الطعن على قرارات حل الجمعيات الأهلية ورفض تأسيسها ووقف نشاطها وتجميد أموالها وعزل مجالس إدارتها

من نحنالمستشار / محمد حسن عايد المحامي بالنقض وعضو إتحاد المحامين العرب

 

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

تاريخ التحرير: 6 نوفمبر 2026

مقدمة

تواجه الجمعيات الأهلية والمؤسسات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني منازعات قانونية متعددة مع الجهة الإدارية المختصة، قد تبدأ من رفض استكمال إجراءات التأسيس أو الاعتراض على الإخطار، وقد تتطور إلى وقف النشاط أو غلق المقر أو طلب عزل مجلس الإدارة أو حل الجمعية وتصفيتها.

وتزداد أهمية هذه المنازعات عندما يتعلق الأمر بتمويل أجنبي أو جمع تبرعات أو تنفيذ مشروعات تنموية أو اتفاقيات تعاون مع جهات محلية أو دولية؛ إذ نظم المشرع هذه المسائل بضوابط وإجراءات محددة في قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 104 لسنة 2021.

ومن الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن وزارة التضامن الاجتماعي تملك حل الجمعية أو مصادرة أموالها بمجرد إصدار قرار إداري؛ فالقانون يفرق بين وقف النشاط المؤقت في حالات محددة، وحل مجلس الإدارة بحكم قضائي، وحل الجمعية بحكم قضائي، والحل الاختياري بقرار الجمعية العمومية غير العادية.

كما أن تجميد الأموال ليس أثرًا تلقائيًا لكل مخالفة؛ بل يجب تحديد السند القانوني للإجراء، وما إذا كان متعلقًا بوقف النشاط أو غل يد مجلس الإدارة أو التصفية أو أمر قضائي صادر في إطار قانون آخر.

ويهدف هذا المقال إلى بيان طرق الطعن على قرارات رفض تأسيس الجمعيات ووقف نشاطها وحلها وعزل مجالس إدارتها، وتوضيح الإجراءات القانونية لحماية أموال الجمعية ومراكز مؤسسيها وأعضائها.

أولًا: القانون المنظم للجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني

يخضع تنظيم العمل الأهلي في مصر بصفة أساسية للقانون رقم 149 لسنة 2019 بشأن تنظيم ممارسة العمل الأهلي، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 104 لسنة 2021.

وقد ألغى القانون رقم 149 لسنة 2019 قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017.

ويشمل نطاق القانون:

  • الجمعيات الأهلية.

  • الجمعيات ذات صفة النفع العام.

  • المؤسسات الأهلية.

  • الاتحادات الإقليمية والنوعية والاتحاد العام.

  • المنظمات الإقليمية.

  • المنظمات الأجنبية غير الحكومية المصرح لها بالعمل في مصر.

  • الكيانات التي تمارس العمل الأهلي دون اتخاذ أحد الأشكال القانونية المقررة.

وتتولى وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي والوحدات الفرعية المختصة، ممارسة الاختصاصات الإدارية التي قررها القانون.

ويجب التمييز بين الجمعية الأهلية والمؤسسة الأهلية؛ فالجمعية تقوم على جماعة من الأشخاص، بينما تنشأ المؤسسة الأهلية بتخصيص مال لتحقيق غرض أو أكثر من أغراض العمل الأهلي دون استهداف الربح.

ثانيًا: تأسيس الجمعية الأهلية بالإخطار وليس بالترخيص المسبق

من أهم المبادئ التي قررها القانون رقم 149 لسنة 2019 أن تأسيس الجمعية الأهلية يكون بموجب إخطار يقدم إلى الجهة الإدارية المختصة، وليس بطلب ترخيص يخضع لموافقة إدارية تقديرية مطلقة.

1. الشخصية الاعتبارية للجمعية

تنص المادة 2 من قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي على أن تأسيس الجمعية يكون بموجب إخطار يقدم إلى الجهة الإدارية على النموذج المحدد، مستوفيًا جميع المستندات المطلوبة.

وتكون للجمعية الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار المستوفي للشروط القانونية.

ومع ذلك، لا يعتبر الإخطار منتجًا لآثاره القانونية إذا لم يستوف البيانات والمستندات المطلوبة وفق النموذج المعد لذلك.

ويترتب على ذلك أن الجهة الإدارية لا تملك تحويل نظام الإخطار إلى نظام ترخيص مسبق يخالف القانون، لكنها تملك فحص مدى استيفاء الإخطار لشروطه، واتخاذ الإجراءات التي حددها القانون إذا تبين وجود مخالفة.

2. شروط تأسيس الجمعية

نظمت المواد 2 إلى 9 من القانون شروط تأسيس الجمعية وإجراءات الإخطار، ومن أهمها:

  • وجود عشرة مؤسسين على الأقل من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين أو منهما معًا.

  • إعداد نظام أساسي مكتوب وموقع من المؤسسين.

  • تحديد اسم الجمعية وأغراضها ومجالات نشاطها.

  • تحديد مقر ملائم لإدارة النشاط داخل مصر.

  • تحديد أعضاء مجلس الإدارة الأول.

  • تقديم المستندات المطلوبة عن المؤسسين.

  • تقديم سند قانوني لشغل مقر الجمعية.

  • تحديد ممثل جماعة المؤسسين.

  • استيفاء البيانات والمستندات التي تتطلبها اللائحة التنفيذية.

ويجب مراعاة الشروط الخاصة بعضوية المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة الواردة بالمادة 4، ومنها التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وعدم صدور أحكام نهائية معينة، وعدم الإدراج على قوائم الإرهابيين.

كما نظمت المادة 5 نسبة مشاركة غير المصريين ممن لهم إقامة قانونية في مصر، بما لا يجاوز 25% من عدد الأعضاء، وفق الضوابط المقررة.

3. المستندات المطلوبة لتأسيس الجمعية

أوجبت المادة 8 من القانون تقديم مجموعة من المستندات، من بينها:

  1. أربع نسخ من النظام الأساسي للجمعية موقع عليها من جميع المؤسسين.

  2. نسختان من لائحة النظام الداخلي المنظمة للأمور المالية والإدارية.

  3. صحيفة الحالة الجنائية لكل مؤسس.

  4. إقرار بعدم إدراج المؤسس على قوائم الإرهابيين.

  5. كشف بأسماء أعضاء مجلس الإدارة الأول.

