الطعون الانتخابية في مصر – استبعاد المرشحين وبطلان الانتخابات والطعن على النتائج وحل المجالس
المستشار / محمد حسن عايد المحامي بالنقض وعضو إتحاد المحامين العرب
إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض
تاريخ التحرير: 6 نوفمبر 2026
مقدمة
تُعد المنازعات الانتخابية من أدق المنازعات القانونية؛ لأنها تتصل بممارسة الحقوق السياسية، وحق الترشح والانتخاب، وسلامة إجراءات الاقتراع والفرز وإعلان النتائج، فضلًا عن صحة تشكيل المجالس والهيئات المنتخبة.
وقد تنشأ المنازعة الانتخابية قبل إجراء الانتخابات، كما في حالة استبعاد مرشح من قوائم الترشح أو رفض قبول أوراقه، وقد تظهر أثناء العملية الانتخابية بسبب مخالفات الدعاية أو التصويت أو الفرز، أو بعد إعلان النتائج بسبب الاعتراض على قرار الهيئة الوطنية للانتخابات أو الطعن على صحة العضوية.
ولا تخضع جميع هذه المنازعات لاختصاص قضائي واحد، ولا تسري عليها مواعيد موحدة؛ إذ تتباين القواعد بحسب نوع الانتخابات، والقرار المطعون عليه، والمرحلة التي وصلت إليها العملية الانتخابية، والقانون المنظم للجهة المنتخبة.
ويهدف هذا المقال إلى بيان أهم صور الطعون الانتخابية في مصر، والجهة القضائية المختصة، والإجراءات والمواعيد الواجب مراعاتها، مع بيان الفروق بين الطعن على القرارات السابقة على الانتخابات والطعن على إجراءات الاقتراع والفرز والنتائج، والمنازعات المتعلقة بحل المجالس.
أولًا: الأساس القانوني للطعون الانتخابية في مصر
تستند المنازعات الانتخابية إلى مجموعة من النصوص الدستورية والتشريعية، من أهمها:
الدستور المصري، وبصفة خاصة النصوص المنظمة للحقوق السياسية والانتخابات واختصاص الجهات القضائية.
قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وبالأخص المادة 10.
قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 وتعديلاته.
قانون الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 198 لسنة 2017 وتعديلاته.
قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية رقم 22 لسنة 2014 وتعديلاته.
قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 وتعديلاته.
قانون مجلس الشيوخ رقم 141 لسنة 2020.
القوانين الخاصة بتنظيم النقابات والاتحادات والأندية والهيئات التي تجري انتخابات لاختيار مجالس إدارتها.
وتختلف القواعد المطبقة باختلاف نوع الانتخابات؛ فلا يجوز تطبيق الأحكام الخاصة بانتخابات مجلس النواب تلقائيًا على انتخابات النقابات أو الأندية، كما لا يجوز تعميم قواعد الطعن على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات على كل منازعة انتخابية دون فحص القانون المنظم لها.
ثانيًا: اختصاص مجلس الدولة بنظر الطعون الانتخابية
تقرر المادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل المحددة بها، ومن بينها:
الطعون الخاصة بانتخابات المجالس المحلية.
طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية.
سائر المنازعات الإدارية الداخلة في الاختصاص القضائي لمجلس الدولة.
وبالإضافة إلى ذلك، أسند قانون الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 198 لسنة 2017 الاختصاص بنظر الطعون على قرارات الهيئة إلى جهات قضائية محددة بحسب نوع الانتخابات.
وتنص المادة 12 من هذا القانون على أن لكل ذي شأن الطعن على قرارات الهيئة خلال ثمانٍ وأربعين ساعة من تاريخ إعلانها، وأن:
المحكمة الإدارية العليا تختص بالطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها.
محكمة القضاء الإداري تختص بالطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالانتخابات المحلية ونتائجها.
وتنص المادة 13 على أن المحكمة المختصة تفصل في هذه الطعون بحكم نهائي غير قابل للطعن خلال عشرة أيام من تاريخ قيد الطعن، دون العرض على هيئة مفوضي الدولة، وينفذ الحكم بمسودته ودون إعلان.
