عقوبة انتهاك الخصوصية ونشر الصور والمحادثات الخاصة على الإنترنت في مصر: أحكام المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
المستشار / محمد حسن عايد المحامي بالنقض وعضو إتحاد المحامين العرب
إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض
تاريخ التحرير: 8 نوفمبر 2026
مقدمة: متى يتحول نشر الصور والمحادثات الخاصة إلى جريمة؟
قد يتعرض الشخص لنشر صورته أو محادثاته الخاصة دون موافقته، أو يفاجأ بتداول معلومات تتعلق بحياته الشخصية أو أسرته على مواقع التواصل الاجتماعي، أو يكتشف أن شخصًا يتعمد إرسال رسائل إلكترونية متكررة إليه رغم رفضه التواصل، أو أن بياناته الشخصية استُخدمت في أغراض تسويقية دون موافقته.
وقد تتخذ هذه الاعتداءات صورًا أكثر خطورة، مثل تصوير الأشخاص في أماكن خاصة دون علمهم، أو تسجيل المكالمات والمحادثات، أو نشر محتوى خاص بقصد التشهير أو الضغط والابتزاز.
وقد وضع المشرع المصري حماية جنائية لحرمة الحياة الخاصة والمبادئ والقيم الأسرية في المجتمع، ونظم جانبًا مهمًا من هذه الجرائم في المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، كما خصص المادة 26 لمعالجة بعض صور الاعتداء على البيانات الشخصية باستخدام البرامج أو التقنيات المعلوماتية.
ولا يعني ذلك أن كل خلاف شخصي أو منشور مزعج أو تصوير دون إذن يخضع تلقائيًا للمادة 25؛ فالتكييف القانوني يتوقف على طبيعة الفعل، ومكان التصوير، ونوع المعلومات المنشورة، ومدى تعلقها بالحياة الخاصة، ووجود الرضا أو عدمه، والنصوص القانونية الأخرى التي قد تنطبق على الواقعة.
أولًا: ما المقصود بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة إلكترونيًا؟
يقصد بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة استخدام وسائل تقنية المعلومات في المساس بخصوصية شخص أو نشر معلومات أو أخبار أو صور تتعلق بحياته الخاصة دون رضاه، أو ارتكاب أحد الأفعال التي حددتها المادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018.
وتشمل صور الاعتداء التي قد تنطبق عليها المادة بحسب ظروف الواقعة:
نشر صور شخصية أو عائلية دون موافقة صاحب الشأن.
نشر محادثات خاصة أو مراسلات شخصية تكشف أمورًا تتعلق بالحياة الخاصة.
تداول أخبار أو معلومات عن الحياة الأسرية لشخص دون رضاه بما ينتهك خصوصيته.
إرسال عدد كبير من الرسائل الإلكترونية إلى شخص معين دون موافقته.
منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقة صاحب البيانات.
نشر معلومات أو صور صحيحة أو غير صحيحة تنتهك خصوصية شخص دون رضاه.
الاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، متى توافرت عناصر النص.
والحماية القانونية لا تقتصر على المعلومات الصحيحة؛ فقد نصت المادة 25 صراحة على أن المعلومات أو الأخبار أو الصور المنشورة قد تكون صحيحة أو غير صحيحة، ما دام نشرها ينتهك خصوصية الشخص دون رضاه.
ثانيًا: عقوبة انتهاك حرمة الحياة الخاصة وفق المادة 25 من قانون 175 لسنة 2018
تنص المادة 25 على معاقبة كل من ارتكب أحد الأفعال الواردة بها، ومن بينها الاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة، أو إرسال العديد من الرسائل الإلكترونية بكثافة إلى شخص معين دون موافقته، أو منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته، أو نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة.
وتكون العقوبة:
الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر.
غرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه.
أو إحدى هاتين العقوبتين.
وتتطلب كل صورة من صور المادة بحث عناصرها الواقعية والقانونية، فلا يجوز تطبيق النص لمجرد أن المجني عليه شعر بالضيق من منشور أو رسالة؛ بل يجب تحديد الفعل الذي وقع ومدى انطباق أحد الأوصاف الواردة بالمادة.