  6. سند قانوني لشغل مقر الجمعية.

  7. ما يفيد سداد رسم القيد المقرر قانونًا.

  8. قواعد وشروط التطوع، إن وجدت.

  9. تحديد ممثل جماعة المؤسسين.

  10. الموقع الإلكتروني والبريد الإلكتروني للجمعية إن تيسر.

  11. الموافقات الكتابية الخاصة إذا كانت الجمعية ترغب في الانتساب إلى جهة أو تسميتها باسمها.

وتحدد اللائحة التنفيذية المستندات والنماذج والإجراءات التفصيلية اللازمة.

4. هل يجوز رفض استلام إخطار تأسيس الجمعية؟

تنص المادة 9 على أن الجهة الإدارية تسلم طالب التأسيس إيصالًا يثبت استلام الإخطار، ويتضمن تاريخ الاستلام وساعته واسم الشخص الذي تسلمه.

ولا يجوز الامتناع عن قبول أوراق الإخطار إلا إذا كانت غير مستوفية للبيانات أو المعلومات أو المستندات المطلوبة قانونًا.

ومن ثم، إذا امتنعت الجهة الإدارية عن استلام الإخطار رغم استيفائه، أو وضعت شروطًا لا يتطلبها القانون، جاز بحث مشروعية هذا الامتناع واتخاذ الإجراء القانوني المناسب لإثبات تقديم الإخطار وإلزام الجهة باتباع أحكام القانون.

ويجب الاحتفاظ بما يثبت محاولة تقديم الإخطار، والمستندات المقدمة، وسبب الامتناع إن أمكن إثباته.

ثالثًا: الطعن على قرار وقف القيد أو النشاط المخالف عند تأسيس الجمعية

لم يمنح القانون الجهة الإدارية سلطة الاعتراض غير المحدود على تأسيس الجمعيات، وإنما وضع ضوابط زمنية وموضوعية لمراجعة الإخطار.

1. الحالات التي يجوز فيها وقف النشاط أو القيد المخالف

وفقًا للمادة 9، إذا تبين للجهة الإدارية خلال ستين يوم عمل من تاريخ الإخطار أن:

  • من بين أغراض الجمعية نشاطًا مخالفًا للدستور.

  • أو أن النشاط محظور أو مؤثم بموجب قانون العقوبات أو أي قانون آخر.

  • أو أن بيانات الإخطار وملحقاته غير مستوفاة.

  • أو أن البيانات المقدمة غير صحيحة.

جاز لها إصدار قرار مسبب بوقف النشاط أو القيد المخالف، مع إخطار ممثل جماعة المؤسسين.

ويجب أن يكون القرار محددًا في أسبابه، وأن يبين المخالفة التي استند إليها، ولا يكفي مجرد الاعتراض العام على نشاط الجمعية دون بيان وجه المخالفة القانونية.

2. حق المؤسسين في تصحيح الإخطار

إذا كان سبب القرار عدم استيفاء البيانات أو المستندات، يجوز لممثل جماعة المؤسسين تصويب الخطأ أو استكمال البيانات المطلوبة.

ويجب تقديم المستندات المصححة بصورة رسمية، والاحتفاظ بما يثبت تاريخ تقديمها ومحتواها.

3. ميعاد الطعن على قرار وقف القيد أو النشاط

قررت المادة 9 أن لممثل جماعة المؤسسين تصويب الخطأ أو استيفاء البيانات أو الطعن على القرار أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوم عمل من تاريخ إخطاره به.

والمحكمة المختصة وفق تعريف المادة 1 من القانون هي محكمة القضاء الإداري التي يقع مركز إدارة الجمعية في دائرة اختصاصها.

وهذا ميعاد خاص يجب عدم الخلط بينه وبين ميعاد دعوى الإلغاء العام المنصوص عليه في المادة 24 من قانون مجلس الدولة.

4. التزام الجهة الإدارية بقيد الجمعية

تنص المادة 10 على التزام الجهة الإدارية بقيد الجمعية ونشر ملخص نظامها الأساسي على الموقع الإلكتروني الرسمي، بعد إتمام إجراءات الإخطار وفقًا للمادتين 2 و9.

وتلتزم الجمعية كذلك بنشر ملخص نظامها الأساسي المعتمد وفق الضوابط القانونية.

فإذا امتنعت الجهة الإدارية عن القيد أو النشر رغم استيفاء الإخطار للشروط القانونية وعدم صدور قرار صحيح بوقف النشاط أو القيد المخالف، أمكن منازعة هذا الامتناع أمام القضاء الإداري بحسب طبيعة الطلب والقرار المطعون عليه.

رابعًا: حدود نشاط الجمعيات الأهلية والأنشطة المحظورة

نظمت المادتان 14 و15 من القانون مجالات عمل الجمعيات والأنشطة التي يحظر عليها ممارستها.

1. الالتزام بأغراض الجمعية

تعمل الجمعية في مجالات تنمية المجتمع المحددة في نظامها الأساسي دون غيرها، مع مراعاة خطط الدولة التنموية واحتياجات المجتمع.

ويجب أن يكون النشاط الفعلي متفقًا مع الأغراض التي تم الإخطار بها.

2. الأنشطة المحظورة

حظرت المادة 15 على الجمعيات، من بين أمور أخرى:

  • ممارسة أنشطة تخالف الأغراض المعلن عنها في النظام الأساسي.

  • ممارسة الأنشطة السياسية أو الحزبية أو النقابية وفق القوانين المنظمة لها، أو استخدام مقر الجمعية في ذلك.

  • تكوين جمعيات أو تشكيلات سرية أو عسكرية أو شبه عسكرية.

  • الدعوة إلى العنف أو تأييده أو تمويل التنظيمات الإرهابية.

  • ممارسة أنشطة تخل بالنظام العام أو الآداب العامة أو الوحدة الوطنية أو الأمن القومي.

  • الدعوة إلى التمييز أو العنصرية أو الكراهية.

  • تمويل أو دعم أو ترويج الأحزاب والحملات الانتخابية للمرشحين.

  • منح شهادات علمية أو مهنية دون التصريح اللازم.

  • ممارسة نشاط يتطلب ترخيصًا حكوميًا قبل الحصول على الترخيص.

  • استهداف تحقيق ربح لأعضاء الجمعية.