ومن ثم، فإن تحديد المحكمة المختصة لا يكون بمجرد وصف النزاع بأنه انتخابي، بل يتعين تحديد نوع الانتخابات والقرار الصادر والمرحلة التي وقع فيها النزاع.
ثالثًا: الطعن على استبعاد المرشحين ورفض قبول أوراق الترشح
يُعد قرار استبعاد المرشح من الانتخابات من القرارات التي قد تمس مباشرة حقه في الترشح، وقد يترتب عليه حرمانه من خوض الانتخابات أو من إدراج اسمه في القائمة النهائية للمرشحين.
وقد يصدر الاستبعاد لأسباب تتعلق بـ:
عدم استيفاء أحد شروط الترشح.
عدم تقديم المستندات المطلوبة قانونًا.
عدم توافر الصفة أو الشروط الخاصة بالترشح.
وجود مانع قانوني من مباشرة الحقوق السياسية.
مخالفة القواعد المنظمة لتقديم طلبات الترشح.
عدم استيفاء الإجراءات أو المستندات التي تطلبها الهيئة في حدود القانون.
1. متى يجوز الطعن على قرار الاستبعاد؟
إذا صدر قرار نهائي باستبعاد طالب الترشح، أو رفض قبول أوراقه، وكان القرار مخالفًا للقانون أو مشوبًا بعيب من عيوب المشروعية، جاز الطعن عليه بالطريق القضائي الذي رسمه القانون المنظم للانتخابات.
ومن أوجه الطعن المحتملة:
مخالفة القرار لشروط الترشح الواردة بالقانون.
الخطأ في تطبيق شرط من شروط الترشح.
عدم صحة الوقائع التي استند إليها قرار الاستبعاد.
عدم الاعتداد بمستند رسمي يثبت توافر شرط قانوني.
مخالفة الإجراءات والمواعيد المقررة لفحص طلبات الترشح.
صدور القرار من جهة غير مختصة.
الإخلال بحق الدفاع أو عدم تمكين المرشح من تقديم المستندات في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك.
ولا يكفي أن يقرر طالب الترشح أنه مستوفٍ للشروط؛ بل يتعين تقديم المستندات التي تثبت ذلك، وتحديد النص القانوني الذي خالفه قرار الاستبعاد.
2. المحكمة المختصة وميعاد الطعن
إذا كان القرار المطعون عليه صادرًا عن الهيئة الوطنية للانتخابات، فإن المادة 12 من قانون الهيئة رقم 198 لسنة 2017 تقرر ميعادًا قدره ثمانٍ وأربعون ساعة من تاريخ إعلان القرار للطعن عليه، وتحدد المحكمة المختصة بحسب نوع الانتخابات.
ويجب التمييز بين هذا الطريق وبين أي تظلم أو اعتراض خاص تنص عليه القواعد المنظمة للانتخابات المعنية، أو أي إجراء سابق أوجبه القانون.
والأهم عمليًا: لا ينبغي انتظار انتهاء جميع مراحل الانتخابات قبل الطعن على قرار الاستبعاد؛ لأن القرار السابق على الاقتراع قد يرتبط بميعاد قصير، وقد تتغير طبيعة المنازعة بعد الانتقال إلى مرحلة إعلان النتائج.
رابعًا: الطعن على إجراءات الدعاية الانتخابية ومخالفات المرشحين
قد تقع أثناء فترة الدعاية الانتخابية مخالفات تتعلق بالقواعد المنظمة للدعاية أو مصادر التمويل أو حدود الإنفاق أو وسائل الدعاية أو توقيتها.
وقد نظم قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 القواعد العامة للدعاية الانتخابية، وأجاز للهيئة الوطنية للانتخابات اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا عند ثبوت مخالفة المرشح للضوابط الدستورية أو القانونية أو القرارات المنظمة للدعاية.
وتنظم المادة 52 من القانون طلب شطب اسم المرشح من القائمة النهائية للترشح إذا ثبت ارتكابه مخالفة للضوابط المتعلقة بالدعاية الانتخابية.
ويقدم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات طلبًا إلى المحكمة الإدارية العليا، مشفوعًا بالوقائع والأسانيد والمستندات المؤيدة للمخالفة.
