جريمة النصب في القانون المصري | تعريف الجريمة وشروطها وطرق إثباتها وتصرف النيابة والعقوبة وفق المادة 336 عقوبات

جريمة النصب في القانون المصري | تعريف الجريمة وشروطها وطرق إثباتها وتصرف النيابة والعقوبة وفق المادة 336 عقوبات

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

تاريخ التحرير: 7 أكتوبر 2026

تُعد جريمة النصب من الجرائم التي تقوم على خداع المجني عليه وحمله، نتيجة وسائل احتيالية أو صور أخرى حددها القانون، على تسليم ماله أو تمكين الجاني من الاستيلاء عليه.

وقد نظم المشرع المصري جريمة النصب في المادة 336 من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، وهي من الجرائم التي تحتاج عند بحثها إلى التفرقة بين مجرد الكذب أو الإخلال بالالتزام المدني وبين الاحتيال المؤثم جنائيًا.

وتبرز أهمية هذه التفرقة لأن مجرد عدم الوفاء بالدين أو عدم تنفيذ الاتفاق لا يعني بالضرورة توافر جريمة النصب، وإنما يجب أن تتوافر العناصر التي حددها القانون، وأن يكون الاستيلاء على المال قد تم نتيجة الوسيلة الاحتيالية التي استخدمها الجاني.

أولًا: ما هي جريمة النصب؟

جريمة النصب هي استيلاء الجاني على مال مملوك للغير أو على أحد الأموال أو السندات التي حددها القانون، عن طريق الاحتيال، وباستخدام إحدى الوسائل التي نصت عليها المادة 336 من قانون العقوبات.

وقد حددت المادة 336 صورًا متعددة للسلوك الاحتيالي، من بينها:

  • استعمال طرق احتيالية لإيهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب.
  • إيهامه بوجود واقعة مزورة.
  • إحداث الأمل لديه في الحصول على ربح وهمي.
  • إحداث الأمل في تسديد مبلغ سبق أخذه بطريق الاحتيال.
  • إيهامه بوجود سند دين غير صحيح.
  • إيهامه بوجود سند مخالصة مزور.
  • التصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكًا للجاني ولا يملك حق التصرف فيه.
  • اتخاذ اسم كاذب.
  • اتخاذ صفة غير صحيحة.

وهذه الصور ليست مجرد أمثلة شكلية، وإنما يجب أن يكون السلوك المنسوب إلى المتهم من شأنه خداع المجني عليه وحمله على تسليم المال.

ثانيًا: النص القانوني لجريمة النصب

تنص المادة 336 من قانون العقوبات على أن:

«يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال…»

ثم حددت المادة صور الاحتيال التي يمكن أن تتحقق بها الجريمة، ومنها الطرق الاحتيالية، والتصرف في مال لا يملكه الجاني ولا يملك حق التصرف فيه، واتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة.

ثالثًا: ما هي شروط وأركان جريمة النصب؟

لكي تقوم جريمة النصب في صورتها التامة، يلزم توافر مجموعة من العناصر الأساسية.

1 ـ وجود مال محل للجريمة

يجب أن يكون هناك مال أو شيء من الأشياء التي حددها النص، مثل:

  • النقود.
  • العروض.
  • سندات الدين.
  • سندات المخالصة.
  • المنقولات.

وبالتالي فإن الجريمة ترتبط باستيلاء الجاني على مال أو شيء مملوك للغير نتيجة الاحتيال.

2 ـ استعمال وسيلة احتيالية مؤثمة

وهذا هو العنصر الجوهري في جريمة النصب.

فلا يكفي أن يكون المتهم قد كذب على المجني عليه، وإنما يجب أن يكون قد استخدم وسيلة من الوسائل التي تدخل في نطاق الاحتيال الذي عاقب عليه القانون.

ومن صور ذلك أن يدعي شخص كذبًا أنه صاحب شركة استثمار، ويقدم للمجني عليه مستندات أو مظاهر مصطنعة لإقناعه بوجود المشروع، ثم يحصل منه على مبلغ مالي بدعوى استثماره وتحقيق أرباح.

3 ـ أن يكون الاحتيال سابقًا أو معاصرًا لتسليم المال

يجب أن تكون الوسيلة الاحتيالية هي التي دفعت المجني عليه إلى تسليم المال.