  • إجراء استطلاعات الرأي أو نشر نتائجها قبل الحصول على موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

  • إبرام اتفاق مع جهة أجنبية داخل البلاد أو خارجها قبل موافقة الجهة الإدارية.

ولا يعني ذلك أن مجرد وقوع مخالفة إجرائية يؤدي تلقائيًا إلى حل الجمعية؛ بل يجب التمييز بين المخالفة التي يجوز تصحيحها، والمخالفة التي تجيز وقف النشاط، والحالات التي تستوجب رفع دعوى لحل مجلس الإدارة أو الجمعية وفق المواد 47 و48.

خامسًا: الطعن على قرارات وقف نشاط الجمعية وغلق مقرها

نظمت المادة 45 من قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي سلطة الوزير المختص في إصدار قرار مؤقت بوقف الجمعية لمدة لا تجاوز سنة وغلق مقارها، في حالات محددة.

1. حالات وقف نشاط الجمعية

يجوز إصدار قرار الوقف المؤقت في الحالات الآتية:

  1. مخالفة بيانات التأسيس للحقيقة.

  2. ممارسة أنشطة لم ترد في النظام الأساسي أو لم يتم التصريح بممارستها.

  3. تصرف مجلس الإدارة في أموال الجمعية أو تخصيصها في غير الأغراض التي أنشئت من أجلها.

  4. الانتقال إلى مقر جديد دون إخطار الجهة الإدارية بسند قانوني لشغل المقر خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ الانتقال.

  5. مخالفة أحكام المواد 10 و13 و14 و15 و20 و21 و22 و23 و28 من القانون.

ويجب أن يحدد القرار الواقعة والمخالفة التي يستند إليها، وأن تكون الحالة من الحالات التي أجاز فيها القانون الوقف.

2. وجوب عرض قرار الوقف على المحكمة

أوجبت المادة 45 على الجهة الإدارية أن تطلب من المحكمة المختصة خلال سبعة أيام عمل من تاريخ صدور قرار الوقف تأييده.

وتفصل المحكمة في طلب التأييد على وجه السرعة.

وإذا لم تطلب الجهة الإدارية من المحكمة المختصة تأييد قرار الوقف خلال المدة المذكورة، انتهى أثره القانوني.

وهذا حكم جوهري في حماية الجمعية من استمرار وقف نشاطها دون استكمال الإجراء القضائي الذي أوجبه القانون.

3. أثر قرار الوقف على أموال الجمعية

قررت المادة 45 أنه خلال مدة الوقف لا يجوز للقائمين على إدارة الجمعية التعامل على أموالها، وتعين الجهة الإدارية من يسير أعمال الجمعية خلال هذه المدة وفقًا لما تنظمه اللائحة التنفيذية.

ويجب عدم الخلط بين هذا الأثر المؤقت وبين الحل والتصفية؛ فقرار الوقف لا ينهي الشخصية الاعتبارية للجمعية ولا يحول أموالها تلقائيًا إلى ملكية الدولة أو الصندوق.

4. أسباب الطعن على قرار وقف النشاط

يمكن منازعة القرار إذا توافرت أسباب جدية، منها:

  • صدور القرار من غير الوزير المختص.

  • عدم توافر إحدى الحالات المحددة بالمادة 45.

  • عدم صحة الوقائع التي استند إليها القرار.

  • عدم بيان أسباب القرار أو عدم كفايتها.

  • عدم التناسب بين المخالفة والإجراء المتخذ.

  • مخالفة الإجراءات القانونية.

  • عدم طلب تأييد قرار الوقف من المحكمة خلال سبعة أيام عمل.

  • استمرار آثار القرار رغم انتهاء سنده القانوني.

ويجب تحديد ما إذا كان المطلوب هو الطعن على قرار إداري مستقل، أم الدفاع أمام المحكمة في طلب تأييد الوقف، أم اتخاذ الإجراءين معًا بحسب ظروف الحالة.

سادسًا: الطعن على قرار عزل مجلس إدارة الجمعية

فرق القانون بين حل مجلس إدارة الجمعية وحل الجمعية ذاتها.

فقد يكون الخلل متعلقًا بتصرفات مجلس الإدارة أو إدارته، دون أن يكون من الضروري إنهاء وجود الجمعية وشخصيتها الاعتبارية.

1. الحالات التي يجوز فيها حل مجلس الإدارة

نصت المادة 47 على أن المحكمة المختصة تقضي بحل مجلس إدارة الجمعية بناءً على طلب الجهة الإدارية أو كل ذي صفة، إذا توافرت إحدى الحالات الآتية:

  1. حصول الجمعية على أموال من جهة أجنبية أو إرسال أموال إلى جهة أجنبية بالمخالفة للمادة 27.

  2. ارتكاب مجلس الإدارة جريمة تبديد أموال الجمعية أو إحدى الجرائم المحددة في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.

  3. جمع التبرعات أو الحصول على الأموال بالمخالفة للمادتين 24 و25.

  4. عدم انعقاد الجمعية العمومية عامين متتاليين لسبب يرجع إلى مجلس الإدارة.

  5. عدم تمكين الجهة الإدارية من متابعة أعمال الجمعية وفحصها وفق المادة 30.

  6. إبرام اتفاق تعاون أو تعديله مع منظمة أجنبية دون موافقة الوزير المختص.

  7. عدم القيام بأعمال فعلية أو برامج جدية لمدة عام من تاريخ التأسيس أو من تاريخ آخر عمل قامت به الجمعية.

  8. معاودة ارتكاب بعض المخالفات المنصوص عليها في المادة 45.

2. هل يجوز للوزارة عزل مجلس الإدارة مباشرة؟

الأصل أن حل مجلس الإدارة وفق المادة 47 يكون بحكم من المحكمة المختصة.

ولا يجوز الخلط بين ذلك وبين الحالات الأخرى التي أجاز فيها القانون تعيين مجلس مؤقت أو اتخاذ إجراءات مؤقتة لإدارة نشاط معين.

ويجب التحقق من السند القانوني لأي قرار صادر بشأن مجلس الإدارة، وما إذا كان قرارًا مؤقتًا، أو تنفيذًا لحكم قضائي، أو إجراءً آخر أجازه القانون.

3. أثر حل مجلس الإدارة

إذا قضت المحكمة بحل مجلس الإدارة، تعين الجهة الإدارية مجلس إدارة مؤقتًا لاتخاذ إجراءات الدعوة إلى جمعية عمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد.

