرر سبق جبره أو تسويته بما يؤدي إلى ازدواج التعويض.

الثالث عشر: دور المحامي في دعوى التعويض ضد جهة الإدارة

تحتاج دعوى التعويض إلى دراسة قانونية وواقعية ومحاسبية دقيقة؛ لأن نجاحها لا يتوقف على إثبات خطأ الإدارة وحده، وإنما يتطلب تحديد الضرر الذي ترتب عليه وقيمته وعلاقة السببية بينهما.

ويشمل العمل القانوني في هذه المنازعات:

  • فحص القرار الإداري أو العمل المادي محل المطالبة.

  • تحديد الأساس القانوني للمسؤولية.

  • مراجعة الأحكام القضائية السابقة المتعلقة بالقرار.

  • التحقق من المحكمة المختصة.

  • تحديد مدة التقادم وفقًا لطبيعة مصدر الالتزام.

  • حصر الأضرار المادية والأدبية.

  • إعداد ملف مستندي لإثبات الخسائر والكسب الفائت.

  • صياغة طلبات التعويض بصورة محددة ومؤسسة قانونًا.

  • متابعة إجراءات الدعوى ومناقشة تقارير الخبرة عند الاقتضاء.

تنبيه قانوني: لا ينبغي تأخير فحص الحق في التعويض اعتمادًا على الاعتقاد بأن جميع دعاوى التعويض ضد الحكومة تخضع لمدة تقادم واحدة؛ فالتكييف القانوني لمصدر الضرر قد يغير مدة التقادم والجهة القضائية المختصة.

الرابع عشر: نموذج استرشادي لصحيفة دعوى تعويض ضد جهة إدارية

محكمة القضاء الإداري

الدائرة المختصة

صحيفة دعوى تعويض عن قرار إداري غير مشروع

إنه في يوم …….. الموافق ../../….

بناءً على طلب السيد/ ………………………………….، المقيم في ………………………………….، ومحله المختار مكتب الأستاذ/ محمد حسن عايد المحامي بالنقض.

أنا …….. محضر محكمة …….. قد انتقلت وأعلنت:

السيد/ …………………………………. بصفته، ويعلن بهيئة قضايا الدولة المختصة.

الموضوع

دعوى بطلب الحكم بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغًا قدره …….. جنيه، تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به نتيجة القرار الإداري رقم …….. لسنة …….. الصادر بتاريخ ../../….، أو نتيجة العمل الإداري غير المشروع المتمثل في ………………………………….، وذلك على النحو الآتي:

أولًا: الوقائع

يمتلك المدعي/ يشغل/ يمارس نشاط ………………………………….، وقد صدر عن الجهة الإدارية المدعى عليها القرار رقم …….. لسنة …….. بتاريخ ../../….، والمتضمن ………………………………….

وقد ترتب على هذا القرار أضرار مباشرة لحقت بالمدعي، تتمثل في ………………………………….، وذلك على النحو الثابت بالمستندات والتقارير المرفقة.

وسبق للمدعي أن ………………………………….، وصدر الحكم في الدعوى رقم …….. لسنة …….. ق، بجلسة ../../….، وقضى بـ ………………………………….، إن كان قد سبق الفصل في طلب الإلغاء.

ثانيًا: الخطأ المنسوب إلى جهة الإدارة

يتمثل الخطأ في ………………………………….، لمخالفته أحكام ………………………………….، ولصدوره على خلاف الإجراءات والضوابط القانونية المقررة.

وقد ترتب على ذلك التصرف الإضرار بالمركز القانوني والمالي للمدعي.

ثالثًا: الضرر المادي والأدبي

أصابت المدعي أضرار مادية تمثلت في:

  1. خسائر فعلية قدرها …….. جنيه، ثابتة بالمستندات.

  2. نفقات وتكاليف تحملها بسبب القرار قدرها …….. جنيه.

  3. كسب فائت قدره …….. جنيه، وفقًا للمستندات والبيانات المؤيدة له.

كما أصابه ضرر أدبي تمثل في ………………………………….

رابعًا: علاقة السببية

تقوم علاقة السببية بين خطأ الجهة الإدارية والأضرار التي لحقت بالمدعي، إذ لولا صدور القرار أو ارتكاب العمل الإداري غير المشروع لما تعرض المدعي للأضرار المبينة بهذه الصحيفة.

خامسًا: الأساس القانوني

تستند الدعوى إلى المادة 163 من القانون المدني، والمادتين 170 و221 و222 منه، وإلى المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا بشأن أركان مسؤولية الإدارة.

بناءً عليه

يلتمس المدعي الحكم:

أولًا: بقبول الدعوى شكلًا.

ثانيًا: وفي الموضوع، بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغًا قدره …….. جنيه، أو ما تقدره المحكمة من تعويض جابر للأضرار المادية والأدبية التي ثبتت بالأوراق، نتيجة الخطأ الإداري محل الدعوى.

ثالثًا: إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمدعي.

وكيل المدعي
الأستاذ/ محمد حسن عايد
المحامي بالنقض

ملاحظة مهنية: هذا النموذج استرشادي، ويجب تعديله بحسب ما إذا كان مصدر الضرر قرارًا إداريًا أو عملًا ماديًا أو امتناعًا غير مشروع أو علاقة تعاقدية. كما يجب تحديد الجهة صاحبة الصفة، والمحكمة المختصة، ومدة التقادم، وعناصر الضرر المطلوب التعويض عنها قبل إيداع الصحيفة.

مكتب الأستاذ/ محمد حسن عايد المحامي بالنقض

المقر الرئيسي – مكتب شبين الكوم:

محافظة المنوفية – مدينة شبين الكوم – شارع أنور السادات (شارع المحافظة) – برج حجازي – الدور الثاني علوي – أعلى معمل البرج – أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية.

فرع مكتب تلا:

محافظة المنوفية – مركز ومدينة تلا – شارع البطل أحمد عبد العزيز – عمارة سامي عوض – أمام المحكمة.

أرقام التواصل والحجز والاستشارات القانونية:

هاتف وواتساب: 01097672223
هاتف إضافي: 01228586667

الموقع الإلكتروني:

https://mohamyeg.com/

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

الكلمات المفتاحية:

دعوى تعويض ضد جهة حكومية، التعويض عن القرار الإداري الخاطئ، دعوى تعويض ضد وزارة، مسؤولية الدولة التقصيرية، التعويض عن القرارات الإدارية غير المشروعة، التعويض عن أعمال الإدارة، الخطأ والضرر وعلاقة السببية، التعويض المادي والأدبي، التعويض عن الامتناع غير المشروع، التعويض عن الغلق الإداري، التعويض عن سحب التراخيص، التعويض عن الاستيلاء على العقارات، التعويض عن الاعتقال أو الحبس الخاطئ، تقادم دعوى التعويض ضد الحكومة، دعوى التعويض أمام مجلس الدولة، المادة 163 من القانون المدني، محامي قضايا التعويض الإداري.

Gemini Generated Image docz89docz89docz
error: Content is protected !!