عدم جواز الطعن بالنقض على أحكام الأسرة الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة والاستثناءات القانونية

عدم جواز الطعن بالنقض على أحكام الأسرة الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة والاستثناءات القانونية

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

تاريخ التحرير: 6 أكتوبر 2026

مقدمة

تثير مسألة الطعن بالنقض على أحكام محاكم الأسرة أهمية عملية كبيرة، خاصة في دعاوى الطلاق والخلع والنفقات والحضانة والرؤية وأجر المسكن ومؤخر الصداق وسائر مسائل الأحوال الشخصية.

والقاعدة التي قررها المشرع المصري في قانون إنشاء محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004 هي عدم جواز الطعن بالنقض في الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة.

وقد استهدف المشرع من هذا التنظيم تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في مسائل الأسرة والأحوال الشخصية، وعدم إطالة أمد الخصومات الأسرية إلى مراحل متعددة من التقاضي بعد صدور الحكم من الدائرة الاستئنافية.

إلا أن القول بأن “جميع أحكام الأسرة لا يجوز الطعن عليها بالنقض” على إطلاقه ليس دقيقًا من الناحية القانونية؛ لأن المادة 14 من قانون إنشاء محاكم الأسرة قررت الحظر “مع عدم الإخلال بأحكام المادة 250 من قانون المرافعات”، فضلًا عن وجود أحكام انتقالية مهمة تتعلق بالدعاوى التي كانت منظورة قبل العمل بقانون محاكم الأسرة.

أولًا: ما هو الأساس القانوني لعدم جواز الطعن بالنقض على أحكام الأسرة؟

صدر قانون إنشاء محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004، وبدأ العمل به في 1 أكتوبر 2004.

ونصت المادة 14 منه على:

“مع عدم الإخلال بأحكام المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تكون الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية غير قابلة للطعن فيها بطريق النقض.”

وبذلك وضع المشرع قاعدة خاصة تختلف عن القواعد العامة للطعن بالنقض في المواد المدنية والتجارية.

ففي الدعاوى التي تخضع لنظام محاكم الأسرة، لا يجوز للخصوم – كأصل عام – أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الحكم الصادر من الدائرة الاستئنافية لمحكمة الأسرة.

ثانيًا: هل يعني ذلك أن جميع أحكام الأسرة غير قابلة للنقض؟

الإجابة: لا.

فالقاعدة صحيحة بالنسبة للأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة الخاضعة لقانون رقم 10 لسنة 2004، ولكن توجد استثناءات وحالات خاصة يجب الانتباه إليها.

وأهم هذه الاستثناءات:

1- الطعن لمصلحة القانون من النائب العام وفق المادة 250 مرافعات.

2- الدعاوى والأحكام التي استثناها المشرع من الخضوع للنظام الجديد عند بدء العمل بقانون محاكم الأسرة.

3- الحالات التي يكون فيها النزاع في حقيقته خارج نطاق الاختصاص النوعي لمحاكم الأسرة.

4- الحالات التي يتعين فيها تحديد القانون الواجب التطبيق بحسب تاريخ صدور الحكم والإجراء الذي كانت عليه الدعوى.

ثالثًا: الاستثناء الأهم – الطعن لمصلحة القانون طبقًا للمادة 250 مرافعات

أبقى المشرع صراحة على تطبيق المادة 250 من قانون المرافعات، وهو استثناء مهم جدًا من القاعدة العامة بعدم جواز الطعن بالنقض على أحكام الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة.

وتنص المادة 250 مرافعات على أن للنائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام الانتهائية – أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها – إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، وذلك في حالتين:

الأولى:
الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها.

الثانية:
الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا عن الطعن.

ويرفع هذا الطعن بصحيفة يوقعها النائب العام، وتنظره محكمة النقض في غرفة المشورة بغير دعوة الخصوم.

والأهم أن الخصوم لا يستفيدون من هذا الطعن.