هل يشترط أن تكون المعلومات المنشورة كاذبة؟
لا. فالمادة 25 لا تشترط كذب المعلومات المنشورة، وإنما تعاقب على نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية الشخص دون رضاه، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة.
ومن ثم، قد يكون نشر واقعة صحيحة عن الحياة الأسرية أو الشخصية جريمة إذا توافرت شروط النص وكان النشر منتهكًا للخصوصية دون رضا صاحب الشأن.
لكن لا يعني ذلك أن كل نشر لمعلومة عن شخص يُعد جريمة؛ إذ يجب أن تكون المعلومة متعلقة بخصوصيته وأن تتوافر بقية عناصر النص.
ثالثًا: نشر الصور الخاصة دون موافقة صاحبها
من أكثر صور الاعتداء على الحياة الخاصة انتشارًا نشر صور شخصية أو عائلية أو مقاطع فيديو تتعلق بشخص دون رضاه.
وقد تقع هذه الأفعال في صور متعددة، منها:
نشر صور خاصة على فيسبوك أو إنستجرام.
تداول صور أو مقاطع فيديو عبر مجموعات واتساب أو تطبيقات المراسلة.
إعادة نشر صور سبق تداولها في نطاق محدود دون موافقة صاحب الشأن.
نشر صور مرتبطة بالحياة الأسرية أو الشخصية بقصد التشهير.
نشر صور خاصة مقرونة بتعليقات أو معلومات تكشف تفاصيل شخصية لا يرغب صاحبها في إعلانها.
وقد تنطبق المادة 25 إذا كان النشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات وينتهك خصوصية الشخص دون رضاه.
تنبيه مهم: لا يكفي القول إن الصورة نُشرت دون إذن لإعمال المادة 25 في كل الأحوال؛ بل يجب فحص طبيعة الصورة، ومدى تعلقها بالحياة الخاصة، وطريقة الحصول عليها ونشرها، وظروف الواقعة، والنصوص القانونية الأخرى التي قد تحكمها.
رابعًا: تصوير شخص دون علمه أو تسجيل محادثاته الخاصة
يجب التمييز بين جريمة نشر المعلومات أو الصور التي تنتهك الخصوصية وفق المادة 25 من قانون تقنية المعلومات، وبين الأفعال التي نظمها قانون العقوبات في المادتين 309 مكرر و309 مكرر (أ).
1. التصوير في مكان خاص
تعاقب المادة 309 مكرر من قانون العقوبات على الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمواطن في غير الأحوال المصرح بها قانونًا أو بغير رضاه، ومن صور ذلك التقاط أو نقل صورة شخص بجهاز من الأجهزة في مكان خاص.
وتقرر المادة عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة، مع الأحكام الأخرى التي نصت عليها بشأن الموظف العام والمصادرة ومحو التسجيلات أو إعدامها.
2. تسجيل المحادثات أو استراق السمع
يشمل النص كذلك استراق السمع أو تسجيل أو نقل محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق الهاتف، باستخدام جهاز من الأجهزة، في غير الأحوال المصرح بها قانونًا أو بغير رضا المجني عليه.
3. إذاعة التسجيلات أو استعمالها
تعالج المادة 309 مكرر (أ) من قانون العقوبات إذاعة أو تسهيل إذاعة أو استعمال تسجيل أو مستند متحصل عليه بإحدى الطرق المبينة في المادة السابقة أو كان بغير رضا صاحب الشأن.
كما تتناول التهديد بإفشاء ما تم الحصول عليه بالطرق المشار إليها لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه، وتقرر لهذه الصورة عقوبة أشد تصل إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات.
وبالتالي قد تنطبق نصوص قانون العقوبات إلى جانب المادة 25 إذا توافرت عناصر كل جريمة، ولا ينبغي الخلط بين مجرد التصوير وبين نشر الصور أو التسجيلات أو التهديد بإفشائها.
مثال عملي: إذا قام شخص بتصوير آخر في مكان خاص دون رضاه، ثم نشر الصورة على الإنترنت، فقد تستدعي الواقعة بحث المادة 309 مكرر من قانون العقوبات، والمادة 25 من قانون تقنية المعلومات، بحسب ظروف التصوير والنشر وتوافر أركان كل نص.