ويُخطر المرشح أو وكيله بالطلب خلال أربع وعشرين ساعة من إيداعه، ويكون له حق الاطلاع على الطلب ومرفقاته وتقديم مذكرات الدفاع والمستندات خلال المدة المحددة بالنص.
وتفصل المحكمة في الطلب على وجه السرعة، ولها أن تقضي برفضه أو بشطب اسم المرشح من القائمة النهائية للترشح.
كما نظمت المادة 53 أثر الحكم بشطب اسم المرشح بحسب توقيت صدوره، وما إذا كانت عملية الاقتراع قد بدأت بالفعل، وما إذا كانت الأصوات التي حصل عليها المرشح قد تؤثر في النتيجة النهائية.
ومن ثم، فإن مخالفة قواعد الدعاية الانتخابية لا تؤدي تلقائيًا إلى شطب المرشح بمجرد الادعاء بها؛ بل يتعين إثباتها واتباع الطريق القانوني الذي رسمه المشرع.
خامسًا: التظلم من إجراءات الاقتراع والفرز
قد تقع أثناء التصويت أو الفرز مخالفات تؤثر في نزاهة العملية الانتخابية أو في صحة الحصر العددي للأصوات.
ومن أمثلتها:
منع ناخبين من الإدلاء بأصواتهم دون سند قانوني.
السماح لغير المقيدين بالكشوف الانتخابية بالتصويت.
تكرار التصويت أو إثبات بيانات مخالفة للحقيقة.
مخالفة إجراءات التصويت أو إثبات الحضور.
عدم الالتزام بالقواعد المنظمة لفرز الأصوات.
الخطأ في احتساب الأصوات الصحيحة أو الباطلة.
عدم إثبات الاعتراضات في محاضر اللجان.
وجود مخالفات جوهرية في محاضر الفرز أو الحصر العددي.
1. ميعاد تقديم التظلم
نظمت المادة 54 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 التظلم من إجراءات الاقتراع والفرز.
ويقدم التظلم مشفوعًا بالمستندات إلى اللجنة العامة المختصة أثناء الاقتراع، أو في موعد أقصاه أربع وعشرون ساعة بعد إعلان اللجنة العامة للحصر العددي للأصوات في الدائرة.
ويجب قيد التظلم في سجل خاص، وتسليم مقدمه إيصالًا دالًا على تقديمه.
وتقوم اللجنة العامة بإرسال التظلم إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، وتصدر الهيئة قرارًا مسببًا فيه خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ عرضه عليها، وفقًا للنص المعدل بالقانون رقم 140 لسنة 2020.
ويجوز للهيئة رفض التظلم أو إلغاء الانتخابات كليًا أو جزئيًا في الدائرة محل التظلم، متى ثبت وجود عيب جوهري أثر في نزاهة أو مشروعية إجراءات الاقتراع أو الفرز، على نحو يرجح معه أن النتيجة النهائية لا تعبر بنزاهة عن الإرادة الحرة للناخبين، أو أنه لولا هذا العيب لتغيرت النتيجة النهائية للانتخاب.
2. هل يجوز رفع الدعوى مباشرة دون التظلم؟
نصت المادة 55 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية على عدم قبول الدعاوى المتعلقة بعمليتي الاقتراع أو الفرز قبل التظلم إلى الهيئة الوطنية للانتخابات وفق الإجراءات الواردة بالمادة 54.
وبالتالي، فإن التظلم السابق ليس مجرد إجراء اختياري في هذه المنازعات، بل هو شرط يتعين مراعاته قبل إقامة الدعوى المتعلقة بإجراءات الاقتراع أو الفرز في نطاق تطبيق هذين النصين.
ويجب الاحتفاظ بإيصال التظلم وما يثبت تاريخ تقديمه، وكذلك القرار الصادر فيه أو ما يفيد عدم صدوره، حتى يمكن إثبات استيفاء الإجراء السابق على الدعوى.
سادسًا: الطعن على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات ونتائج الانتخابات
بعد انتهاء الاقتراع والفرز، تصدر الهيئة الوطنية للانتخابات القرارات المتعلقة بإعلان النتائج وفقًا للقانون.