رابعًا: ما معنى الطعن لمصلحة القانون؟

الطعن لمصلحة القانون يختلف جذريًا عن الطعن الذي يرفعه أحد الخصوم للدفاع عن حق شخصي له.

فالغرض منه ليس إعادة فتح النزاع بين الزوج والزوجة أو بين الأب والأم أو بين أي من الخصوم، وإنما تمكين محكمة النقض من إرساء المبدأ القانوني الصحيح عندما يكون الحكم قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله.

ولذلك إذا قبلت محكمة النقض طعن النائب العام لمصلحة القانون، فإن ذلك لا يؤدي إلى استفادة الخصوم من الحكم الصادر في الطعن أو تغيير مراكزهم القانونية التي استقرت بالحكم المطعون فيه.

وقد أوضحت محكمة النقض أن الطعن لمصلحة القانون لا يؤثر في حقوق الخصوم أو مراكزهم القانونية، وأن أثره ينصرف إلى المسألة القانونية محل الطعن.

خامسًا: هل يستطيع الزوج أو الزوجة الطعن بالنقض على حكم محكمة استئناف الأسرة؟

الأصل: لا.

فإذا صدر حكم من الدائرة الاستئنافية لمحكمة الأسرة في دعوى من دعاوى الأحوال الشخصية التي تخضع للقانون رقم 10 لسنة 2004، فإن الخصم لا يملك – كأصل عام – الطعن عليه بطريق النقض، ولو كان يرى أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون أو في تقدير الأدلة.

والطريق الطبيعي الذي حدده القانون هو استنفاد طرق الطعن التي أجازها القانون أمام محاكم الأسرة، ثم يصبح الحكم نهائيًا وفقًا للقواعد المنظمة له.

سادسًا: هل عدم جواز النقض يعني عدم جواز الاستئناف؟

لا.

يجب التمييز بين الاستئناف والنقض.

فالأحكام الصادرة من محاكم الأسرة في الأحوال التي أجاز القانون استئنافها يمكن الطعن عليها أمام الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة وفقًا للقواعد والمواعيد المقررة قانونًا.

أما الحظر الوارد في المادة 14 من قانون إنشاء محاكم الأسرة فيتعلق بالطعن بالنقض في الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية.

وبالتالي فإن المسار المعتاد يكون:

محكمة الأسرة
↓
الدائرة الاستئنافية لمحكمة الأسرة
↓
الحكم يصبح نهائيًا بالنسبة للخصوم وفقًا للقواعد القانونية
↓
لا نقض من الخصوم كأصل عام

سابعًا: لماذا منع المشرع الطعن بالنقض في أحكام الأسرة؟

يرتبط هذا التنظيم بطبيعة منازعات الأحوال الشخصية.

فالمشرع استهدف تحقيق سرعة الفصل واستقرار المراكز القانونية الأسرية، خاصة في المسائل التي تتعلق بالزواج والطلاق والخلع والنفقات والحضانة والرؤية وسائر الحقوق والالتزامات الأسرية.

فالخصومة الأسرية لا تتعلق في كثير من الأحيان بمجرد مصلحة مالية، وإنما تمتد آثارها إلى الحياة الأسرية ومراكز الأشخاص والأطفال.

ومن ثم اتجه المشرع إلى عدم فتح باب النقض أمام الخصوم في أحكام الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة.

ثامنًا: موقف محكمة النقض من المادة 14 من قانون محاكم الأسرة

أكد قضاء محكمة النقض تطبيق المادة 14 من قانون إنشاء محاكم الأسرة على الأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة.

إلا أن محكمة النقض أكدت في الوقت نفسه أهمية التحقق من تاريخ الدعوى والحكم لمعرفة ما إذا كانت تخضع أصلًا للقانون رقم 10 لسنة 2004 أم كانت من الدعاوى المستثناة من تطبيقه.