خامسًا: عقوبة نشر المحادثات الخاصة على واتساب وفيسبوك
قد تكون المحادثة الإلكترونية خاصة بطبيعتها، حتى لو كانت مكتوبة وليست صورة أو تسجيلًا صوتيًا.
ومن صور الوقائع التي تستدعي بحث المادة 25:
نشر محادثات شخصية بين زوجين أو أفراد أسرة.
نشر رسائل خاصة بين شخصين بقصد كشف تفاصيل حياتهما الشخصية.
تداول مراسلات تتضمن معلومات خاصة عن شخص دون رضاه.
نشر محادثات خاصة في مجموعات عامة أو صفحات التواصل بما ينتهك الخصوصية.
ويجب التمييز بين نشر محادثة خاصة تنتهك الحياة الخاصة، وبين تقديم الرسائل إلى جهة تحقيق أو محكمة لإثبات حق أو الدفاع عن مصلحة مشروعة؛ فالتقديم في إطار قانوني يختلف عن نشرها على الجمهور، ويجب تقدير مشروعية التصرف في ضوء الغرض والضرورة والحدود القانونية.
ولا يصح افتراض أن كل رسالة وصلت إلى شخص يجوز نشرها على الملأ، كما لا يصح اعتبار كل تقديم لمحادثة إلى جهة مختصة جريمة انتهاك خصوصية.
سادسًا: إرسال رسائل إلكترونية بكثافة دون موافقة الشخص
تجرّم المادة 25 إرسال العديد من الرسائل الإلكترونية بكثافة إلى شخص معين دون موافقته.
وقد تظهر هذه الصورة في حالات مثل:
إرسال رسائل متتابعة بصورة مكثفة رغم رفض الشخص التواصل.
استخدام حسابات متعددة لإغراق شخص بالرسائل.
تكرار الرسائل الإلكترونية بصورة تضغط على المتلقي أو تزعجه.
استخدام تطبيقات المراسلة أو البريد الإلكتروني في إرسال رسائل كثيرة إلى شخص معين دون موافقته.
لكن النص لا يجعل كل رسالة غير مرغوبة جريمة؛ فقد اشترط إرسال العديد من الرسائل بكثافة إلى شخص معين دون موافقته.
ويجب فحص عدد الرسائل وتتابعها وطبيعتها وظروف إرسالها، ومدى توافر الوصف الذي يتطلبه النص.
وقد تتداخل هذه الوقائع مع جريمة الإزعاج بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات وفق المادة 76/2 من قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، إذا توافرت عناصرها، ويحدد التكييف الصحيح بحسب وسيلة الإرسال والأفعال الثابتة.
سابعًا: منح البيانات الشخصية لمواقع التسويق دون موافقة صاحبها
من الصور التي تناولتها المادة 25 منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقة صاحب البيانات.
وقد تظهر هذه الصورة في حالات مثل:
تمرير بيانات العملاء إلى مواقع التسويق دون موافقتهم.
إدخال بيانات شخص في نظام إلكتروني لتلقي إعلانات أو عروض دون موافقته.
استخدام بيانات الاتصال الشخصية في حملات ترويجية دون إذن صاحبها.
مشاركة بيانات العملاء مع جهات تسويقية على خلاف ما وافقوا عليه.
ويجب التمييز بين هذه الصورة المحددة في المادة 25 وبين كل أشكال معالجة البيانات الشخصية؛ فقد تخضع بعض الوقائع أيضًا لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 بحسب طبيعة البيانات والمعالجة والجهة القائمة عليها.
ولا يكفي مجرد وصول إعلان إلى الهاتف لإثبات أن شخصًا منح بيانات المجني عليه إلى نظام تسويقي دون موافقته؛ بل يجب بحث مصدر البيانات وكيفية استخدامها والجهة التي قامت بذلك.
ثامنًا: ما المقصود بالاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية؟
أدرج المشرع الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري ضمن صور التجريم الواردة بالمادة 25.
ويجب التعامل مع هذا الوصف القانوني بحذر، فلا يجوز اعتباره جريمة لمجرد أن منشورًا لا يروق لشخص أو يخالف رأيه أو توجهه.
بل يجب فحص مضمون المحتوى وسياقه وطبيعة الفعل والأدلة التي تثبت الاعتداء محل الاتهام، مع مراعاة القواعد الدستورية والقانونية المتعلقة بحرية التعبير والحقوق والحريات.