ولا يترتب على حل مجلس الإدارة وحده انتهاء الشخصية الاعتبارية للجمعية أو تصفية أموالها.

4. أسباب الدفاع والطعن في دعوى حل مجلس الإدارة

يمكن للمعنيين بالأمر مناقشة:

  • عدم توافر الحالة القانونية المنصوص عليها في المادة 47.

  • عدم ثبوت المخالفة أو نسبتها إلى مجلس الإدارة.

  • وجود مستندات تثبت سلامة التصرفات المالية.

  • صحة إجراءات تلقي الأموال أو إخطار الجهة الإدارية.

  • وجود محاضر اجتماعات الجمعية العمومية.

  • ثبوت قيام الجمعية بأنشطة فعلية وبرامج جادة.

  • عدم توافر العلاقة بين المخالفة المنسوبة إلى المجلس والطلب القضائي.

  • عدم ثبوت المسؤولية الشخصية لعضو بعينه.

ولا يكفي مجرد وجود مخالفة شكلية لإثبات مسؤولية كل عضو من أعضاء مجلس الإدارة؛ إذ يجب بحث الوقائع وصفة كل شخص ودوره ومدى توافر شروط المسؤولية التي يتطلبها القانون.

سابعًا: الطعن على قرار حل الجمعية الأهلية

يعد حل الجمعية أخطر إجراء يمكن أن تتعرض له؛ لأنه يؤدي إلى إنهاء وجودها القانوني وبدء إجراءات تصفية أموالها وحقوقها.

وقد نظم القانون حالتين للحل:

  • الحل الاختياري بقرار الجمعية العمومية غير العادية.

  • الحل القضائي وفق الحالات المحددة في المادة 48.

1. الحل الاختياري بقرار الجمعية العمومية

تنص المادة 46 على جواز حل الجمعية بقرار من الجمعية العمومية غير العادية وفق القواعد المقررة في النظام الأساسي.

ويجب أن يتضمن قرار الحل تعيين مصفٍ أو أكثر من المكاتب المحاسبية المعتمدة، وتحديد الأجر والمدة اللازمة لإتمام التصفية، مع إخطار الجهة الإدارية.

2. حالات الحل القضائي

تنص المادة 48 على أن المحكمة المختصة تقضي بحل الجمعية وتعيين مصف لأموالها بناءً على طلب الجهة الإدارية أو كل ذي صفة، في الحالات الآتية:

الحالة الأولى: عدم توفيق الأوضاع

إذا لم توفق الجمعية أو المؤسسة الأهلية أو الكيان أوضاعه وفق قانون الإصدار والقانون المرافق.

الحالة الثانية: ممارسة أنشطة محظورة

إذا ثبت للمحكمة أن حقيقة أغراض الجمعية استهداف أو ممارسة نشاط من الأنشطة المحظورة بالمادتين 14 و15.

الحالة الثالثة: استمرار المخالفات

إذا تمادت الجمعية في ارتكاب المخالفات المشار إليها في المادتين 45 و47 وامتنعت عن تصويب الملاحظات.

الحالة الرابعة: تلقي التمويل الأجنبي بالمخالفة للقانون

إذا تلقت الجمعية تمويلًا أجنبيًا دون الحصول على التصريح اللازم وشرعت في إنفاقه بالمخالفة لأحكام القانون.

الحالة الخامسة: مخالفة قواعد تلقي الأموال وجمع التبرعات

إذا خالفت الجمعية أحكام تلقي الأموال أو جمع التبرعات من داخل الجمهورية.

الحالة السادسة: الارتباط بمنظمة أو هيئة أجنبية بالمخالفة للقانون

إذا انضمت الجمعية أو اشتركت أو انتسبت إلى جمعية أو هيئة أو منظمة أجنبية أو جماعة بالمخالفة لأحكام القانون.

ويجب أن يكون طلب الحل قائمًا على وقائع محددة ومستندات تثبت توافر إحدى الحالات القانونية، ولا يجوز افتراض أن كل مخالفة إدارية أو مالية تستوجب الحل مباشرة.

3. أثر الحكم بحل الجمعية

يترتب على الحكم بحل الجمعية وتعيين مصفٍ بدء إجراءات التصفية وفق القانون واللائحة التنفيذية.

ويجب على القائمين على الإدارة تسليم الأموال والمستندات والسجلات والأوراق الخاصة بالجمعية إلى المصفي بمجرد طلبها.

وتحظر المادة 50 على القائمين على الإدارة والجهة المودع لديها أموال الجمعية والمدينين لها التصرف في أموالها أو حقوقها إلا بأمر كتابي من المصفي.

كما تحظر المادة 53 على أعضاء الجمعية المنحلة وأي شخص آخر قائم على إدارتها، عدا المصفي، مواصلة نشاطها أو التصرف في أموالها.

ثامنًا: تجميد أموال الجمعية والحسابات البنكية

يجب التمييز بين وقف التعامل على الأموال أثناء وقف النشاط، وغل يد مجلس الإدارة، والتصفية، والأوامر القضائية الصادرة في شأن الحسابات البنكية.

فليس صحيحًا أن مجرد توجيه إنذار إلى الجمعية أو فتح فحص إداري يؤدي تلقائيًا إلى تجميد جميع أموالها.

1. منع التعامل على الأموال أثناء وقف النشاط

تنص المادة 45 على عدم جواز تعامل القائمين على إدارة الجمعية على أموالها خلال مدة الوقف.

وهذا أثر مرتبط بقرار الوقف المؤقت وبالمدة التي يستمر خلالها وفق الإجراءات القانونية.

2. غل يد مجلس الإدارة

تنص المادة 29 على جواز أن تطلب الجهة الإدارية من النيابة العامة استصدار قرار بغل يد مجلس الإدارة لحين صدور الحكم القضائي بالحل أو العزل، وذلك للحفاظ على الأموال المتبرع بها وضمان استمرارية الأنشطة التابعة للجمعية.

وهذا الإجراء لا يعني أن الجهة الإدارية تملك إصدار أمر قضائي من تلقاء نفسها؛ بل يجب اتباع الطريق الذي حدده القانون بطلب تدخل النيابة العامة.

3. عدم التصرف في الأموال بعد الحل

بعد حل الجمعية وتعيين المصفي، تسري أحكام المادة 50، ويحظر التصرف في أموالها أو حقوقها إلا بأمر كتابي من المصفي.