وقد تنشأ المنازعة بسبب قرار صادر عن الهيئة يتعلق بالنتيجة أو بإجراء انتخابي أو بتحديد الموقف النهائي للمرشحين.
وتنص المادة 12 من قانون الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 198 لسنة 2017 على حق كل ذي شأن في الطعن على قرارات الهيئة خلال ثمانٍ وأربعين ساعة من تاريخ إعلانها.
وتوزع الاختصاصات القضائية على النحو الآتي:
| نوع الانتخابات | المحكمة المختصة بالطعن على قرارات الهيئة ونتائجها |
|---|---|
| الاستفتاءات | المحكمة الإدارية العليا |
| الانتخابات الرئاسية | المحكمة الإدارية العليا |
| الانتخابات النيابية | المحكمة الإدارية العليا |
| الانتخابات المحلية | محكمة القضاء الإداري |
ويتعين أن تتضمن صحيفة الطعن تحديد القرار المطعون عليه وتاريخ إعلانه وأسباب الطعن والمستندات المؤيدة له.
وتفصل المحكمة المختصة في الطعن بحكم نهائي غير قابل للطعن خلال عشرة أيام من تاريخ قيده، وفقًا للمادة 13 من قانون الهيئة الوطنية للانتخابات.
التمييز بين الطعن على قرار إعلان النتيجة والطعن على صحة العضوية
من الضروري التمييز بين الطعن على قرار الهيئة الوطنية للانتخابات المتعلق بالنتيجة، وبين الطعن على صحة عضوية عضو مجلس النواب بعد إعلان فوزه.
فالمادة 107 من الدستور نظمت اختصاص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وأجازت تقديم الطعن إليها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وأوجبت الفصل فيه خلال ستين يومًا من تاريخ وروده.
ويترتب على الحكم ببطلان العضوية بطلانها من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم.
وبالتالي، لا يجوز الخلط بين الطعن على قرار الهيئة الوطنية للانتخابات الذي يخضع للمادة 12 من قانون الهيئة، وبين الطعن الدستوري على صحة عضوية النائب بعد إعلان النتيجة، الذي ينعقد لمحكمة النقض وفقًا للمادة 107 من الدستور.
أما انتخابات مجلس الشيوخ، فيجب تحديد طريق الطعن على صحة العضوية وفق النصوص الدستورية والقانونية الخاصة بها، وعدم الاكتفاء بتطبيق قواعد مجلس النواب دون مراجعة النص المنظم.
سابعًا: الطعون الانتخابية الخاصة بالمجالس المحلية
نصت المادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالطعون الخاصة بانتخابات المجالس المحلية.
كما أسندت المادة 12 من قانون الهيئة الوطنية للانتخابات الاختصاص بنظر الطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالانتخابات المحلية ونتائجها إلى محكمة القضاء الإداري.
ومن صور المنازعات المتعلقة بالمجالس المحلية:
الطعن على قرارات استبعاد المرشحين.
الطعن على القرارات المتعلقة بإجراءات الانتخابات.
التظلم من إجراءات الاقتراع والفرز.
الطعن على قرارات الهيئة المتعلقة بنتائج الانتخابات المحلية.
المنازعات المتعلقة بصحة تشكيل المجلس في الحدود التي يقررها القانون.
ويجب في كل حالة تحديد ما إذا كان محل النزاع قرارًا إداريًا سابقًا على الاقتراع، أم إجراءً من إجراءات التصويت والفرز، أم قرارًا صادرًا بإعلان النتيجة؛ لأن ذلك يؤثر في الإجراء الواجب اتباعه والميعاد والمحكمة المختصة.
ثامنًا: الطعون على انتخابات النقابات المهنية والعمالية
لا تخضع انتخابات النقابات جميعها لقواعد موحدة؛ إذ يتعين الرجوع إلى قانون النقابة المعنية ولائحتها والنصوص المنظمة للانتخابات فيها.
ومن أهم التشريعات التي يجب مراعاتها بحسب نوع النقابة:
قانون النقابات العمالية رقم 213 لسنة 2017 وتعديلاته.
قانون نقابة المحامين رقم 17 لسنة 1983 وتعديلاته.
قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 وتعديلاته.