ولا يجوز التوسع في التجريم دون سند قانوني، كما لا يكفي مجرد وصف المحتوى بأنه غير لائق أو مثير للجدل لإثبات الجريمة.
تاسعًا: الفرق بين المادة 25 والمادة 26 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
من الضروري التمييز بين النصين؛ لأن لكل منهما عناصر مختلفة وعقوبة مستقلة.
المادة 25: الاعتداء على الخصوصية والقيم الأسرية
تتناول المادة 25 صورًا متعددة، من بينها انتهاك حرمة الحياة الخاصة، ونشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، وإرسال رسائل إلكترونية بكثافة دون موافقته، ومنح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته.
وعقوبتها الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة من خمسين ألف جنيه إلى مائة ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين.
المادة 26: معالجة بيانات شخصية بطريقة تمس الشرف أو الاعتبار
تعاقب المادة 26 كل من تعمد استعمال برنامج معلوماتي أو تقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة، أو لإظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه.
وتكون العقوبة:
الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات.
وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه.
أو إحدى هاتين العقوبتين.
ومن أمثلة الوقائع التي تستدعي بحث المادة 26:
معالجة صور أو بيانات شخصية باستخدام برنامج معلوماتي وربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة.
التلاعب بالصور أو البيانات الشخصية وإظهارها بطريقة تمس شرف صاحبها أو اعتباره.
استخدام تقنية معلوماتية في تركيب محتوى شخصي أو معالجته على نحو يحقق الأوصاف التي حددها النص.
ولا تنطبق المادة 26 على كل نشر لصورة أو محادثة خاصة؛ بل يجب إثبات استعمال برنامج أو تقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير، وأن يكون ذلك بقصد ربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة أو إظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه.
عاشرًا: هل نشر صورة صحيحة أو معلومة صحيحة يُعد جريمة؟
قد يشكل نشر معلومة صحيحة عن الحياة الخاصة جريمة وفق المادة 25 إذا انتهك النشر خصوصية الشخص دون رضاه وتوافرت شروط النص.
والصحة وحدها ليست دفاعًا كافيًا لنفي الجريمة في هذه الصورة؛ لأن النص شمل المعلومات الصحيحة وغير الصحيحة.
لكن يجب التمييز بين:
معلومات تتعلق بالحياة الخاصة وتنتهك خصوصية الشخص.
معلومات منشورة في إطار حق مشروع أو مصلحة عامة معتبرة.
مستندات تقدم إلى جهة قضائية أو تحقيقية للدفاع عن حق.
معلومات منشورة عن واقعة عامة لا تتعلق بالخصوصية على النحو الذي يتطلبه النص.
وقد أكدت مبادئ محكمة النقض أن تحديد حقيقة المعلومات والأخبار ومدى تعلقها بالحياة الخاصة وانتهاكها للخصوصية دون رضا المجني عليه من المسائل التي يجب أن يستخلصها قاضي الموضوع من واقع الدعوى وأدلتها، مع خضوع التكييف القانوني لرقابة محكمة النقض.
وفي حكم منشور لمحكمة النقض بشأن المادة 25، نُقض حكم إدانة لأن المنشور محل الدعوى لم يكن من شأنه المساس بالحياة الخاصة للمجني عليه أو انتهاك خصوصيته، وهو ما يؤكد أن مجرد نشر محتوى عن شخص لا يكفي وحده لقيام الجريمة. <Cite refs={[“turn803964search10″,”turn803964search25”]}/>
الحادي عشر: كيف تثبت جريمة انتهاك الحياة الخاصة عبر الإنترنت؟
إثبات الجريمة يحتاج إلى تحديد المحتوى محل الاعتداء، وطريقة الحصول عليه أو نشره، ومدى تعلقه بالحياة الخاصة، وغياب رضا صاحب الشأن حيث يشترطه النص.
ومن أهم الأدلة التي ينبغي الحفاظ عليها:
1. رابط المنشور أو الحساب
احتفظ بالرابط المباشر للمنشور أو الحساب أو الصفحة التي نشرت المحتوى، مع توثيق تاريخ الاطلاع عليه.