ويكون المصفي مسؤولًا عن إدارة إجراءات التصفية وفق القانون واللائحة التنفيذية.

4. كشف سرية الحسابات البنكية

أجازت المادة 10 للجهة الإدارية أن تطلب من النائب العام إلزام البنوك بالكشف عن الحسابات الخاصة بمؤسسات المجتمع الأهلي أو الكيانات، والكشف عن الأمانات والودائع والخزائن الخاصة بها، وفق الضوابط القانونية.

ويختلف طلب كشف الحسابات عن تجميدها أو مصادرتها؛ فلكل إجراء أساسه القانوني وشروطه.

5. الطعن على الإجراءات المتعلقة بالحسابات

إذا صدر إجراء بوقف التعامل أو غل اليد أو اتخاذ تدبير على الأموال، يجب فحص:

  • الجهة التي أصدرته.

  • السند القانوني الذي استند إليه.

  • طبيعة الإجراء: وقف نشاط أم غل يد أم تحفظ على أموال أم تنفيذ للتصفية.

  • مدى صدور قرار من الجهة القضائية المختصة عند لزومه.

  • نطاق الأموال المشمولة بالإجراء.

  • مدته ومدى استمرار سببه.

  • أثر الإجراء على حقوق المستفيدين والعاملين والدائنين.

ولا يجوز رفع دعوى إلغاء واحدة دون تحديد طبيعة الإجراء والجهة صاحبة الاختصاص؛ فقد يكون الطريق القانوني تظلمًا أو طعنًا إداريًا أو منازعة أمام الجهة القضائية التي أصدرت التدبير.

تاسعًا: التمويل الأجنبي والتبرعات وأثر المخالفة

تعد قواعد التمويل والتبرعات من أكثر المسائل التي تنشأ بسببها منازعات الجمعيات الأهلية.

وقد نظم القانون المواد 23 إلى 27 القواعد الأساسية لتلقي الأموال وإنفاقها وجمع التبرعات والتعاون مع الجهات الأجنبية.

1. تلقي الأموال من داخل الجمهورية

تنظم المادة 24 حق الجمعية في تلقي الأموال النقدية من داخل الجمهورية من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية، أو منظمات أجنبية غير حكومية مصرح لها بالعمل داخل مصر، وفق الضوابط القانونية.

ويجب إيداع الأموال في الحساب البنكي للجمعية والتأشير بها في سجلاتها وتخصيصها للغرض الذي وردت من أجله.

2. جمع التبرعات من الجمهور

تنص المادة 25 على جواز جمع التبرعات بترخيص من الجهة الإدارية، ويجب أن يصدر الترخيص قبل بدء الجمع.

وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات تقديم الطلب ووسائل الجمع ومدته ونطاقه الجغرافي.

ومن ثم، فإن تلقي تبرع من شخص محدد يختلف عن توجيه دعوة عامة للجمهور لجمع التبرعات؛ فلكل منهما أحكامه.

3. تلقي التمويل الأجنبي

نظمت المادة 27 حق الجمعية في قبول الأموال والمنح والهبات من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية أو أجنبية من خارج البلاد أو من أشخاص أجنبية داخل البلاد.

وأوجبت:

  • إيداع الأموال في الحساب البنكي للجمعية دون غيره.

  • إثباتها في السجلات.

  • إخطار الجهة الإدارية خلال ثلاثين يوم عمل من تاريخ تلقي الأموال ودخولها الحساب.

  • عدم صرف الأموال خلال الستين يوم عمل التالية للإخطار.

  • تمكين الجهة الإدارية من الاعتراض خلال هذه المدة.

وإذا لم ترد الجهة الإدارية خلال مدة الستين يوم عمل، اعتبر ذلك موافقة وفق النص.

أما إرسال الأموال أو تحويلها إلى أشخاص أو منظمات في الخارج، فيستلزم موافقة الوزير المختص، مع مراعاة الاستثناءات التي نصت عليها المادة 27.

4. التعاون مع المنظمات الأجنبية

نظمت المادة 19 التعاون أو الانضمام أو الانتساب أو المشاركة مع الجمعيات والهيئات والمنظمات الأجنبية.

ويجب الحصول على الموافقات المطلوبة قبل إبرام اتفاق التعاون أو تعديله.

كما يجب مراجعة المادة 15 بشأن حظر إبرام اتفاق مع جهة أجنبية داخل البلاد أو خارجها قبل موافقة الجهة الإدارية.

5. متى تكون مخالفة التمويل سببًا لحل الجمعية؟

لا يكفي مجرد وجود تحويل بنكي أو منحة أجنبية للحكم بحل الجمعية.

بل يجب بحث مصدر التمويل وطبيعته وتاريخ تلقيه وإجراءات الإخطار والموافقة والاعتراض، ومدى التصرف فيه، وما إذا كانت الواقعة تدخل في إحدى الحالات المنصوص عليها في المادتين 47 أو 48.

ويجب كذلك التمييز بين المسؤولية الإدارية للجمعية والمسؤولية الجنائية الشخصية لمن ارتكب الفعل، فلا تنشأ المسؤولية الجنائية لمجرد عضوية مجلس الإدارة دون ثبوت أركان الجريمة ونسبتها إلى الشخص.

عاشرًا: اختصاص محكمة القضاء الإداري في منازعات الجمعيات الأهلية

حدد القانون رقم 149 لسنة 2019 المحكمة المختصة بأنها محكمة القضاء الإداري التي يقع مركز إدارة الجمعية في دائرة اختصاصها.

وبالتالي، فإن الأصل في المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية الصادرة عن الجهة الإدارية المختصة في شأن الجمعيات أن تنظرها محكمة القضاء الإداري وفقًا لقانون مجلس الدولة، مع مراعاة النصوص الخاصة التي قررها قانون العمل الأهلي.

ومن أمثلة المنازعات:

  • الطعن على قرار وقف القيد أو النشاط المخالف عند التأسيس.

  • الطعن على الامتناع عن قيد الجمعية بعد استيفاء الإخطار.

  • الطعن على قرار وقف النشاط وغلق المقر.

  • المنازعة في القرارات الإدارية المتعلقة بممارسة الرقابة والفحص.

  • الطعن على القرارات الإدارية المتعلقة بتصحيح أوضاع الجمعية.

  • المنازعة في القرارات الإدارية المتعلقة بصفة النفع العام متى توافرت شروط الطعن.

