إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض
تاريخ التحرير: ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
قد يكون المحرر محل نزاع بسبب إنكار التوقيع أو الادعاء بتغيير الحقيقة في البيانات أو اصطناع المستند كله أو بعضه. ويختلف الطريق القانوني بحسب طبيعة المحرر، وما إذا كان رسميًا أو عرفيًا، وبحسب ما إذا كان النزاع مطروحًا في دعوى مدنية أو في اتهام جنائي بالتزوير.
تنظم المادة ١٠ من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨ مفهوم المحرر الرسمي، وتحدد المحررات التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، في حدود سلطته واختصاصه.
أما المحرر العرفي، فينشأ في الأصل دون تدخل موظف عام في تحريره بصفته الرسمية، ويخضع في حجيته لقواعد الإثبات المقررة قانونًا.
ويؤثر هذا التمييز في طريقة المنازعة في المحرر، وعبء الإثبات، والإجراءات التي يتعين اتخاذها عند الادعاء بالتزوير.
إنكار التوقيع يعني أن الخصم لا يعترف بأن التوقيع المنسوب إليه صدر منه. أما الادعاء بالتزوير فيتضمن التمسك بتغيير الحقيقة في المحرر بطريق من طرق التزوير المادي أو المعنوي.
ولا ينبغي الخلط بين إنكار التوقيع على محرر عرفي وبين الادعاء بتزوير محرر رسمي، إذ تختلف القواعد والإجراءات وآثار كل منهما.
كما أن الإقرار بصحة توقيع معين لا يعني بالضرورة الإقرار بصحة جميع البيانات الواردة في المحرر في كل حالة؛ بل يتعين تحديد نطاق الإقرار والمنازعة القائمة.
ينظم قانون الإثبات، وبخاصة المواد ٤٩ وما بعدها، أحكام الادعاء بالتزوير في المحررات، ويستلزم الطريق القانوني تحديد مواضع التزوير بصورة واضحة، وبيان شواهده، واتباع الإجراءات التي يقررها القانون.
ويجب أن يحدد الخصم العبارات أو التوقيعات أو البيانات المطعون عليها، وأن يوضح أوجه التغيير المدعى به، بدلًا من إطلاق وصف عام بأن المحرر مزور.
وتفصل المحكمة في مدى قبول الادعاء وإجراءات تحقيقه وفقًا للقانون، وقد تستعين بالخبرة الفنية متى كان ذلك لازمًا للفصل في النزاع.
ولا يترتب على مجرد الادعاء بالتزوير في كل الأحوال إهدار المحرر فورًا؛ بل يتحدد الأثر وفقًا للإجراءات والقرارات القضائية الصادرة في الدعوى.
ينظم قانون العقوبات المصري جرائم تزوير المحررات الرسمية والعرفية في مواده المتعلقة بالتزوير، ومن بينها المواد ٢١١ وما بعدها بحسب نوع المحرر وصورة الفعل.
ويستلزم التكييف القانوني تحديد تغيير الحقيقة، وطريقة وقوعه، وصفة المحرر، ونسبة الفعل إلى المتهم، وتوافر القصد الجنائي، والضرر أو احتمال وقوعه بحسب النص المنطبق.
وفي حكم محكمة النقض الصادر في ٧ فبراير ١٩٥٠، في الطعن رقم ٤٤ لسنة ٢٠ قضائية، قررت المحكمة مبدأ يتعلق بالقصد الجنائي في التزوير، ومؤداه أن القصد الخاص يرتبط بنية استعمال المحرر المزور فيما زُوّر من أجله، ولا ينفيه مجرد اختلاف الباعث متى توافرت عناصر الجريمة.
كما قررت محكمة النقض في حكم قديم صادر في ٣ نوفمبر ١٩٢٥ مبدأ مفاده أن تزوير المحرر الرسمي لا يتوقف دائمًا على تدخل فعلي من الموظف المختص، إذا نُسب المحرر إليه كذبًا وكان مظهره يدل على رسميته. ويجب عند تطبيق هذا المبدأ مراعاة النصوص الحالية والوقائع المحددة.
قد يتطلب النزاع فحص التوقيعات والخطوط والمداد ووسائل الطباعة وآثار الإضافة أو المحو، ومقارنة المحرر بأوراق مضاهاة صالحة.
ويجب أن تكون أوراق المضاهاة مناسبة من حيث نسبة التوقيع إلى صاحبه وسلامة مصدرها وظروف تحريرها. كما أن نتيجة الفحص الفني تُقدّر في ضوء بقية أدلة الدعوى، ولا يجوز اختزال النزاع في عبارة مقتضبة من تقرير دون فحص مأموريته وأساسه الفني.
بحسب الوقائع، قد تشمل أوجه الدفاع:
ولا يصلح أي دفع لمجرد ذكره؛ بل يجب أن يتصل بدليل محدد وبعنصر قانوني مؤثر.
بيانات التواصل مع مكتب الأستاذ محمد حسن عايد المحامي بالنقض:
شبين الكوم: شارع أنور السادات، أعلى معمل البرج، الدور الثاني.
تلا: شارع البطل أحمد عبد العزيز أمام المحكمة، عمارة سامي عوض، الدور الأول علوي.
الهاتف والواتساب: 01097672223 – 01228586667.
الكلمات المفتاحية الرئيسية: الطعن بالتزوير، تزوير المحررات الرسمية والعرفية، إجراءات الادعاء بالتزوير.
الكلمات المفتاحية الفرعية: إنكار التوقيع، قانون الإثبات، جرائم التزوير، فحص التوقيعات، أوراق المضاهاة، محامي قضايا التزوير.
إعداد / محمد حسن عايد المحامي بالنقض
WhatsApp us