2. صور الشاشة
احتفظ بصور واضحة للمحتوى المنشور، وتأكد من ظهور اسم الحساب والرابط أو البيانات التي تساعد على تحديد مصدر النشر.
3. المحادثات والرسائل الأصلية
إذا كان الاعتداء متعلقًا بمحادثات خاصة، فاحتفظ بالمحادثة كاملة قدر الإمكان، ولا تكتفِ بصورة مقتطعة قد لا توضح سياقها.
4. النسخ الأصلية للصور أو التسجيلات
احتفظ بالملفات الأصلية الموجودة على جهازك أو وسيلة التخزين، ولا تُجرِ عليها تعديلات قد تؤثر في سلامة الدليل.
5. بيانات الحساب أو الشخص القائم بالنشر
احتفظ بالاسم الظاهر للحساب ورابطه وأي بيانات متاحة عنه، دون محاولة اختراقه أو الحصول على بياناته السرية بطرق غير مشروعة.
6. شهادة من شاهد المحتوى أو تلقاه
قد تفيد أقوال الأشخاص الذين شاهدوا المنشور أو وصلتهم الرسائل في إثبات كيفية انتشار المحتوى والضرر الناتج عنه.
7. الفحص الفني للدليل الرقمي
قد تتطلب الواقعة فحص الهاتف أو الحساب أو الملف المنشور أو سجلات مقدم الخدمة، من خلال الجهات المختصة ووفق الإجراءات القانونية.
وتنظم المادة 11 من قانون 175 لسنة 2018 حجية الأدلة الرقمية، بشرط استيفاء الشروط الفنية التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ولا ينبغي افتراض أن لقطة الشاشة وحدها تثبت جميع عناصر الجريمة أو تحدد هوية الناشر؛ فقد يلزم دعمها بأدلة فنية أو مستندات أخرى.
الثاني عشر: ماذا تفعل إذا نُشرت صورك أو محادثاتك الخاصة دون رضاك؟
إذا تعرضت لنشر صور أو معلومات خاصة، فمن المهم اتخاذ خطوات تحافظ على الأدلة وتحد من استمرار الضرر.
الخطوة الأولى: لا تتسرع في حذف الأدلة
احتفظ بالمنشورات والروابط والمحادثات وصور الشاشة والملفات الأصلية، متى كان ذلك آمنًا ومتاحًا.
الخطوة الثانية: وثق مصدر النشر
حدد الحساب أو الصفحة أو المجموعة التي نشرت المحتوى، واحفظ الرابط والبيانات الظاهرة وتوقيت النشر.
الخطوة الثالثة: أبلغ المنصة الإلكترونية
استخدم أدوات الإبلاغ الرسمية عن انتهاك الخصوصية أو نشر الصور دون موافقة أو المضايقة، بحسب طبيعة المحتوى.
الخطوة الرابعة: اتخذ إجراءات الحماية
إذا كان هناك تهديد أو مضايقة مستمرة، اتخذ الإجراءات اللازمة لحماية نفسك، ومنها الحظر بعد توثيق الأدلة المتاحة متى أمكن. ولا يلزم الاستمرار في التواصل مع المعتدي للحفاظ على الدليل.
الخطوة الخامسة: قدم بلاغًا رسميًا
اعرض الواقعة على جهة الشرطة أو الجهة المختصة بجرائم تقنية المعلومات، وقدم الأدلة المتاحة، واطلب إثبات المحتوى وفحصه فنيًا عند الاقتضاء.
الخطوة السادسة: بحث طلبات وقف النشر والتعويض
بحسب طبيعة الواقعة، يمكن بحث الإجراءات القانونية اللازمة لوقف استمرار الاعتداء أو المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمجني عليه.
الثالث عشر: هل يمكن حذف الصور أو الفيديوهات المنشورة دون إذن؟
يمكن تقديم طلب إزالة المحتوى إلى المنصة التي نشرته وفق سياساتها وإجراءاتها، كما يمكن اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحسب طبيعة المحتوى والجهة التي نشرته.
ويجب التمييز بين:
طلب إزالة المحتوى من المنصة.
البلاغ الجنائي لإثبات الجريمة وملاحقة المسؤول عنها.
