نقابة محامين المنوفية | مناقشة مشروع قانون الأسرة الجديد بمشاركة /محمد حسن عايد المحامي بالنقض

نقابة محامين المنوفية | مناقشة مشروع قانون الأسرة الجديد بمشاركة /محمد حسن عايد المحامي بالنقض

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

في إطار الاهتمام المتواصل بتطوير التشريعات المنظمة لشئون الأسرة المصرية، شارك الأستاذ محمد حسن عايد – المحامي بالنقض في الفاعلية القانونية المهمة التي خُصصت لمناقشة مشروع قانون الأسرة الجديد، وذلك بمقر نقابة المحامين برئاسة ورعاية معالي نقيب محامين المنوفية السيد الأستاذ / سامح بيومي المحامي بالنقض.

وقد جاءت المشاركة في هذا اللقاء انطلاقًا من الإيمان بأهمية أن يكون للمحامين وأهل القانون دور فاعل في مناقشة التشريعات التي تمس الأسرة والمجتمع بصورة مباشرة، خاصة أن مشروع القانون يمثل نقلة تشريعية واسعة، بعد أن جمع في مشروع واحد عددًا كبيرًا من الأحكام الموضوعية والإجرائية التي كانت موزعة بين تشريعات متعددة.

ويضم المشروع الحكومي 355 مادة موزعة على ثلاثة أقسام رئيسية تتناول الولاية على النفس، والولاية على المال، وتنظيم إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

WhatsApp Image 2026 07 26 at 11.07.04 AM 3
WhatsApp Image 2026 07 26 at 11.07.06 AM 4
WhatsApp Image 2026 07 26 at 11.07.06 AM

مناقشات قانونية متعمقة حول مشروع القانون

شهدت الفاعلية مناقشات قانونية متخصصة اتسمت بالجدية والموضوعية، حيث جرى استعراض عدد من المواد المستحدثة في مشروع القانون، ومناقشة آثارها المحتملة على الأسرة المصرية وعلى مراكز الزوج والزوجة والأبناء.

كما تناول الحضور عددًا من المواد التي تمثل – من وجهة نظر المشاركين – إضافات تشريعية مهمة، إلى جانب مواد أخرى أُثيرت حولها ملاحظات قانونية ومجتمعية وفقهية ودستورية، بما يستوجب مزيدًا من الدراسة والمناقشة قبل الوصول إلى الصياغة النهائية للتشريع.

وكان من أهم ما ميز النقاش أنه لم يتوقف عند مجرد استعراض نصوص المشروع، وإنما امتد إلى محاولة قراءة الأثر العملي والاجتماعي والقضائي لهذه النصوص.

WhatsApp Image 2026 07 26 at 11.07.06 AM 1
WhatsApp Image 2026 07 26 at 11.07.05 AM
WhatsApp Image 2026 07 26 at 11.07.04 AM

أبرز المستحدثات التي تناولتها المناقشات

تناولت المناقشات عددًا من المستحدثات التي تضمنها المشروع، من بينها:

أولًا: توحيد تشريعات الأسرة

من أبرز ملامح المشروع جمع مسائل الأحوال الشخصية الموضوعية والإجرائية في تشريع واحد، بدلًا من استمرار تفرقها بين قوانين متعددة صدرت في فترات زمنية مختلفة.

وهو توجه يستهدف – بحسب الحكومة – تيسير الوصول إلى القواعد القانونية وتوحيد الإطار التشريعي المنظم لشئون الأسرة.

ثانيًا: تنظيم أكثر تفصيلًا للحضانة

تناول المشروع تنظيم أحكام الحضانة وترتيب أصحاب الحق فيها، مع إعادة صياغة عدد من القواعد المتعلقة بعلاقة الطفل بالحاضن وغير الحاضن.

وتأتي هذه الأحكام في إطار ما يطرحه المشروع من جعل المصلحة الفضلى للطفل أحد الاعتبارات الأساسية في تنظيم شئون الأسرة.

ثالثًا: تنظيم الرؤية والاستزارة

من أبرز المستحدثات التي أثارت اهتمامًا واسعًا تنظيم حق الاستزارة بصورة مستقلة، إلى جانب تنظيم الرؤية، بما يتضمن آليات أكثر تفصيلًا لعلاقة الطفل بغير الحاضن.

كما تناول المشروع إمكان تنظيم الرؤية بوسائل إلكترونية في الحالات التي يسمح بها التنظيم القانوني.

رابعًا: تنظيم بعض أحكام الخطبة والزواج

تضمن المشروع تنظيمًا أكثر تفصيلًا لبعض المسائل السابقة على الزواج، ومنها أحكام الخطبة والمهر وبعض المسائل المتعلقة بانعقاد الزواج وآثاره.

كما تناول شروط أهلية الزواج وبعض الضوابط المتعلقة بتوثيق العلاقة الزوجية.