القوانين الخاصة بكل نقابة مهنية أو تنظيم نقابي.
وقد تتعلق المنازعة بقرار فتح باب الترشح أو قبول أوراق مرشح أو استبعاده، أو تشكيل اللجان المشرفة على الانتخابات، أو إجراءات التصويت والفرز، أو إعلان النتيجة، أو صحة تشكيل مجلس النقابة.
ويتعين قبل رفع الدعوى التحقق من:
الجهة التي أصدرت القرار.
الصفة القانونية للجهة المشرفة على الانتخابات.
وجود لجنة أو جهة تظلمات خاصة.
الميعاد المحدد للاعتراض أو الطعن.
ما إذا كان القانون قد أسند الاختصاص إلى جهة قضائية معينة أو قرر طريقًا خاصًا للفصل في المنازعة.
ولا يصح افتراض أن جميع منازعات النقابات تخضع تلقائيًا لميعاد الثماني والأربعين ساعة الوارد بالمادة 12 من قانون الهيئة الوطنية للانتخابات؛ فهذا الميعاد يتعلق بالطعن على قرارات الهيئة في نطاق اختصاصها القانوني، ولا يمتد بذاته إلى كل انتخابات نقابية.
تاسعًا: الطعون على انتخابات الأندية والهيئات الرياضية
تخضع انتخابات الأندية والهيئات الرياضية لأحكام قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 وتعديلاته، واللوائح المنظمة للهيئات الرياضية والنظم الأساسية المعتمدة لكل هيئة.
وقد تنشأ المنازعة بسبب:
رفض قبول أوراق أحد المرشحين.
استبعاد مرشح من انتخابات مجلس الإدارة.
الاعتراض على إجراءات الجمعية العمومية.
الطعن على إجراءات التصويت أو الفرز.
الاعتراض على إعلان نتيجة الانتخابات.
النزاع بشأن صحة تشكيل مجلس إدارة النادي أو الهيئة الرياضية.
ويجب في هذه المنازعات التحقق من طبيعة الجهة مصدرة القرار، وما إذا كان النزاع يدخل في نطاق اختصاص جهة قضائية أو هيئة تحكيم رياضي أو طريق خاص قرره القانون أو النظام الأساسي.
ولا يجوز الجزم باختصاص محكمة القضاء الإداري أو جهة تحكيم معينة لمجرد أن النزاع يتعلق بنادٍ رياضي؛ بل يتعين فحص النصوص المنظمة للهيئة الرياضية وطبيعة القرار محل الطعن، وأي أحكام قضائية دستورية أو قضائية مؤثرة في نطاق تطبيق قواعد التحكيم الرياضي.
عاشرًا: دعوى بطلان الانتخابات وحل المجالس
يجب التمييز بين الطعن على إجراءات انتخابية معينة، والطعن على النتيجة النهائية، والطعن على صحة تشكيل المجلس أو طلب حله.
1. الطعن على بطلان الانتخابات
قد يطلب صاحب الشأن إلغاء الانتخابات كليًا أو جزئيًا إذا ثبت وجود مخالفات جوهرية أثرت في نزاهة العملية الانتخابية أو في النتيجة النهائية.
ومن أمثلة الأسباب التي قد تبرر الطعن بحسب طبيعة الانتخابات:
وجود مخالفات جوهرية في إجراءات التصويت.
ثبوت أخطاء مؤثرة في عمليات الفرز أو الحصر العددي.
عدم الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة لتشكيل اللجان.
وقوع مخالفات أثرت في حرية الناخبين أو سرية التصويت.
ثبوت تلاعب أو تزوير مؤثر في محاضر الاقتراع أو الفرز.
إعلان نتيجة لا تعبر عن الحصر الصحيح للأصوات.
ولا يكفي لإلغاء الانتخابات مجرد إثبات مخالفة شكلية لا تأثير لها؛ بل يتعين بحث مدى جوهرية المخالفة وصلتها بنزاهة العملية أو نتيجتها، وفق القانون المنظم للانتخابات.
2. طلب حل مجلس الإدارة أو المجلس المنتخب
قد تنشأ منازعة بشأن استمرار مجلس منتخب في مباشرة اختصاصاته، أو بشأن صحة تشكيله، أو صدور قرار من جهة إدارية بحله أو وقف نشاطه.