فإذا كان المال قد سُلِّم بناءً على سبب مشروع ومستقل، ثم حدث بعد ذلك إخلال بالتزام أو امتناع عن الوفاء، فقد تكون الواقعة مدنية بحسب ظروفها، ولا تتحول تلقائيًا إلى جريمة نصب.

4 ـ وقوع المجني عليه في الغلط

يجب أن تؤدي الوسيلة الاحتيالية إلى خداع المجني عليه وإحداث اعتقاد غير صحيح لديه بشأن الواقعة التي استعملها الجاني للحصول على المال.

5 ـ تسليم المال نتيجة الخداع

لا يكفي مجرد استعمال وسائل احتيالية دون أن يترتب عليها الاستيلاء على المال في الجريمة التامة.

أما إذا بدأ الجاني في تنفيذ أعمال النصب ولم يتمكن من الاستيلاء على المال، فقد نكون أمام شروع في الجريمة، وهو ما نصت عليه المادة 336 بعقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سنة.

6 ـ توافر القصد الجنائي

جريمة النصب من الجرائم العمدية، ويتعين أن يكون المتهم عالمًا بحقيقة ما يقوم به وأن تتجه إرادته إلى استخدام الوسيلة الاحتيالية للاستيلاء على مال الغير.

رابعًا: هل كل كذب يعتبر نصبًا؟

الإجابة: لا.

وهذه من أهم النقاط العملية في قضايا النصب.

فليس كل كذب أو وعد غير صحيح أو إخلال بالتزام تعاقدي جريمة نصب.

فمثلاً:

شخص اقترض مبلغًا من آخر بموجب اتفاق صحيح، ثم تعثر في السداد بسبب ظروف مالية، فإن مجرد عدم السداد لا يكفي وحده لإثبات أنه ارتكب جريمة نصب.

أما إذا ثبت أن الشخص منذ البداية استعمل وسائل احتيالية لإقناع المجني عليه بإقراضه المال، وكان يعلم بعدم صحة الوقائع التي قدمها واستهدف من خلالها الاستيلاء على المال، فقد تتوافر عناصر النصب بحسب ظروف الواقعة وأدلتها.

ولهذا يجب بحث النية والوسيلة التي استعملت وكيفية حصول التسليم، وليس مجرد النتيجة المتمثلة في عدم رد المال.

خامسًا: صور النصب التي نص عليها القانون

1 ـ النصب عن طريق مشروع كاذب

مثل أن ينشئ شخص مظهرًا وهميًا لشركة أو مشروع استثماري غير موجود، ويجمع من المواطنين أموالًا بزعم تشغيلها في هذا المشروع.

2 ـ النصب عن طريق واقعة مزورة

كأن يقدم المتهم واقعة غير صحيحة ويدعمها بمظاهر أو مستندات أو تصرفات من شأنها إقناع المجني عليه بصحة الواقعة.

3 ـ النصب عن طريق الربح الوهمي

مثل إيهام الشخص بأنه سيدخل في استثمار يحقق له أرباحًا مؤكدة أو ضخمة، بينما لا يوجد مشروع حقيقي أو نشاط فعلي وراء هذا الوعد.

4 ـ التصرف في مال لا يملكه الجاني

كأن يتصرف شخص في عقار أو منقول ليس ملكًا له، وليس له حق قانوني في التصرف فيه، مستخدمًا ذلك للاستيلاء على مال المجني عليه.

5 ـ استعمال اسم كاذب أو صفة غير صحيحة

كأن ينتحل شخص صفة مسؤول أو موظف أو صاحب شركة أو ممثل لجهة معينة بهدف إقناع المجني عليه وتسلم ماله.

سادسًا: طرق إثبات جريمة النصب

الأصل في المواد الجنائية أن المحكمة تكون عقيدتها من الأدلة والقرائن المطروحة عليها، ولا يشترط في الأصل دليل واحد محدد لإثبات جريمة النصب.

ومن أهم وسائل الإثبات:

1 ـ أقوال المجني عليه

أقوال المجني عليه قد تكون من عناصر الإثبات المهمة، خصوصًا إذا جاءت متماسكة ومتوافقة مع باقي الأدلة.

