إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض
تاريخ التحرير: ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
تُعد قضايا الشيكات وإيصالات الأمانة من أكثر المنازعات التي يختلط فيها الحق المدني بالمسؤولية الجنائية. وقد يكون المستند دليلًا على مديونية مدنية، وقد تتوافر فيه شروط جريمة جنائية، ويتوقف التكييف على طبيعة الورقة والوقائع التي أحاطت بتحريرها وتسليمها.
تعاقب المادة ٣٤١ من قانون العقوبات على خيانة الأمانة في الصور التي حددها النص، ومنها اختلاس أو تبديد مال منقول سُلّم إلى الجاني على وجه من أوجه الأمانة الواردة قانونًا، إضرارًا بصاحبه.
ويتطلب بحث الجريمة التحقق من عناصرها، وأهمها:
ولا يكفي مجرد وجود إيصال يحمل عنوان «إيصال أمانة» لإثبات الجريمة بصورة آلية؛ بل يجب بحث حقيقة العلاقة التي حرر المستند في سياقها، وطبيعة التسليم، ومدى توافر العناصر القانونية.
قد يدور الدفاع حول أن الورقة لم تحرر لإثبات تسليم فعلي لمال على سبيل الأمانة، أو أن العلاقة الحقيقية كانت قرضًا أو ضمانًا لدين أو معاملة مدنية أخرى.
ويجب أن يستند هذا الدفاع إلى أدلة محددة، مثل المراسلات، والتحويلات المالية، والعقود، وشهادة الشهود حيث تجوز، وطبيعة المعاملة والظروف المحيطة بتحرير الورقة.
ولا يكفي إنكار التسليم بعبارة عامة إذا كانت بقية الأدلة تؤيده. كما أن وصف العلاقة بأنها مدنية لا يمنع وحده قيام جريمة إذا ثبتت عناصرها القانونية.
وقد قررت محكمة النقض في حكم صادر في ٢١ نوفمبر ١٩٢٩ مبدأً مؤداه أن خيانة الأمانة لا تقوم إلا إذا تم التسليم على وجه من الأوجه المحددة قانونًا. ويُستفاد من هذا المبدأ ضرورة التحقق من حقيقة التسليم لا الاكتفاء باسم المستند.
يجب التمييز بين الشيك الذي تتوافر فيه شروط الحماية الجنائية المنصوص عليها في القانون، وبين الورقة التي لا تستوفي وصف الشيك أو لا تنطبق عليها النصوص العقابية ذات الصلة.
وتنظم المادة ٥٣٤ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ بعض صور المسؤولية الجنائية المتعلقة بالشيك، ومنها الأفعال التي حددها النص بشأن إصدار الشيك أو التعامل معه بسوء نية.
ويجب فحص تاريخ إصدار الشيك، وبياناته، وتوقيعه، والواقعة المنسوبة إلى المتهم، وما إذا كانت تنطبق عليها صورة التجريم التي يحددها القانون.
ولا يجوز الخلط بين مجرد وجود مديونية مدنية وبين توافر جريمة الشيك؛ فلكل منهما عناصره وأحكامه.
بحسب أوراق القضية، قد تشمل أوجه الدفاع:
١. انتفاء ركن التسليم في خيانة الأمانة.
٢. عدم توافر صورة التسليم التي يتطلبها القانون.
٣. عدم ثبوت الاختلاس أو التبديد.
٤. انتفاء القصد الجنائي أو عدم كفاية الدليل عليه.
٥. المنازعة في نسبة التوقيع أو الادعاء بالتزوير عند وجود أساس جدي لذلك.
٦. عدم انطباق النص العقابي على الواقعة.
ويجب ألا يُستخدم أي دفع بصورة نمطية؛ بل يربط كل دفع بالمستندات والوقائع الثابتة في الملف.
احتفظ بأصل المستندات والمراسلات التي توضح سبب تحرير الشيك أو الإيصال، ولا تتخلص من الأدلة التي قد تكشف طبيعة العلاقة. وراجع محضر الاتهام والتحقيقات قبل إعداد الدفاع، مع الانتباه إلى المواعيد والإجراءات.
بيانات التواصل مع مكتب الأستاذ محمد حسن عايد المحامي بالنقض:
شبين الكوم: شارع أنور السادات، أعلى معمل البرج، الدور الثاني.
تلا: شارع البطل أحمد عبد العزيز أمام المحكمة، عمارة سامي عوض، الدور الأول علوي.
الهاتف والواتساب: 01097672223 – 01228586667.
الكلمات المفتاحية الرئيسية: إيصال الأمانة، جريمة خيانة الأمانة، جرائم الشيكات.
الكلمات المفتاحية الفرعية: انتفاء ركن التسليم، المادة ٣٤١ عقوبات، المادة ٥٣٤ من قانون التجارة، الدفاع في قضايا إيصالات الأمانة، محامي شيكات وإيصالات أمانة.
إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض
WhatsApp us