وهنا يجب التمييز بين:
الطعن على صحة انتخاب أعضاء المجلس.
الطعن على قرار إداري صادر بحل المجلس.
طلب إلغاء قرار وقف نشاط المجلس.
المنازعات المتعلقة بانتهاء مدة المجلس أو بطلان تشكيله.
المنازعات المتعلقة بانتخاب مجلس بديل أو تشكيل لجنة مؤقتة.
فدعوى إلغاء قرار الحل تتجه إلى القرار الإداري النهائي ذاته، ويجب أن يكون الطعن مؤسسًا على مخالفة القرار للقانون أو صدوره من جهة غير مختصة أو قيامه على سبب غير صحيح أو انحراف السلطة.
أما طلب بطلان انتخاب المجلس فيتعلق بصحة الإجراءات الانتخابية ذاتها، وقد يخضع لطريق خاص بحسب نوع المجلس والقانون المنظم له.
ولا يجوز افتراض أن مجرد صدور حكم ببطلان انتخاب بعض الأعضاء يؤدي تلقائيًا إلى حل المجلس بأكمله؛ إذ يتوقف الأثر القانوني على طبيعة المخالفة والنصوص المنظمة وصيغة الحكم القضائي.
الحادي عشر: ميعاد رفع الطعن الانتخابي
تختلف المواعيد بحسب نوع المنازعة، ومن أهمها:
| نوع الإجراء أو الطعن | الميعاد أو القاعدة |
|---|---|
| الطعن على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات | 48 ساعة من تاريخ إعلان القرار وفق المادة 12 من القانون 198 لسنة 2017 |
| الفصل في الطعن على قرارات الهيئة | خلال 10 أيام من تاريخ قيد الطعن وفق المادة 13 |
| التظلم من إجراءات الاقتراع والفرز | أثناء الاقتراع أو خلال 24 ساعة من إعلان الحصر العددي وفق المادة 54 من القانون 45 لسنة 2014 |
| الطعن القضائي على إجراءات الاقتراع والفرز | لا يقبل قبل التظلم السابق وفق المادة 55 |
| الطعن على صحة عضوية عضو مجلس النواب | خلال 30 يومًا من إعلان النتيجة النهائية وفق المادة 107 من الدستور |
| الفصل في الطعن على صحة عضوية عضو مجلس النواب | خلال 60 يومًا من تاريخ ورود الطعن إلى محكمة النقض وفق المادة 107 |
وهذه المواعيد لا يجوز نقلها من نوع انتخابات إلى آخر دون سند؛ فقد تتضمن القوانين الخاصة بالنقابات أو الأندية أو الانتخابات الرئاسية أو غيرها قواعد إجرائية ومواعيد مستقلة.
كما يجب مراعاة أن بعض المواعيد الانتخابية قصيرة ولا تمتد بسبب العطلات الرسمية أو المسافة، متى نص القانون على ذلك صراحة.
الثاني عشر: أسباب الطعن على القرارات الانتخابية
تخضع القرارات الإدارية الانتخابية – في نطاق رقابة المشروعية – للأسباب القانونية المعروفة للطعن على القرارات الإدارية، ومن أهمها:
1. عيب عدم الاختصاص
إذا صدر القرار من جهة لا تملك قانونًا سلطة إصداره، أو تجاوزت الجهة حدود اختصاصها.
2. عيب الشكل والإجراءات
إذا خالفت الجهة الإدارية الإجراءات الجوهرية التي أوجب القانون اتباعها، مثل قواعد الإخطار أو الفحص أو التحقيق أو إعلان القرارات.
3. مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه
إذا استبعد المرشح رغم استيفائه الشروط القانونية، أو قبل ترشح شخص رغم عدم توافر شرط جوهري يتطلبه القانون.
4. عيب السبب
إذا بني القرار على وقائع غير صحيحة أو مستندات لا تصلح سندًا له، أو لم تكن الوقائع الثابتة كافية لتبرير القرار.
5. إساءة استعمال السلطة
إذا ثبت أن الجهة الإدارية استعملت سلطتها لتحقيق غرض غير الذي حدده القانون، أو انحرفت بها عن المصلحة العامة التي خولها المشرع من أجلها.