لكن تقدير قيمتها يخضع لمحكمة الموضوع في ضوء ظروف الدعوى وباقي عناصرها.

2 ـ شهادة الشهود

إذا كان هناك أشخاص حضروا الاتفاق أو عملية تسليم المال أو شاهدوا مظاهر الاحتيال، فإن شهادتهم يمكن أن تكون من أدلة الدعوى.

3 ـ المستندات

ومن أهمها:

  • العقود.
  • الإيصالات.
  • التحويلات البنكية.
  • إيصالات الإيداع.
  • الفواتير.
  • المستندات المقدمة من المتهم.
  • المراسلات.
  • الإعلانات.
  • المستندات التي تثبت وجود أو عدم وجود المشروع المزعوم.

4 ـ الرسائل والمحادثات الإلكترونية

في وقائع النصب التي تتم عن طريق الإنترنت أو تطبيقات التواصل، يمكن أن تكون الرسائل والمحادثات والبيانات الإلكترونية من عناصر الإثبات، متى تم الحصول عليها وتقديمها وفق القواعد القانونية المنظمة لحجية الدليل الإلكتروني.

5 ـ التحريات

قد تستعين جهات التحقيق بالتحريات باعتبارها عنصرًا من عناصر الاستدلال، إلا أن تقدير قيمتها ومدى صلاحيتها للإسناد يظل خاضعًا للقواعد العامة في الإثبات الجنائي.

6 ـ الفحص الفني

قد يكون الفحص الفني مهمًا في بعض صور النصب، خاصة عندما تكون الواقعة مرتبطة بـ:

  • تحويلات إلكترونية.
  • حسابات بنكية.
  • مواقع إلكترونية.
  • حسابات على مواقع التواصل.
  • رسائل إلكترونية.
  • مستندات أو بيانات رقمية.

7 ـ القرائن

قد تتساند مجموعة من القرائن لإثبات الواقعة، مثل:

وجود اسم أو صفة مزيفة، ومستندات غير صحيحة، وتحويلات مالية، ومراسلات تثبت الكذب، واختفاء المتهم بعد استلام الأموال.

والعبرة في النهاية بمدى تكامل هذه الأدلة وقدرتها على تكوين عقيدة المحكمة.

سابعًا: مثال مبسط لواقعة نصب

للتوضيح:

قام شخص – على سبيل المثال – بإيهام المجني عليه بأنه صاحب شركة استثمارية كبرى، وأطلعه على مقر وهمي ومستندات صورية، وأخبره بأنه يستطيع استثمار مبلغ 100 ألف جنيه في مشروع تجاري وتحقيق أرباح شهرية ثابتة.

واقتنع المجني عليه بهذه المظاهر وسلم المتهم مبلغ 100 ألف جنيه.

ثم تبين بعد ذلك أن الشركة غير موجودة، وأن المستندات التي قدمها المتهم غير صحيحة، وأنه لا يوجد مشروع استثماري من الأساس.

في هذه الحالة يمكن أن تتوافر شبهة جريمة النصب إذا أثبت التحقيق أن المتهم أنشأ هذه المظاهر والوقائع الكاذبة بقصد خداع المجني عليه والاستيلاء على ماله، وأن هذه الوسائل هي التي دفعت المجني عليه إلى تسليم المبلغ.

أما إذا كان المشروع حقيقيًا، وتم الاتفاق بصورة صحيحة، ثم حدثت خسارة تجارية أو تعثر في السداد دون ثبوت وجود احتيال وقت تسليم المال، فلا يكفي مجرد الخسارة أو عدم السداد لاعتبار الواقعة نصبًا.

ثامنًا: كيف يتم تقديم بلاغ عن جريمة النصب؟

يمكن للمجني عليه إبلاغ الجهات المختصة بالواقعة، مع تقديم أكبر قدر ممكن من الأدلة والمستندات المؤيدة للبلاغ.

ومن المهم أن يتضمن البلاغ:

  • بيانات المجني عليه.
  • بيانات المتهم إن كانت معلومة.
  • تاريخ الواقعة.
  • مكانها.
  • كيفية التعرف على المتهم.
  • الطريقة التي استخدمها في الاحتيال.
  • قيمة المبلغ أو المال محل الجريمة.
  • كيفية التسليم.
  • المستندات المؤيدة.
  • أسماء الشهود إن وجدوا.
  • أرقام الحسابات أو التحويلات إن كانت الواقعة إلكترونية.
  • صور المحادثات أو المراسلات ذات الصلة.