1. المحكمة المختصة بدعاوى حل الجمعية أو حل مجلس الإدارة

نصت المادتان 47 و48 على اختصاص المحكمة المختصة بالفصل في دعاوى حل مجلس الإدارة أو حل الجمعية.

كما نصت المادة 49 على أن المحكمة تفصل في هذه الدعاوى على وجه السرعة دون العرض على هيئة مفوضي الدولة.

ويترتب على ذلك أن دعاوى الحل والعزل التي نظمها القانون تخضع للإجراء القضائي الخاص الذي قرره المشرع.

2. هل يجوز للجمعية الطعن على الحكم الصادر بحلها؟

يجب التمييز بين الدعوى التي تقام بطلب حل الجمعية، والطعن على الحكم الذي يصدر فيها.

ويجب تحديد طريق الطعن المقرر قانونًا وفق طبيعة الحكم وقواعد الاختصاص والإجراءات، وعدم افتراض أن دعوى الإلغاء أمام دائرة أخرى هي الطريق الصحيح لمراجعة حكم قضائي.

أما القرارات الإدارية المستقلة التي تصدر خارج نطاق الحكم القضائي، فيجوز بحث الطعن عليها وفق قواعد الاختصاص والمواعيد المقررة.

الحادي عشر: ميعاد الطعن على قرارات الجهة الإدارية

تختلف المواعيد باختلاف القرار والنص القانوني المنظم له.

1. الطعن على قرار وقف القيد أو النشاط عند التأسيس

تنص المادة 9 على أن ممثل جماعة المؤسسين يملك تصويب الخطأ أو استيفاء البيانات أو الطعن على القرار أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوم عمل من تاريخ إخطاره به.

وهذا ميعاد خاص يجب مراعاته.

2. قرار وقف نشاط الجمعية وفق المادة 45

أوجبت المادة 45 على الجهة الإدارية أن تطلب من المحكمة المختصة تأييد قرار الوقف خلال سبعة أيام عمل من تاريخ صدوره.

وإذا لم تتقدم بهذا الطلب خلال المدة المحددة انتهى أثر القرار.

وهذا الميعاد يتعلق بإجراء الجهة الإدارية، وليس ميعادًا عامًا للطعن يلتزم به صاحب الشأن.

3. دعوى إلغاء القرارات الإدارية الأخرى

تسري القواعد العامة الواردة بالمادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على القرارات الإدارية التي لا يقرر القانون لها ميعادًا خاصًا.

والأصل أن ميعاد دعوى الإلغاء ستون يومًا من تاريخ نشر القرار أو إعلان صاحب الشأن به، وفق الأحوال القانونية.

وينقطع الميعاد بالتظلم إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية لها وفق الشروط والإجراءات التي حددها القانون.

4. دعاوى حل الجمعية أو حل مجلس الإدارة

هذه الدعاوى تخضع للإجراءات الخاصة الواردة في المواد 47 و48 و49 من قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي.

ولا يجوز تطبيق ميعاد دعوى الإلغاء العام عليها باعتبارها مجرد طعون على قرارات إدارية؛ لأنها دعاوى قضائية موضوعها طلب الحل أو العزل.

5. منازعات انتخابات مجلس الإدارة

إذا تعلق النزاع باستبعاد مرشح من انتخابات الجمعية، فيجب مراعاة المواعيد الخاصة التي قررتها المادة 38 من القانون، ومنها رفع الأمر إلى المحكمة المختصة خلال سبعة أيام من صدور قرار الاستبعاد، وفق شروط النص، والفصل فيه قبل موعد الانتخابات على وجه الاستعجال.

ويجب عدم إغفال هذا الميعاد القصير عند التعامل مع منازعات انتخابات مجالس إدارة الجمعيات.

الثاني عشر: شروط وقف تنفيذ قرار وقف نشاط الجمعية أو غلق مقرها

إذا صدر قرار إداري بوقف نشاط الجمعية أو غلق مقرها، فقد يكون من المناسب طلب وقف تنفيذه أمام القضاء الإداري متى توافرت الشروط القانونية.

وتنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة على أن رفع طلب الإلغاء لا يترتب عليه وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، ويجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى ورأت أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها.

1. ركن الجدية

يتحقق إذا قام الطعن بحسب ظاهر المستندات على أسباب جدية، مثل:

  • صدور القرار من غير مختص.

  • عدم توافر إحدى الحالات التي أجاز القانون فيها وقف النشاط.

  • عدم صحة الوقائع المنسوبة إلى الجمعية.

  • عدم مراعاة إجراءات الإنذار حيث يشترط القانون ذلك.

  • عدم اتباع الإجراءات الخاصة بعرض قرار الوقف على المحكمة.

  • الخطأ في تفسير النصوص المنظمة للتمويل أو جمع التبرعات.

  • عدم التناسب بين المخالفة والإجراء المتخذ.

2. ركن الاستعجال

يتحقق إذا ترتب على استمرار تنفيذ القرار نتائج يتعذر أو يصعب تداركها، مثل:

  • توقف المشروعات الخدمية والتنموية.

  • تعطل تقديم الخدمات للمستفيدين.

  • فقدان التمويل المخصص لمشروعات محددة.

  • تعطل عقود الجمعية والتزاماتها.

  • تضرر الفئات التي تعتمد على خدمات الجمعية.

  • تعرض أصول الجمعية أو حقوقها لخطر يصعب تداركه.

ويجب تقديم المستندات التي تثبت هذه الأضرار، مثل عقود المشروعات والاتفاقيات وكشوف المستفيدين والمراسلات المالية.

3. هل يوقف التظلم تنفيذ القرار؟

الأصل أن مجرد تقديم تظلم أو رفع دعوى إلغاء لا يؤدي بذاته إلى وقف تنفيذ القرار الإداري.

ولذلك يجب دراسة طلب وقف التنفيذ بصورة مستقلة إذا توافرت شروطه، مع مراعاة الإجراءات الخاصة التي نص عليها قانون العمل الأهلي.

الثالث عشر: المستندات اللازمة في منازعات الجمعيات الأهلية

تختلف المستندات بحسب نوع المنازعة، ومن أهمها:

  1. إخطار تأسيس الجمعية وإيصال استلامه.

  2. النظام الأساسي المعتمد.

  3. اللائحة الداخلية والمالية والإدارية.