طلبات وقف الاعتداء أو منع تكراره وفق الطريق القانوني المناسب.
المطالبة بالتعويض عن الأضرار.
وقد يتم حذف المحتوى من المنصة دون أن ينتهي التحقيق الجنائي، كما أن تقديم البلاغ لا يضمن وحده حذف المحتوى فورًا؛ فلكل إجراء طريقه وشروطه.
الرابع عشر: هل يحق للمجني عليه المطالبة بالتعويض؟
يجوز للمجني عليه المطالبة بالتعويض متى توافرت شروط المسؤولية المدنية وثبت الخطأ والضرر وعلاقة السببية.
وقد تشمل الأضرار التي يمكن بحثها:
الأضرار الأدبية الناتجة عن المساس بالخصوصية والاعتبار.
الأضرار المادية الناتجة عن فقدان عملاء أو فرص تجارية.
المصروفات والخسائر التي ترتبت مباشرة على الاعتداء.
الأضرار التي لحقت بالسمعة المهنية أو التجارية متى ثبتت.
ويجب تقدير التعويض وفق طبيعة الضرر والأدلة المقدمة، وتحديد الطريق الإجرائي المناسب للمطالبة به بحسب مرحلة الدعوى والاختصاص.
الخامس عشر: هل يجوز نشر محادثة أو صورة لإثبات حق أمام المحكمة؟
يجب التفرقة بين نشر المحتوى على الجمهور وبين تقديمه إلى جهة تحقيق أو محكمة لإثبات حق أو الدفاع عن مصلحة مشروعة.
فقد يكون تقديم محادثة أو مستند إلى جهة مختصة أمرًا لازمًا لإثبات واقعة أو دفاع، بينما يؤدي نشر المحتوى ذاته على صفحات التواصل إلى انتهاك خصوصية صاحبه.
ويتعين مراعاة:
أن يكون المستند أو المحادثة ذا صلة بالموضوع محل النزاع.
الاقتصار على القدر اللازم لإثبات الحق أو الدفاع عنه.
عدم نشر بيانات أو صور خاصة لا تتطلبها المصلحة القانونية.
تقديم المستندات إلى الجهة المختصة من خلال الطريق القانوني.
تجنب استخدام المستندات في التشهير أو الضغط أو الابتزاز.
ولا يعني ذلك أن كل مستند خاص يجوز تداوله لمجرد وجود نزاع؛ بل يجب تقدير مشروعية الحصول عليه واستخدامه والغرض من تقديمه.
السادس عشر: أهمية الاستعانة بمحامٍ في قضايا انتهاك الخصوصية
تحتاج قضايا الاعتداء على الحياة الخاصة إلى تكييف دقيق؛ فقد تتعلق الواقعة بالمادة 25 أو المادة 26 من قانون 175 لسنة 2018، أو بالمادتين 309 مكرر و309 مكرر (أ) من قانون العقوبات، أو بنصوص أخرى بحسب طريقة الحصول على المحتوى أو نشره.
وتشمل المراجعة القانونية:
تحديد النصوص العقابية التي تنطبق على الواقعة.
التمييز بين التصوير والتسجيل والنشر والتهديد بالإفشاء.
فحص مدى تعلق المحتوى بالحياة الخاصة.
تحديد الأدلة الرقمية والمستندات الواجب تقديمها.
إعداد البلاغ وطلبات الفحص الفني.
بحث طلبات وقف الاعتداء وإزالة المحتوى.
المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية عند توافر شروطه.
وفي الوقائع التي تتضمن صورًا خاصة أو تسجيلات أو تهديدًا بالنشر، يجب فحص مصدر المحتوى وطريقة الحصول عليه واستخدامه، وعدم الاكتفاء بوصف عام مثل «تشهير إلكتروني» دون تحديد الأفعال والنصوص القانونية المنطبقة.
نموذج استرشادي لبلاغ عن انتهاك حرمة الحياة الخاصة ونشر صور أو محادثات دون رضا
السيد الأستاذ/ مأمور قسم شرطة ………………..
تحية طيبة وبعد،
مقدمه لسيادتكم/ ………………………………….
المقيم في/ …………………………………………
رقم الهاتف/ ………………………………………..