خامسًا: تنظيم آثار الطلاق والحقوق المالية

تناول المشروع بصورة أكثر تفصيلًا عددًا من الآثار المترتبة على انتهاء العلاقة الزوجية، ومن بينها أحكام النفقة والعدة والمتعة وبعض الحقوق المالية للزوجة.

ومن المستحدثات التي أثارت اهتمامًا في المناقشات النص على ضوابط أكثر تفصيلًا لتقدير بعض الحقوق المالية المترتبة على الطلاق.

سادسًا: تنظيم الولاية على المال

لم يقتصر المشروع على مسائل الزواج والطلاق والحضانة، وإنما تضمن قسمًا كاملًا يتعلق بالولاية على المال، والوصاية، والحجر والمساعدة القضائية والغيبة، وغيرها من المسائل ذات الصلة.

سابعًا: تطوير إجراءات التقاضي

تضمن المشروع قسمًا خاصًا بالإجراءات أمام محاكم الأسرة، بما يستهدف إعادة تنظيم الاختصاصات والإجراءات والأحكام والطعن عليها وتنفيذها.

كما تناول المشروع الاتجاه نحو إنشاء ملف إلكتروني للأسرة بما يسمح بجمع الدعاوى والبيانات المرتبطة بها في إطار أكثر تنظيمًا.

WhatsApp Image 2026 07 26 at 11.07.05 AM 1
WhatsApp Image 2026 07 26 at 11.07.05 AM 3
WhatsApp Image 2026 07 26 at 11.07.06 AM 1

المواد التي أثارت ملاحظات ومناقشات

لم تكن المناقشات احتفالية بالمستحدثات فقط، وإنما شهدت أيضًا قراءة نقدية لعدد من المواد التي يرى بعض المشاركين أنها تحتاج إلى إعادة نظر أو ضبط صياغتها.

وتنوعت الملاحظات التي طُرحت بين:

  • ملاحظات دستورية.
  • ملاحظات شرعية وفقهية.
  • ملاحظات تتعلق بالمصلحة الفضلى للطفل.
  • ملاحظات مجتمعية.
  • ملاحظات تتعلق بالتطبيق العملي أمام محاكم الأسرة.
  • ملاحظات تتعلق بالتوازن بين حقوق الزوج والزوجة.
  • ملاحظات تتعلق بمدى تناسب بعض الجزاءات مع الأفعال محل التجريم.

المآخذ الدستورية

كان من أهم محاور النقاش بحث مدى توافق النصوص المقترحة مع المبادئ الدستورية الحاكمة للتشريع.

ومن أبرز المواد الدستورية ذات الصلة:

المادة 2 من الدستور، التي تقرر أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.

وكذلك:

المادة 10 المتعلقة بحماية الأسرة والحفاظ على تماسكها واستقرارها.

والمادة 11 المتعلقة بالمساواة وحماية المرأة.

والمادة 80 المتعلقة بحماية الطفل وتحقيق مصالحه وحقوقه.

وقد أعلنت الحكومة أن إعداد مشروع القانون راعى هذه المبادئ الدستورية، مع التأكيد على الالتزام بثوابت ومبادئ الشريعة الإسلامية بالنسبة إلى أحكام الأسرة للمسلمين.

ومن ثم فإن مناقشة أي مادة من الناحية الدستورية لا تعني بالضرورة الحكم النهائي بعدم دستوريتها، وإنما تعني اختبار مدى توافق النص المقترح مع المبادئ الدستورية والقواعد المستقرة في قضاء المحكمة الدستورية العليا.

المآخذ الشرعية والفقهية

من المحاور المهمة التي طُرحت خلال المناقشات مدى توافق بعض النصوص المقترحة مع الأحكام الشرعية المستقرة في مسائل الأسرة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ضوء المادة الثانية من الدستور، الأمر الذي يستوجب عند صياغة أحكام الأسرة للمسلمين مراعاة الإطار الشرعي الذي يحكمها.

ومن الأمثلة التي أثارت نقاشًا فقهيًا تحديد مدة معينة لبعض دعاوى الفسخ بسبب التدليس أو الغش، حيث ثار جدل حول مدى توافق التقييد الزمني مع الأحكام الفقهية المتعلقة بخيار الفسخ عند اكتشاف سبب التدليس.

وهنا تبرز أهمية عرض النصوص المقترحة على المتخصصين في الشريعة والقانون معًا قبل إقرارها نهائيًا.

المآخذ المجتمعية

القانون الأسري لا يتعامل مع علاقة قانونية مجردة، وإنما ينظم حياة ملايين الأسر، ولذلك فإن تقييم أي نص يجب ألا يقتصر على الجانب النظري.