  4. مستندات المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة.

  5. ما يثبت قيد الجمعية وشخصيتها الاعتبارية.

  6. محاضر اجتماعات الجمعية العمومية.

  7. محاضر اجتماعات مجلس الإدارة.

  8. قرار وقف النشاط أو غلق المقر أو وقف القيد.

  9. الإنذارات والمراسلات الصادرة من الجهة الإدارية.

  10. ما يثبت تاريخ إعلان الجمعية بالقرار.

  11. طلبات التصويب واستيفاء المستندات.

  12. التراخيص الخاصة بالأنشطة التي تمارسها الجمعية.

  13. حسابات الجمعية البنكية وكشوف الحساب.

  14. مستندات التبرعات والمنح والتمويل الأجنبي.

  15. إخطارات تلقي التمويل وإيصالات تقديمها.

  16. موافقات الجهة الإدارية على اتفاقيات التعاون.

  17. عقود المشروعات وبروتوكولات التعاون.

  18. التقارير المالية ومراجعة الحسابات.

  19. ما يثبت تنفيذ الجمعية لبرامج وأنشطة فعلية.

  20. المستندات التي تثبت الضرر العاجل عند طلب وقف التنفيذ.

ويجب ترتيب المستندات بحسب تاريخها، وإعداد جدول يوضح كل مخالفة منسوبة إلى الجمعية والرد عليها بالمستندات المؤيدة.

الرابع عشر: نموذج استرشادي للتظلم من قرار وقف نشاط جمعية أهلية

السيد الأستاذ/ وزير التضامن الاجتماعي

تحية طيبة وبعد،

مقدمه لسيادتكم السيد/ ………………………………….
بصفتي رئيس مجلس إدارة جمعية ………………………………….
المقيدة برقم …….. لسنة ……..
ومقرها ………………………………….

الموضوع: تظلم من قرار وقف نشاط الجمعية وغلق مقرها

أتشرف بعرض الآتي:

بتاريخ .. / .. / ……. فوجئت الجمعية بإخطارها بالقرار رقم …….. لسنة …….. الصادر بتاريخ .. / .. / …….، والمتضمن وقف نشاط الجمعية وغلق مقرها، استنادًا إلى ………………………………….

وحيث إن القرار قد صدر – بحسب ما تكشف عنه المستندات – بالمخالفة لأحكام القانون رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: عدم توافر الحالة القانونية التي تجيز وقف النشاط

إذ إن الوقائع المنسوبة إلى الجمعية لا تدخل في الحالات المحددة بالمادة 45 من القانون، أو أن القرار استند إلى وقائع غير صحيحة.

ثانيًا: عدم صحة الأسباب الواقعية للقرار

حيث إن الجمعية تتمسك بالمستندات الآتية التي تثبت ………………………………….

ثالثًا: استيفاء الجمعية لالتزاماتها القانونية

قامت الجمعية بتقديم الإخطارات والمستندات وسداد الرسوم والالتزام بالإجراءات المنظمة لنشاطها، وفق الثابت من المستندات المرفقة.

رابعًا: الأضرار المترتبة على استمرار القرار

يترتب على استمرار الوقف تعطيل مشروعات الجمعية وخدماتها المقدمة إلى المستفيدين، والإضرار بالالتزامات التعاقدية والمالية القائمة.

الطلبات

ألتمس من سيادتكم:

  1. قبول التظلم وفحص المستندات المرفقة.

  2. إعادة النظر في القرار رقم …….. لسنة ………

  3. إلغاء القرار أو تصحيحه بحسب ما يسفر عنه الفحص القانوني.

  4. تمكين الجمعية من استكمال أنشطتها المشروعة وفق القانون.

  5. إخطار الجمعية بالقرار الصادر في التظلم.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

مقدمه لسيادتكم
الاسم: ………………………………….
الصفة: ………………………………….
التوقيع: ………………………………….
التاريخ: .. / .. / …….

تنبيه: لا يغني هذا التظلم عن إقامة الطعن القضائي في الميعاد القانوني، ولا يوقف تنفيذ القرار بمجرد تقديمه ما لم يصدر حكم أو يوجد نص خاص يرتب هذا الأثر.

الخامس عشر: نموذج استرشادي لصحيفة دعوى وقف تنفيذ وإلغاء قرار وقف نشاط جمعية

أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة

الدائرة المختصة

صحيفة دعوى بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إداري

إنه في يوم …….. الموافق .. / .. / …….

بناءً على طلب جمعية ………………………………….، المقيدة برقم …….. لسنة ……..، ويمثلها قانونًا السيد/ …………………………………. بصفته رئيس مجلس الإدارة، ومقرها ………………………………….، ومحله المختار مكتب الأستاذ/ محمد حسن عايد المحامي بالنقض.

أنا …….. محضر محكمة …….. قد انتقلت وأعلنت:

السيد/ وزير التضامن الاجتماعي بصفته.

السيد/ مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة …….. بصفته، إذا كان له دور قانوني مباشر في القرار أو تنفيذه.

الموضوع

تطعن الجمعية على القرار رقم …….. لسنة …….. الصادر بتاريخ .. / .. / ……. والمتضمن وقف نشاطها وغلق مقرها، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: الوقائع

الجمعية مقيدة وفق أحكام القانون رقم 149 لسنة 2019، وتمارس أنشطتها في مجال ………………………………….، وتلتزم بنظامها الأساسي والضوابط المنظمة للعمل الأهلي.

وبتاريخ …….. صدر القرار المطعون فيه متضمنًا وقف نشاط الجمعية وغلق مقرها، استنادًا إلى ………………………………….

وحيث إن القرار قد صدر مخالفًا للقانون، فإن الجمعية تقيم دعواها للأسباب التالية.

ثانيًا: أسباب الطعن

  1. عدم توافر إحدى الحالات القانونية المحددة بالمادة 45 من القانون رقم 149 لسنة 2019.

  2. عدم صحة الوقائع التي استند إليها القرار.

  3. عدم كفاية أسباب القرار أو عدم قيامها على مستندات صحيحة.

  4. مخالفة الإجراءات والضمانات التي قررها القانون.

  5. عدم التناسب بين المخالفة المنسوبة إلى الجمعية والآثار المترتبة على وقف نشاطها.

  6. توافر ركن الجدية في طلب الإلغاء.