والأفضل ألا يقتصر البلاغ على القول بأن «المتهم نصب عليّ»، وإنما يجب شرح كيف وقع الاحتيال وما الوسيلة التي استعملها المتهم وكيف أدت إلى تسليم المال.

تاسعًا: ماذا تفعل النيابة العامة بعد انتهاء التحقيقات؟

بعد انتهاء التحقيقات، تقوم النيابة العامة بتقييم الأدلة والوقائع التي تم جمعها.

فإذا تبين لها أن الأدلة كافية وأن الواقعة تشكل جنحة نصب، يجوز لها رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة بطريق تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة الجزئية، وفقًا للمادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950.

وباعتبار أن جريمة النصب المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات من الجنح، فإن الاختصاص بنظرها يكون للمحكمة الجزئية، وفق القواعد العامة للاختصاص الجنائي.

أما إذا انتهت النيابة إلى عدم كفاية الأدلة أو عدم توافر الجريمة أو عدم ثبوت نسبتها إلى المتهم، فلها أن تتصرف في الأوراق وفقًا للقواعد المقررة قانونًا، ومن ذلك إصدار الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الحالات التي ينطبق عليها ذلك.

والأمر بألا وجه لا يعني بالضرورة استحالة إعادة التحقيق؛ إذ أجازت المادة 213 من قانون الإجراءات الجنائية العودة إلى التحقيق إذا ظهرت أدلة جديدة وفقًا للقانون.

عاشرًا: هل يجوز التصالح في جريمة النصب؟

نعم.

جريمة النصب المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات من الجرائم التي أجاز قانون الإجراءات الجنائية فيها إثبات الصلح وفقًا للمادة 18 مكررًا (أ) من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950.

وقد نظم القانون آثار التصالح والمبالغ التي يلزم دفعها بحسب توقيت التصالح، ويترتب على استيفاء إجراءات التصالح وانقضاء الدعوى الجنائية أثره القانوني، مع بقاء الدعوى المدنية وفقًا لما قرره القانون.

ومن ثم، فإن المجني عليه والمتهم قد يتمكنان من إنهاء الجانب الجنائي بالتصالح متى توافرت شروطه القانونية وتم اتخاذ الإجراءات المقررة.

الحادي عشر: العقوبة المقررة لجريمة النصب وفق المادة 336 عقوبات

قرر المشرع في المادة 336 من قانون العقوبات عقوبة الحبس لجريمة النصب التامة.

والعقوبة الواردة في المادة هي الحبس، وتخضع مدته للقواعد العامة المقررة لعقوبة الحبس، ما لم يوجد نص خاص يقرر خلاف ذلك. وتنص المادة 18 من قانون العقوبات على أن الحبس لا يجوز أن تقل مدته عن أربع وعشرين ساعة ولا أن تزيد على ثلاث سنوات إلا في الأحوال الخاصة التي يقرر فيها القانون خلاف ذلك.

أما في حالة الشروع في النصب، فقد حددت المادة 336 عقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سنة.

كما أجاز النص، في حالة العود، جعل الجاني تحت مراقبة الشرطة مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر.

الثاني عشر: الفرق بين النصب والنزاع المدني

هذه نقطة بالغة الأهمية.

ليس كل شخص لم يسدد دينًا مرتكبًا لجريمة نصب.

وليس كل عقد لم يتم تنفيذه دليلًا على الاحتيال.

وليس كل شيك أو إيصال أو اتفاق لم يتم الوفاء به يعني بالضرورة أن الجريمة هي النصب.

فالعبرة بالوقائع التي صاحبت حصول المتهم على المال، وهل كان قد استخدم منذ البداية وسيلة احتيالية من الوسائل التي جرمها القانون، وهل كانت هذه الوسيلة هي التي دفعت المجني عليه إلى التسليم.

وبالتالي يجب فحص الواقعة من بدايتها، وليس الاكتفاء بالنتيجة النهائية المتمثلة في عدم رد المال.