ومن المبادئ المهمة التي قررتها محكمة النقض أن الدعاوى التي كانت قد حُكم فيها قبل العمل بقانون محاكم الأسرة، أو كانت مؤجلة للنطق بالحكم قبل بدء العمل به، تظل خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن التي كانت سارية عليها قبل نفاذ القانون الجديد.

وقد قضت محكمة النقض في الطعن رقم 465 لسنة 75 قضائية – جلسة 14 فبراير 2012 – بأن دعوى صدر الحكم الابتدائي فيها قبل العمل بقانون محاكم الأسرة تظل خاضعة لطرق الطعن السابقة، ومنها النقض، ولا يسري عليها الحظر الوارد بالمادة 14.

تاسعًا: أهمية تاريخ صدور الحكم في تحديد جواز الطعن بالنقض

عند دراسة إمكانية الطعن بالنقض على حكم في مسألة من مسائل الأسرة، لا يكفي أن نقول:

“هذا حكم أسرة، إذن لا يجوز الطعن عليه بالنقض.”

بل يجب أولًا الإجابة عن عدة أسئلة:

1- متى أقيمت الدعوى؟

2- هل كانت الدعوى قائمة وقت صدور قانون محاكم الأسرة؟

3- هل كانت الدعوى قد حُكم فيها قبل 1 أكتوبر 2004؟

4- هل كانت مؤجلة للنطق بالحكم قبل هذا التاريخ؟

5- ما المحكمة التي أصدرت الحكم؟

6- هل الحكم صادر من محكمة الأسرة أم من جهة قضائية أخرى؟

7- هل الحكم صادر من الدائرة الاستئنافية لمحكمة الأسرة؟

8- هل توجد حالة من حالات المادة 250 مرافعات؟

وهذه الأسئلة قد تغير النتيجة القانونية بشأن جواز الطعن من عدمه.

عاشرًا: هل يجوز الطعن بالنقض في مسائل النفقة؟

الأصل بالنسبة للأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة في دعاوى النفقة الخاضعة للقانون رقم 10 لسنة 2004 هو عدم جواز طعن الخصوم فيها بالنقض.

ولكن يجب التمييز بين ذلك وبين وجود أحكام قضائية قديمة صدرت قبل تطبيق قانون محاكم الأسرة، أو حالات أخرى تخضع لنظام قانوني مختلف.

كما أن طبيعة أحكام النفقة نفسها لها خصوصية، إذ إن الحكم بالنفقة يرتبط بالظروف التي صدر في ظلها، ويمكن أن تتغير النفقة بالزيادة أو النقصان عند تغير الظروف وفقًا للقواعد الخاصة بالنفقات.

لذلك لا يجوز الخلط بين عدم جواز الطعن بالنقض على الحكم الاستئنافي وبين عدم جواز رفع دعوى جديدة عند تغير الظروف التي بُني عليها الحكم السابق.

الحادي عشر: هل يجوز الطعن بالنقض في أحكام الخلع؟

الأصل أن الحكم الصادر في دعوى الخلع يخضع للقواعد الخاصة التي قررها قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

كما قرر قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية قواعد خاصة بالنسبة للأحكام الصادرة في الخلع، ولذلك يجب تحديد طبيعة الحكم والنص القانوني الذي يحكمه قبل بحث أي طريق من طرق الطعن.

ولا يصح إطلاق القول بأن كل حكم أسرة يقبل النقض أو أن كل حكم أسرة لا يقبله دون الرجوع إلى النص الخاص المنظم لنوع الدعوى.

الثاني عشر: الأحكام المؤقتة الصادرة أثناء دعوى الأسرة

توجد أيضًا أحكام وقرارات مؤقتة تصدر أثناء سير بعض دعاوى الأسرة، مثل بعض القرارات المتعلقة بالنفقة المؤقتة أو الرؤية أو غيرها من الإجراءات المؤقتة التي ينظمها القانون.