ومن أهم الأسئلة المجتمعية التي تستحق الدراسة:

  • هل يحقق النص الاستقرار الأسري؟
  • هل يحد من النزاعات أم قد يؤدي إلى زيادتها؟
  • هل يحقق توازنًا حقيقيًا بين حقوق الأب والأم؟
  • هل يضع مصلحة الطفل في المقدمة بصورة عملية؟
  • هل يمكن تنفيذ النصوص بسهولة أمام محاكم الأسرة؟
  • هل الجزاءات المقترحة متناسبة مع المخالفات؟
  • هل تؤدي النصوص إلى تقليل مدد التقاضي أم تزيد من تعقيد الإجراءات؟

وهذه الأسئلة تمثل جزءًا أساسيًا من النقاش المجتمعي المطلوب قبل إصدار القانون.

أهمية مشاركة المحامين في صياغة التشريعات

إن مشاركة المحامين في مناقشة مشروع قانون الأسرة ليست مجرد مشاركة مهنية، وإنما تمثل مساهمة في تطوير التشريع من واقع الخبرة العملية.

فالمحامي يتعامل بصورة يومية مع مشكلات الأسرة أمام المحاكم، ويرى بصورة مباشرة:

  • مواطن القوة في النصوص الحالية.
  • الثغرات التشريعية.
  • الإشكالات العملية في التنفيذ.
  • صور التحايل على القانون.
  • الآثار الفعلية لبعض الأحكام على الأسرة والطفل.
  • أوجه التعارض أو التداخل بين النصوص.

ومن هنا تأتي أهمية أن تكون مناقشة مشروع القانون قائمة على النص والدليل والخبرة العملية، بعيدًا عن الانطباعات المجردة.

كلمة تقدير لنقيب محامين المنوفية ومجلس النقابة

وفي ختام هذه المشاركة، لا يسعنا إلا أن نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى السيد المستشار / سامح بك بيومي – نقيب محامين المنوفية، وإلى مجلس نقابة المحامين الموقر، على ما أولونا إياه من ثقة وتشريف بمنحنا شرف المشاركة في هذا الحدث القانوني المهم.

ونثمن حرص النقابة على فتح المجال أمام الحوار القانوني الجاد حول التشريعات التي تمس المجتمع والأسرة، وإتاحة الفرصة للمحامين للمشاركة بالرأي والخبرة في مناقشة مشروعات القوانين.

كما نتوجه بالشكر والتقدير إلى جميع الزملاء والأساتذة المشاركين في هذه الفاعلية، لما شهدته من حوار قانوني ثري ومناقشات جادة تستهدف الوصول إلى تشريع يحقق التوازن ويحفظ الحقوق ويعزز استقرار الأسرة المصرية.

كلمة أخيرة

إن مشروع قانون الأسرة الجديد يمثل تشريعًا بالغ الأهمية، ليس فقط لأنه يعيد تنظيم عدد كبير من مسائل الأحوال الشخصية، وإنما لأنه سيمس بصورة مباشرة حياة الأسرة المصرية وحقوق الزوج والزوجة والأبناء.

ومن ثم فإن الوصول إلى أفضل صياغة ممكنة يتطلب حوارًا تشريعيًا ومجتمعيًا وفقهيًا وقانونيًا واسعًا، يستوعب المستحدثات ويعالج أوجه القصور، ويراعي الدستور وثوابت الشريعة ومصلحة الأسرة والطفل.

والغاية في النهاية ليست الانتصار لنص أو اتجاه، وإنما الوصول إلى قانون أسرة متوازن، واضح، قابل للتطبيق، يحمي الحقوق، ويحقق العدالة، ويسهم في استقرار الأسرة والمجتمع.

إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض

للتواصل والاستشارات القانونية:

الموقع الإلكتروني: www.mohamyeg.com
الهاتف والواتساب: 01097672223

مكتب تلا: شارع البطل أحمد عبد العزيز – أمام المحكمة
مكتب شبين الكوم: شارع أنور السادات – أعلى معمل البرج – الدور الثاني

الكلمات المفتاحية الرئيسية والفرعية

الكلمة المفتاحية الرئيسية:
مشروع قانون الأسرة الجديد 2026

كلمات مفتاحية فرعية:
قانون الأسرة الجديد، مشروع قانون الأحوال الشخصية 2026، قانون الأحوال الشخصية الجديد، مناقشة قانون الأسرة الجديد، مواد قانون الأسرة الجديد، مستحدثات قانون الأسرة، ملاحظات على قانون الأسرة الجديد، المآخذ الدستورية على قانون الأسرة، المآخذ الشرعية على قانون الأسرة، الحضانة في قانون الأسرة الجديد، الرؤية والاستزارة، النفقة في قانون الأسرة الجديد، الطلاق في قانون الأسرة الجديد، محاكم الأسرة، نقابة المحامين، محمد حسن عايد المحامي بالنقض.

Gemini Generated Image docz89docz89docz
error: Content is protected !!