الثالث عشر: متى تكون الواقعة مجرد إخلال مدني وليست نصبًا؟

قد تكون الواقعة ذات طبيعة مدنية عندما:

  • يكون التعاقد حقيقيًا.
  • يكون محل العقد موجودًا.
  • يكون الطرف الآخر صاحب صفة حقيقية في التعاقد.
  • لا توجد مظاهر احتيالية وقت التعاقد.
  • يكون عدم التنفيذ راجعًا إلى نزاع تعاقدي أو خلاف على الالتزامات.
  • لا يثبت أن المتهم كان يقصد منذ البداية الاستيلاء على المال بطريق الاحتيال.

وهنا يجب عدم الخلط بين المسؤولية المدنية عن الإخلال بالعقد وبين المسؤولية الجنائية عن النصب.

الرابع عشر: أهمية إثبات طريقة الاستيلاء على المال

من أهم الأسئلة التي يجب أن يجيب عنها التحقيق في جريمة النصب:

كيف تمكن المتهم من الحصول على المال؟

فإذا كانت الإجابة مجرد:

«أعطيته المال ولم يرده»

فهذه العبارة وحدها لا تكشف بالضرورة عن جريمة نصب.

أما إذا كانت الوقائع تثبت:

«أوهمني بأنه يملك مشروعًا، وقدم مستندات غير صحيحة، وانتحل صفة معينة، وأقنعني بناءً على ذلك بتسليمه المال»

فهنا يظهر جوهر البحث الجنائي في توافر الوسيلة الاحتيالية وعلاقتها بالتسليم.

الخامس عشر: الخلاصة

جريمة النصب ليست مجرد عدم رد المال، وإنما هي جريمة تقوم على الاحتيال والاستيلاء على مال الغير نتيجة هذا الاحتيال، وفقًا للصور التي حددتها المادة 336 من قانون العقوبات.

ولذلك فإن إثباتها يتطلب البحث في:

  1. الوسيلة الاحتيالية.
  2. حقيقة الوقائع التي قدمها المتهم.
  3. صفة المتهم.
  4. المستندات المستخدمة.
  5. كيفية إقناع المجني عليه.
  6. كيفية تسليم المال.
  7. العلاقة بين الاحتيال والتسليم.
  8. القصد الجنائي.
  9. الأدلة والقرائن المؤيدة للواقعة.

وتظل النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص في تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها، فإذا رأت بعد التحقيق أن الأدلة كافية أحالت الدعوى إلى المحكمة المختصة، وإذا لم تتوافر الأدلة الكافية أو لم تثبت الجريمة جاز لها التصرف في الأوراق وفقًا للقانون.

وتبقى كل واقعة نصب بحاجة إلى فحص مستقل؛ لأن الفارق بين جريمة النصب ومجرد الدين أو النزاع المدني قد يتوقف على تفاصيل دقيقة تتعلق بما حدث وقت التعاقد وتسليم المال، وليس فقط بما حدث بعد ذلك.

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

الكلمات المفتاحية الرئيسية:
جريمة النصب في القانون المصري، جريمة النصب، المادة 336 عقوبات، عقوبة النصب، أركان جريمة النصب، إثبات جريمة النصب.

الكلمات المفتاحية الثانوية:
طرق إثبات النصب، شروط جريمة النصب، الفرق بين النصب والنزاع المدني، تصرف النيابة في بلاغ النصب، عقوبة الشروع في النصب، التصالح في جريمة النصب، جنحة النصب، بلاغ نصب.

مكتب تلا:
تلا – شارع البطل أحمد عبد العزيز – أمام المحكمة

مكتب شبين الكوم:
شبين الكوم – شارع أنور السادات – أعلى معمل البرج – الدور الثاني

هاتف / واتساب:
01097672223

الموقع الإلكتروني:
www.mohamyeg.com

Meta Title:
جريمة النصب في القانون المصري | شروطها وإثباتها وعقوبتها

Meta Description:
تعرف على جريمة النصب في القانون المصري، أركانها وشروطها وطرق إثباتها، وتصرف النيابة بعد انتهاء التحقيقات، والعقوبة المقررة وفق المادة 336 من قانون العقوبات.

Slug:
جريمة-النصب-في-القانون-المصري

Gemini Generated Image docz89docz89docz
error: Content is protected !!