وهذه القرارات لا تعامل بالضرورة معاملة الحكم النهائي في الموضوع.

ومن ثم فإن السؤال عن جواز الطعن فيها يجب أن يبدأ بتحديد طبيعتها: هل هي حكم نهائي منهٍ للخصومة في موضوعها، أم قرار أو حكم مؤقت صدر أثناء سير الدعوى؟

وهذا التمييز مهم جدًا لأن طرق الطعن تختلف باختلاف طبيعة القرار والحكم.

الثالث عشر: هل يمكن الطعن بالنقض بسبب مخالفة القانون؟

بالنسبة للطعن العادي من الخصوم على حكم استئنافي صادر من محكمة الأسرة، فإن مجرد وجود مخالفة قانونية لا يفتح لهم باب النقض، طالما أن المادة 14 تحظر هذا الطريق.

أما إذا توافرت شروط الطعن لمصلحة القانون المنصوص عليها في المادة 250 مرافعات، فإن الأمر يختلف؛ لأن هذا الطعن يباشره النائب العام وليس الخصم، ولغرض إرساء صحيح القانون، ولا يستفيد منه الخصوم.

وقد استقر قضاء النقض على أن حق النائب العام في الطعن لمصلحة القانون وفق المادة 250 يقتصر على الأحكام المبنية على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، ولا يمتد إلى الأسباب الأخرى التي يجوز للخصوم التمسك بها في الطعن العادي بالنقض.

الرابع عشر: هل يجوز الطعن بالنقض بسبب بطلان الحكم أو الإجراءات؟

يجب التفرقة هنا بين الطعن العادي الذي يرفعه الخصم والطعن لمصلحة القانون الذي يباشره النائب العام.

فالمادة 250 مرافعات قصرت طعن النائب العام لمصلحة القانون على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله.

وقد أكدت محكمة النقض أن هذا الطريق لا يمتد إلى الأسباب التي يكون مبناها بطلان الحكم أو بطلان الإجراءات المؤثر في الحكم.

ومن ثم فإن عبارة “وجود بطلان في حكم الأسرة يجيز دائمًا الطعن بالنقض” عبارة غير دقيقة.

الخامس عشر: ماذا يفعل من صدر ضده حكم نهائي من محكمة الأسرة؟

إذا صدر حكم من الدائرة الاستئنافية لمحكمة الأسرة وأصبح غير قابل للنقض من الخصوم، فلا يعني ذلك بالضرورة انعدام جميع الوسائل القانونية.

بل يجب بحث ما إذا كان القانون يجيز في الحالة محل البحث:

  • التماس إعادة النظر.
  • تصحيح الأخطاء المادية البحتة.
  • رفع دعوى جديدة عند تغير الظروف في المسائل التي تقبل التغيير.
  • سلوك طريق قانوني خاص قرره التشريع لنوع معين من المنازعات.
  • أو اتخاذ إجراء قانوني آخر بحسب طبيعة الحكم.

ويجب عدم اللجوء إلى طريق طعن غير جائز قانونًا لمجرد الرغبة في إعادة مناقشة الحكم.

السادس عشر: الفرق بين عدم جواز الطعن بالنقض وعدم جواز المساس بالحكم

عدم جواز الطعن بالنقض لا يعني أن الحكم أصبح بمنأى عن كل إجراء قانوني في جميع الظروف.

فقد يجيز القانون طرقًا أخرى في حالات محددة.

كما أن الحكم الصادر في بعض مسائل الأسرة قد تكون حجيته مرتبطة بتغير الظروف، مثل أحكام النفقات التي تتأثر باليسار والإعسار وتغير الاحتياجات.

ولذلك يجب دراسة طبيعة الحق المحكوم به قبل تحديد الأثر النهائي للحكم.

السابع عشر: الطعن بالنقض في أحكام الأسرة القديمة

من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها أن قانون إنشاء محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004 لم يسلب الأحكام السابقة على نفاذه طرق الطعن التي كانت مقررة لها.