ضــــد
السيد/ ………………………………………. (إن كان معلومًا)
أو مستخدم الحساب الإلكتروني/ ……………………………
ورابط الحساب أو المنشور/ ………………………………
الموضوع: بلاغ عن انتهاك حرمة الحياة الخاصة ونشر معلومات أو صور أو محادثات دون رضا الشاكي
أتشرف بعرض الآتي:
فوجئت بتاريخ ../../…. بقيام المشكو في حقه بنشر أو تداول ………………………….. (صور/محادثات/معلومات/أخبار) تتعلق بحياتي الخاصة، وذلك من خلال الحساب أو الصفحة المسماة …………………………..، ورابطها ………………………………
وقد تم هذا النشر دون موافقتي أو رضائي، وترتب عليه ………………………….. (بيان طبيعة الضرر أو كيفية تداول المحتوى إن أمكن).
كما أن المحتوى المنشور يتضمن …………………………..، وقد احتفظت بالروابط وصور الشاشة والملفات والمراسلات المتاحة لدي، وأرفقها بهذا البلاغ.
وحيث إن الوقائع المعروضة قد تشكل جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة المعاقب عليها بالمادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018، وقد تكشف التحقيقات عن انطباق نصوص أخرى بحسب طريقة الحصول على المحتوى أو تسجيله أو تصويره أو نشره.
لذلك ألتمس من سيادتكم:
إثبات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
عرض البلاغ على جهة التحقيق المختصة لتحديد الوصف القانوني الصحيح.
إثبات المحتوى المنشور وروابطه وبيانات الحساب المستخدم.
فحص الصور أو المحادثات أو التسجيلات محل البلاغ فنيًا عند الاقتضاء.
اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لطلب بيانات الحساب أو مقدم الخدمة من خلال جهة التحقيق المختصة.
بحث اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف استمرار الاعتداء أو تداول المحتوى وفقًا للقانون.
حفظ حقي في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بي.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
مقدمه لسيادتكم/ …………………………..
التوقيع/ ………………………………….
التاريخ/ ../../….
المرفقات المقترحة:
صور واضحة للمحتوى المنشور.
روابط الحساب أو المنشورات محل البلاغ.
المحادثات أو الرسائل ذات الصلة.
الملفات الأصلية للصور أو التسجيلات إن وجدت.
ما يثبت تاريخ اكتشاف الواقعة.
ما يثبت الضرر أو تداول المحتوى لدى الغير إن توافر.
هذا النموذج استرشادي، ويجب تعديله وفق حقيقة الواقعة. ويُراعى عدم إعادة نشر المحتوى الخاص على نطاق أوسع عند توثيقه أو إرفاقه بالبلاغ، والاقتصار على تقديمه للجهات المختصة.
مكتب الأستاذ/ محمد حسن عايد المحامي بالنقض
المقر الرئيسي – مكتب شبين الكوم:
محافظة المنوفية – مدينة شبين الكوم – شارع أنور السادات (شارع المحافظة) – برج حجازي – الدور الثاني علوي – أعلى معمل البرج – أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية.
فرع مكتب تلا:
محافظة المنوفية – مركز ومدينة تلا – شارع البطل أحمد عبد العزيز – عمارة سامي عوض – أمام المحكمة.
أرقام التواصل والحجز والاستشارات القانونية:
هاتف وواتساب: 01097672223
هاتف إضافي: 01228586667
الموقع الإلكتروني:
https://mohamyeg.com/
إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض
الكلمات المفتاحية:
عقوبة انتهاك الخصوصية في مصر، عقوبة نشر الصور الخاصة، نشر صور دون إذن صاحبها، عقوبة نشر المحادثات الخاصة، انتهاك حرمة الحياة الخاصة، المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، المادة 26 من قانون 175 لسنة 2018، عقوبة تصوير شخص دون علمه، تسجيل المكالمات دون إذن، نشر فيديوهات خاصة، الابتزاز بالصور والمحادثات، انتهاك الخصوصية على فيسبوك، نشر صور على واتساب دون موافقة، الاعتداء على القيم الأسرية، عقوبة نشر معلومات شخصية، بلاغ انتهاك خصوصية، محامي جرائم الإنترنت، محامي قضايا الصور الخاصة، محامي بالنقض في المنوفية، محامي شبين الكوم وتلا.