6. مخالفة مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص
إذا عومل المرشحون أو الناخبون على نحو مختلف دون سند قانوني، أو طبقت القواعد الانتخابية على بعضهم دون غيرهم بالمخالفة للقانون.
ويجب أن يكون كل سبب من أسباب الطعن مرتبطًا بوقائع محددة ومستندات يمكن للمحكمة التحقق منها.
الثالث عشر: المستندات المطلوبة في الطعون الانتخابية
تختلف المستندات بحسب طبيعة النزاع، إلا أن أهمها غالبًا:
صورة بطاقة الرقم القومي للطاعن.
صورة طلب الترشح أو ما يثبت صفة المرشح.
صورة قرار قبول الترشح أو الاستبعاد أو الرفض.
صورة إعلان القرار وتاريخ العلم به.
صورة التظلم المقدم إلى الجهة المختصة وما يفيد استلامه.
صورة قرار الفصل في التظلم، إن صدر.
صور محاضر اللجان الفرعية والعامة، متى كانت متاحة قانونًا.
محاضر الاقتراع والفرز والحصر العددي.
كشوف الناخبين أو المستندات المتعلقة بها، بحسب طبيعة الطعن.
صور الاعتراضات المثبتة بمحاضر اللجان.
المستندات الرسمية أو الأدلة التي تثبت المخالفة المدعى بها.
صورة قرار إعلان النتيجة النهائية.
صورة النظام الأساسي أو اللائحة الخاصة بالجهة المنتخبة في انتخابات النقابات والأندية.
ما يثبت الصفة والمصلحة في الطعن.
ويجب تقديم الأدلة في أقرب وقت ممكن، خاصة في المنازعات التي ترتبط بإجراءات الاقتراع والفرز؛ لأن بعض المستندات قد يتعذر الحصول عليها بعد انتهاء العملية الانتخابية أو إعلان النتائج.
الرابع عشر: صيغة استرشادية لصحيفة طعن على قرار استبعاد مرشح
تنبيه: هذا النموذج مخصص للطعن على قرار إداري نهائي باستبعاد مرشح في انتخابات تدخل في اختصاص القضاء الإداري، مع مراعاة أن قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات تخضع للميعاد والطريق المنصوص عليهما في القانون رقم 198 لسنة 2017، وأن لكل نوع انتخابات قواعده الخاصة. ولا يصلح النموذج بذاته للطعن على صحة عضوية نائب بعد إعلان النتيجة أو للطعن على إجراءات الاقتراع والفرز دون استيفاء التظلم السابق.
السيد الأستاذ المستشار/ رئيس المحكمة الإدارية العليا أو محكمة القضاء الإداري المختصة
تحية تقدير واحترام،
مقدمه لسيادتكم/ ………………………………….، المقيم في ………………………………….، بصفته ………………………………….، ومحله المختار مكتب الأستاذ/ محمد حسن عايد المحامي بالنقض.
ضــــد
السيد المستشار/ رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته.
السيد/ رئيس لجنة فحص طلبات الترشح أو الجهة مصدرة القرار بصفته.
السيد/ …………………………………. بصفته، بحسب الأحوال.
الموضوع
الطعن على القرار الصادر بتاريخ ../../…. والمتضمن استبعاد الطاعن من قائمة المرشحين لانتخابات ………………………………….، والمعلن بتاريخ ../../….
الوقائع
تقدم الطاعن بطلب ترشحه لانتخابات ………………………………….، وأرفق بطلبه المستندات المطلوبة قانونًا لإثبات توافر شروط الترشح.
إلا أنه فوجئ بصدور القرار المطعون عليه باستبعاده من الانتخابات استنادًا إلى ………………………………….، رغم أن هذا السبب – بحسب المستندات المقدمة – لا يقوم على أساس صحيح من القانون أو الواقع.
وقد تقدم الطاعن بتظلم/اعتراض بتاريخ ../../….، وانتهت الجهة المختصة إلى ………………………………….، الأمر الذي حدا به إلى إقامة الطعن الماثل خلال الميعاد القانوني.