وقد عالج المشرع هذه المسألة في مواد إصدار القانون، وأكدت محكمة النقض أن الدعاوى التي كانت قد حُكم فيها أو كانت مؤجلة للنطق بالحكم قبل بدء العمل بالقانون تظل خاضعة للقواعد السابقة.

وبالتالي فإن تاريخ الحكم قد يكون حاسمًا في الإجابة عن سؤال:

هل يجوز الطعن بالنقض على الحكم أم لا؟

الثامن عشر: أهم المبادئ القانونية في عدم جواز النقض على أحكام الأسرة

1- الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة غير قابلة للطعن فيها بالنقض من الخصوم كأصل عام.

2- المادة 14 من قانون رقم 10 لسنة 2004 هي الأساس التشريعي لهذا الحظر.

3- حظر النقض لا يمنع الاستئناف متى كان القانون يجيزه.

4- حظر النقض ليس مطلقًا، لأن المادة 14 استثنت أحكام المادة 250 مرافعات.

5- يجوز للنائب العام الطعن لمصلحة القانون في الحالات التي حددتها المادة 250 مرافعات.

6- الطعن لمصلحة القانون لا يفيد الخصوم ولا يغير مراكزهم القانونية.

7- يجب بحث تاريخ الدعوى والحكم قبل تقرير عدم جواز النقض.

8- الأحكام التي كانت قد صدرت أو كانت مؤجلة للنطق بالحكم قبل العمل بقانون محاكم الأسرة قد تخضع للقواعد السابقة في الطعن.

9- لا يجوز الخلط بين الحكم النهائي والحكم المؤقت الصادر أثناء سير دعوى الأسرة.

10- لا يجوز افتراض جواز النقض لمجرد وجود خطأ قانوني في الحكم الاستئنافي للأسرة.

التاسع عشر: أسئلة شائعة

هل كل أحكام محكمة الأسرة لا يجوز الطعن عليها بالنقض؟

لا. القاعدة أن الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة لا يجوز للخصوم الطعن عليها بالنقض، مع وجود استثناءات وحالات انتقالية، وأبرزها الطعن لمصلحة القانون من النائب العام وفق المادة 250 مرافعات.

هل يستطيع الزوج الطعن بالنقض على حكم استئناف الأسرة؟

كأصل عام لا، إذا كان الحكم صادرًا من الدائرة الاستئنافية لمحكمة الأسرة وخاضعًا للقانون رقم 10 لسنة 2004.

هل تستطيع الزوجة الطعن بالنقض؟

الأصل ذاته ينطبق عليها؛ فالحظر يتعلق بطريق الطعن وبنوع الحكم، وليس بصفة الزوج أو الزوجة.

هل يجوز للنائب العام الطعن في حكم الأسرة؟

نعم، في الحالات التي تتوافر فيها شروط المادة 250 من قانون المرافعات، باعتباره طعنًا لمصلحة القانون، ولا يستفيد الخصوم من نتيجته.

هل الحكم القديم في مسائل الأسرة كان يقبل النقض؟

قد يكون ذلك صحيحًا بحسب تاريخ الدعوى والحكم والقواعد التي كانت سارية قبل العمل بقانون محاكم الأسرة، وقد أكدت محكمة النقض بقاء طرق الطعن السابقة في الحالات الانتقالية التي حددها القانون.

هل يمكن رفع دعوى جديدة بعد صدور حكم نهائي في النفقة؟

قد يكون ذلك ممكنًا في المسائل التي تقبل التغيير عند تغير الظروف، مثل بعض دعاوى النفقات، ولكنها ليست طعنًا بالنقض في الحكم السابق، وإنما دعوى جديدة تقوم على سبب أو ظروف لاحقة بحسب الأحوال.

خاتمة

الأصل في النظام القانوني المصري أن الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة لا يجوز للخصوم الطعن عليها بطريق النقض، وذلك بنص صريح في المادة 14 من قانون إنشاء محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004.