  7. توافر ركن الاستعجال لما يترتب على استمرار تنفيذ القرار من أضرار يتعذر تداركها تتمثل في ………………………………….

ثالثًا: الطلبات

يلتمس المدعي الحكم:

أولًا: بقبول الدعوى شكلًا.

ثانيًا: وبصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرار رقم …….. لسنة …….. الصادر بتاريخ .. / .. / ……. فيما تضمنه من وقف نشاط الجمعية وغلق مقرها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، لحين الفصل في موضوع الدعوى.

ثالثًا: وفي الموضوع، بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

رابعًا: إلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

مع حفظ كافة حقوق الجمعية الأخرى.

مقدمه لسيادتكم
وكيل الجمعية

الأستاذ/ محمد حسن عايد
المحامي بالنقض

ملاحظة قانونية: إذا كان القرار متعلقًا بوقف القيد أثناء التأسيس، فيجب مراعاة الميعاد الخاص الوارد بالمادة 9، وإذا كان متعلقًا بطلب تأييد قرار الوقف وفق المادة 45، فيجب التعامل مع الطلب القضائي الخاص الذي ترفعه الجهة الإدارية خلال سبعة أيام عمل. كما يجب تحديد الجهة الإدارية صاحبة الصفة وفق مصدر القرار واختصاصها الفعلي.

السادس عشر: كيف تحمي الجمعية مجلس إدارتها وأموالها من المنازعات القانونية؟

تستطيع الجمعية تقليل مخاطر المنازعات مع الجهة الإدارية من خلال الالتزام بمجموعة من الإجراءات الوقائية، أهمها:

  • تحديث بيانات الجمعية على قاعدة بيانات الجهة الإدارية.

  • مراجعة النظام الأساسي والتأكد من توافقه مع القانون واللائحة التنفيذية.

  • توثيق اجتماعات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة.

  • الالتزام بمواعيد انعقاد الجمعية العمومية.

  • إعداد ميزانيات وحسابات مالية منتظمة.

  • الاحتفاظ بكشوف الحساب البنكية والفواتير والمستندات المؤيدة للصرف.

  • عدم جمع التبرعات قبل الحصول على الترخيص المطلوب.

  • إخطار الجهة الإدارية بالتمويل والمنح وفق المواعيد القانونية.

  • عدم صرف الأموال الأجنبية خلال فترة الستين يوم عمل المقررة بالمادة 27.

  • الحصول على الموافقات اللازمة قبل إبرام اتفاقيات التعاون مع الجهات الأجنبية.

  • عدم ممارسة أنشطة خارج الأغراض المحددة بالنظام الأساسي.

  • الرد على طلبات الجهة الإدارية وتقديم المستندات المطلوبة في مواعيدها.

  • إعداد تقارير دورية عن الأنشطة والمشروعات المنفذة.

  • مراجعة القرارات الإدارية فور صدورها وحساب مواعيد الطعن عليها.

السابع عشر: متى تحتاج الجمعية إلى محامٍ متخصص في منازعات العمل الأهلي؟

تحتاج الجمعية أو المؤسسة الأهلية إلى دراسة قانونية متخصصة عندما تواجه أيًا من الحالات الآتية:

  • رفض استلام إخطار تأسيس الجمعية.

  • صدور قرار بوقف القيد أو النشاط المخالف.

  • الامتناع عن قيد الجمعية رغم استيفاء المستندات.

  • صدور قرار بوقف النشاط وغلق المقر.

  • توجيه إنذار بسبب التمويل أو جمع التبرعات.

  • الاعتراض على منحة أو تمويل أجنبي.

  • إقامة دعوى لحل مجلس الإدارة أو عزل مجلس الأمناء.

  • إقامة دعوى لحل الجمعية وتعيين مصفٍ.

  • اتخاذ إجراء متعلق بغل يد مجلس الإدارة.

  • اتخاذ إجراء بشأن الحسابات البنكية أو الأموال.

  • استبعاد مرشح من انتخابات مجلس الإدارة.

  • رفض تعديل النظام الأساسي أو قيد بيانات الجمعية.

  • المنازعة في إلغاء صفة النفع العام.

وتتطلب هذه الحالات دراسة دقيقة لطبيعة القرار، والجهة التي أصدرته، والنص القانوني المنظم له، والمواعيد الخاصة بالطعن، حتى يتم اختيار الإجراء الصحيح دون الخلط بين التظلم الإداري ودعوى الإلغاء والدعوى القضائية الخاصة بالحل أو العزل.

مكتب الأستاذ/ محمد حسن عايد المحامي بالنقض

المقر الرئيسي – مكتب شبين الكوم:
محافظة المنوفية – مدينة شبين الكوم – شارع أنور السادات (شارع المحافظة) – برج حجازي – الدور الثاني علوي – أعلى معمل البرج – أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية.

فرع مكتب تلا:
محافظة المنوفية – مركز ومدينة تلا – شارع البطل أحمد عبد العزيز – عمارة سامي عوض – أمام المحكمة.

أرقام التواصل والحجز والاستشارات القانونية:
هاتف وواتساب: 01097672223
هاتف إضافي: 01228586667

الموقع الإلكتروني:
https://mohamyeg.com/

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

الكلمات المفتاحية:

حل الجمعيات الأهلية، محامي قضايا الجمعيات الأهلية، الطعن على قرار حل جمعية أهلية، دعوى وقف تنفيذ قرار حل جمعية، رفض تأسيس جمعية أهلية، رفض إشهار جمعية، تأسيس الجمعيات بالإخطار، قانون الجمعيات الأهلية 149 لسنة 2019، اللائحة التنفيذية لقانون العمل الأهلي، قرار وقف نشاط جمعية أهلية، غلق مقر جمعية أهلية، عزل مجلس إدارة جمعية أهلية، حل مجلس إدارة جمعية، تجميد أموال جمعية أهلية، وقف التعامل على أموال الجمعية، تجميد حسابات الجمعيات الأهلية، التمويل الأجنبي للجمعيات، التظلم من قرارات وزارة التضامن، الطعن على قرارات وزارة التضامن الاجتماعي، قضايا مؤسسات المجتمع المدني، توفيق أوضاع الجمعيات الأهلية، جمع التبرعات للجمعيات، منازعات الجمعيات الأهلية أمام القضاء الإداري، محكمة القضاء الإداري الجمعيات الأهلية.

Gemini Generated Image docz89docz89docz
error: Content is protected !!