أسباب الطعن
أولًا: مخالفة القرار المطعون عليه للقانون والخطأ في تطبيق شروط الترشح.
ثانيًا: عدم صحة السبب الذي استند إليه القرار، ومخالفته للثابت بالمستندات.
ثالثًا: مخالفة الإجراءات الجوهرية المقررة لفحص طلبات الترشح وإعلان قرارات الاستبعاد، بحسب الأحوال.
رابعًا: الإخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين، متى ثبتت معاملة الطاعن على خلاف القواعد المطبقة على الحالات المماثلة.
خامسًا: إساءة استعمال السلطة والانحراف بها عن الغرض الذي قرره القانون، متى قامت الأدلة والقرائن على ذلك.
بناءً عليه
يلتمس الطاعن الحكم:
أولًا: بقبول الطعن شكلًا.
ثانيًا: وفي الموضوع، بإلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من استبعاد الطاعن من الترشح، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، أخصها إعادة إدراج اسمه ضمن قائمة المرشحين متى كان ذلك ممكنًا قانونًا وفي ضوء المرحلة الانتخابية.
ثالثًا: إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للطاعن.
وكيل الطاعن
الأستاذ/ محمد حسن عايد
المحامي بالنقض
الخامس عشر: أهمية التدخل القانوني السريع في المنازعات الانتخابية
تتطلب المنازعات الانتخابية تحركًا قانونيًا سريعًا ودقيقًا؛ لأن المواعيد المقررة للطعن قد تكون قصيرة للغاية، كما أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى في العملية الانتخابية قد يغير طبيعة النزاع والجهة المختصة بنظره.
وتظهر أهمية الفحص القانوني المبكر في الحالات الآتية:
استبعاد مرشح من الانتخابات أو رفض قبول أوراق ترشحه.
وجود مخالفة لقواعد الدعاية الانتخابية.
الاعتراض على إجراءات التصويت أو الفرز.
وجود أخطاء في الحصر العددي للأصوات.
الطعن على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات.
الطعن على نتائج الانتخابات أو صحة تشكيل مجلس منتخب.
الطعن على قرار حل مجلس إدارة نقابة أو نادٍ أو هيئة.
تحديد ما إذا كان النزاع يخضع للقضاء الإداري أو لطريق قضائي خاص.
والإجراء القانوني الصحيح يبدأ بتحديد نوع الانتخابات، وطبيعة القرار المطعون عليه، وتاريخ إعلانه، والجهة التي أصدرته، ثم مراجعة النصوص المنظمة والمواعيد الخاصة، وتجهيز المستندات والأدلة قبل اتخاذ طريق الطعن.
مكتب الأستاذ/ محمد حسن عايد المحامي بالنقض
المقر الرئيسي – مكتب شبين الكوم:
محافظة المنوفية – مدينة شبين الكوم – شارع أنور السادات (شارع المحافظة) – برج حجازي – الدور الثاني علوي – أعلى معمل البرج – أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية.
فرع مكتب تلا:
محافظة المنوفية – مركز ومدينة تلا – شارع البطل أحمد عبد العزيز – عمارة سامي عوض – أمام المحكمة.
أرقام التواصل والحجز والاستشارات القانونية:
هاتف وواتساب: 01097672223
هاتف إضافي: 01228586667
الموقع الإلكتروني:
https://mohamyeg.com/
إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض
الكلمات المفتاحية: الطعون الانتخابية في مصر، محامي طعون انتخابية، الطعن على استبعاد المرشحين، دعوى إلغاء قرار استبعاد مرشح، الطعن على نتائج الانتخابات، بطلان الانتخابات، الطعن على إجراءات الاقتراع والفرز، التظلم من نتيجة الانتخابات، الطعن على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، اختصاص المحكمة الإدارية العليا في الطعون الانتخابية، الطعن على صحة عضوية مجلس النواب، حل المجالس المنتخبة، الطعن على انتخابات النقابات، الطعن على انتخابات الأندية، قانون مباشرة الحقوق السياسية 45 لسنة 2014، قانون الهيئة الوطنية للانتخابات 198 لسنة 2017، محامي مجلس الدولة بالمنوفية، محامي طعون انتخابية في شبين الكوم وتلا.