غير أن هذه القاعدة لا ينبغي فهمها بصورة مطلقة؛ إذ أبقى المشرع على الطعن لمصلحة القانون المقرر للنائب العام بموجب المادة 250 من قانون المرافعات، كما أن الأحكام والدعاوى التي كانت قائمة قبل العمل بقانون محاكم الأسرة قد تخضع، وفقًا لشروطها وتاريخها، للقواعد السابقة المتعلقة بطرق الطعن.

ومن ثم فإن الإجابة القانونية الدقيقة عن سؤال “هل يجوز الطعن بالنقض على حكم الأسرة؟” لا تتوقف على اسم الدعوى وحده، وإنما تستلزم فحص المحكمة التي أصدرت الحكم، وتاريخ صدوره، وطبيعة الحكم، والقانون الذي يحكمه، وما إذا كانت الدعوى من الدعاوى التي شملتها الأحكام الانتقالية لقانون محاكم الأسرة.

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

الكلمات المفتاحية الرئيسية:

عدم جواز الطعن بالنقض على أحكام الأسرة، الطعن بالنقض على أحكام الأسرة، محكمة الأسرة، محاكم الأسرة، قانون محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004، المادة 14 محاكم الأسرة، أحكام الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة، الطعن لمصلحة القانون.

الكلمات المفتاحية الثانوية:

هل يجوز الطعن بالنقض في أحكام الأسرة، هل يجوز الطعن بالنقض في أحكام النفقة، الطعن بالنقض في أحكام الخلع، الطعن بالنقض في أحكام الحضانة، الطعن بالنقض في أحكام الطلاق، المادة 250 مرافعات، النائب العام والطعن لمصلحة القانون، أحكام الأسرة النهائية، أحكام محكمة الأسرة الاستئنافية.

Meta Title:

عدم جواز الطعن بالنقض على أحكام الأسرة | المادة 14 والاستثناءات

Meta Description:

تعرف على موقف القانون المصري من الطعن بالنقض على أحكام الأسرة، ونص المادة 14 من قانون محاكم الأسرة، والاستثناء الوارد بالمادة 250 مرافعات، وموقف محكمة النقض من الأحكام القديمة.

Slug:

عدم-جواز-الطعن-بالنقض-على-احكام-الاسرة

العناوين المقترحة H2/H3:

H2: ما هو الأساس القانوني لعدم جواز الطعن بالنقض على أحكام الأسرة؟
H2: هل جميع أحكام الأسرة غير قابلة للطعن بالنقض؟
H2: الاستثناء – الطعن لمصلحة القانون طبقًا للمادة 250 مرافعات
H2: موقف محكمة النقض من المادة 14 من قانون محاكم الأسرة
H2: أحكام الأسرة السابقة على قانون محاكم الأسرة
H2: هل يجوز الطعن بالنقض في أحكام النفقة والخلع والحضانة؟
H2: أهم المبادئ القانونية في عدم جواز النقض على أحكام الأسرة
H2: أسئلة شائعة حول الطعن بالنقض في قضايا الأسرة

فكرة صورة المقال:

تصميم قانوني احترافي يحمل عنوان:
«عدم جواز الطعن بالنقض على أحكام الأسرة»

مع ظهور ميزان العدالة وملف أحوال شخصية أمام محكمة الأسرة، وفي جانب التصميم عبارة:
«المادة 14 من قانون إنشاء محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004»

وفي أسفل الصورة:
«إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض»
«www.mohamyeg.com»

بيانات التواصل:

مكتب تلا:
تلا – شارع البطل أحمد عبد العزيز – أمام المحكمة

مكتب شبين الكوم:
شبين الكوم – شارع أنور السادات – أعلى معمل البرج – الدور الثاني

للتواصل والاستشارات:
01097672223

www.mohamyeg.com

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

Gemini Generated Image docz89docz89docz
error: Content is protected !!